سيدة مصرية تدلي بصوتها في الاستفتاء على مشروع الدستور
سيدة مصرية تدلي بصوتها في الاستفتاء على مشروع الدستور

استمر الجدل في مصر حول نتائج المرحلة الأولى من الاستفتاء حول الدستور وسط تنديد المعارضة التي دعت إلى التظاهر يوم غد الثلاثاء ضد "التزوير" ورفضا لمشروع الدستور.

وقالت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة إن الاستفتاء شهد "عملية تزييف مفضوحة من خلال انتهاكات منظمة في المرحلة الأولى" التي نظمت السبت في عشر محافظات، حسبما جاء في بيان لها.

ودعت الجبهة التي تضم في عضويتها محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى، "أبناء شعبنا العظيم للنزول بكل فئاته يوم الثلاثاء إلى كل شوارع مصر للدفاع عن إرادته الحرة ومنع تزييفها وإسقاط مشروع الدستور الباطل".

وأشارت نتائج غير رسمية للاستفتاء إلى أن نسبة التأييد بلغت 56 بالمئة من الأصوات وسط تراجع نسبة المشاركة حيث تشير المؤشرات إلى تصويت أكثر من ثمانية ملايين ناخب في المحافظات العشر من قرابة 26 مليون ناخب.

وعنونت صحيفة المصري اليوم صفحتها الأولى "المزورون" وفق صور لما قالت إنها "انتهاكات فاضحة".

وتحت عنوان "هل سقط مشروع الدستور؟" كتب المحلل حسن نافعة في زاويته بالصحيفة "أن مصلحة النظام الحاكم حاليا ألا يسير على خطى النظام السابق وألا يحاول أن يفرض دستورا لم يصوت لصالحه إلا ربع عدد الناخبين المقيدين في الجداول الانتخابية".

وأشار إلى أن الانتخاب بالأغلبية البسيطة مقبول في الانتخابات البرلمانية والرئاسية "لكنه ليس أمرا مقبولا على الإطلاق حين يتعلق الأمر باعتماد دستور جديد للبلاد في أعقاب ثورة كبرى يتعين ألا تقل الأغلبية المطلوبة لاعتماده عن ثلثي عدد المشاركين أو أكثر من 50 بالمئة من الناخبين المقيدين".

وأضاف محذرا "أما إذا ركب النظام رأسه ولم تختلف تصرفاته عن النظام السابق فعليه أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك التصرفات وألا يندهش كثيرا إذا لقي المصير نفسه".

في المقابل عنونت صحيفة الحرية والعدالة، لسان حال الحزب الذي يحمل الاسم نفسه وينبثق عن حركة الإخوان المسلمين، "المرحلة الأولى .. نعم للدستور".

وكتب محمد جمال عرفة في زاويته بالصحيفة "النتائج التي ظهرت حتى الآن تؤكد أن الشعب وجه لكمة قاسية لمؤامرة الانقلابيين الذين سعوا بكل السبل لهدم الشرعية والنظام القائم".

من ناحيتها عنونت صحيفة الشروق (مستقلة) "نتائج تهزم جميع الأطراف" وكتبت في صفحتها الأولى "لم تتعد نسبة من حضروا 31 بالمئة ممن يحق لهم التصويت بينما قاطع 69 بالمئة" معتبرة أن "اتساع نسبة المقاطعة يمكن إرجاعه إلى أن القوى المتصارعة منذ شهور لم تقنع الغالبية العظمى من الشعب بالتفاعل مع خطابها السياسي سواء الرافض أو المؤيد".

وأضافت الصحيفة أن النتائج أظهرت أيضا "أن التيار الإسلامي بما لديه من سلطة وخطاب ديني وإمكانات تنفيذية لم يقنع سوى 56,5 بالمئة بدعمه بينما وقف أمامه نحو 43,5 بالمئة رافضين ليس فقط لمشروع الدستور بل أيضا لسياسات الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين".

في غضون ذلك، استمر التنديد بالاعتداء على مقر حزب الوفد مساء السبت، وعنونت صحيفة الوفد "المجرمون" ونشرت صورة من قالت إنهم قادة الهجوم كما نشرت صورة للشيخ السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل الذي حمله الحزب المسؤولية عن الاعتداء على مقره بينما نفى هو ذلك.

وفي الاتجاه ذاته كتب مصطفى بكري في "الأسبوع" تحت عنوان "إنها الحرب" قائلا "لن أناشد الرئيس ولن اطلب منه التدخل لحماية الوطن والشعب فالرئيس طرف وإلا قولوا لي أين هو موقفه؟ ولماذا يلتزم الصمت؟" حيال عنف بعض الإسلاميين.

واشنطن شكلت تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر
واشنطن شكلت تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر

أظهرت أرقام رسمية بريطانية أن حركة السفن عبر قناة السويس تراجعت بمقدار الثلثين منذ بداية شهر أبريل الجاري، مما يسلط الضوء على تأثير الاضطراب في البحر الأحمر على التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني "أو إن إس"  إن السفن التي تعبر الممر المائي انخفضت بنسبة 66 في المئة خلال الأسبوع الأول من أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما أوردت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

وتعد قناة السويس طريقا تجاريا مهما ومزدحما للسفن التي تسافر بين آسيا وأوروبا، وغالبا ما تحمل سلعا مثل النفط والغاز الطبيعي.

وأظهرت أرقام مكتب الإحصاءات البريطاني انخفاضا بنسبة 59 في المئة للسفن التي تدخل وتخرج عبر مضيق باب المندب خلال الفترة ذاتها.

واعتمد مكتب الإحصاءات الوطنية في بياناته على تحليل لعدد السفن باستخدام التكنولوجيا التي تتتبع مواقع الشحن كل بضع ثوان.

وتسلط هذه البيانات الضوء على تأثير الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر منذ تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

وتعرضت سفن الحاويات على طول طرق التجارة الرئيسية في البحر الأحمر لهجمات متكررة منذ نوفمبر الماضي شنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.

وأجبرت هذه الهجمات الكثير من شركات الشحن على تغيير مسار سفنها حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح، وهي رحلة أطول بكثير، مما تسبب بارتفاع تكاليف الشحن وتسبب في تأخيرات.

وأظهرت البيانات أن حركة السفن حول رأس الرجاء الصالح بدأت في الارتفاع في ديسمبر، وبحلول الأسبوع الثاني من فبراير بلغت أكثر من الضعف مقارنة بالأسبوع نفسه من عام 2023.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن هذه الأرقام تتوافق مع الاضطرابات البحرية التي تم الإبلاغ عنها على نطاق واسع في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، نفذ المتمردون الحوثيون اليمنيون عشرات الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن ضد سفن تجارية قالوا إنها على "صلة باسرائيل"، مما أدى إلى تعطيل التجارة البحرية العالمية في هذه المنطقة الاستراتيجية.

وأعلن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران والذين يقولون إنهم يتحركون تضامنا مع الفلسطينيين في غزة، مسؤوليتهم مؤخرا عن مهاجمة نحو مئة سفينة منذ بدء عملياتهم. 

وشكلت واشنطن الحليف الرئيسي لإسرائيل تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر "لحماية" حركة الملاحة البحرية دون النجاح في وقف الهجمات.