عملية فرز الأصوات في الاستفتاء على مشروع الدستور
عملية فرز الأصوات في الاستفتاء على مشروع الدستور، أرشيف

وقع الرئيس المصري محمد مرسي الثلاثاء على مرسوم إنفاذ الدستور الجديد، بعد أن حظي بالموافقة عليه وفقا لما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات، وذلك حسبما نشر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ياسر علي، في صفحته على الـ"فيسبوك".

من جانبها، دعت واشنطن الرئيس المصري إلى "وضع حد للانقسامات" و"تعزيز دعم العملية السياسية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باتريك فنتريل إن "مرسي بصفته رئيسا انتخب ديموقراطيا في مصر، من واجبه التصرف بطريقة تقر بالحاجة الملحة لوضع حد للانقسامات وبناء الثقة وتعزيز الدعم للعملية السياسية".

وأضاف فنتريل أن الولايات المتحدة "لطالما دعمت المبدأ القائم على أن الديموقراطية تتطلب أكثر من مجرد الغالبية. إنها تحتم حماية الحق في بناء مؤسسات تجعلها راسخة ودائمة"، مذكرا بأن "العديد من المصريين أعربوا عن قلقهم العميق إزاء مضمون الدستور".

من جهتها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مرسي إلى "إعادة الثقة" في الديموقراطية.

وقالت آشتون في بيان "لاحظت أن نسبة المشاركة كانت 33 في المئة"، مضيفة "أدعو جميع الأطراف إلى الحوار لتحقيق تقدم نحو الديموقراطية، وأنا أحث الرئيس المصري على العمل في هذا الاتجاه".

وشددت آشتون على أنه "من المهم جدا أن يكون جميع المصريين مقتنعين بالعودة إلى العملية الديموقراطية"، مشيرة إلى أن "مصر شريك للاتحاد الأوروبي وشراكتنا تقوم على احترام دولة القانون والعدالة وحقوق الإنسان والحكم الرشيد"، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان أول رد فعل على إعلان النتائج الرسمية قد جاء من المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع الذي كتب على حسابه على تويتر "أطيب التهاني القلبية للشعب المصري الكريم بإقرار دستور مصر الثورة"، مضيفا "لنبدأ جميعا في بناء نهضة بلادنا بإرادة حرة ونية صادقة وعزيمة قوية، رجالا ونساء مسلمين ومسيحيين".

كما سارع إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة في قطاع غزة إلى تهنئة مرسي بـ"نجاح" الدستور.

وقال هنية في كلمة أمام المؤتمر الدولي الأول لوزارة التربية والتعليم في غزة "أقول لإخواننا في مصر أهنئهم على نجاح الدستور ونهنئ الرئيس محمد مرسي والحكومة والشعب على نجاح الاستفتاء الذي أعطى دروسا في الديموقراطية".

من جانبه، دعا رئيس الوزراء المصري هشام قنديل "كافة أبناء الشعب إلى إعطاء الوطن فرصة لالتقاط الأنفاس ليسترد الاقتصاد عافيته، ويخرج من كبوته، حتى تتحقق التنمية والعدالة الاجتماعية التي ينشدها الجميع والتي كانت أحد مطالب ثورة يناير المجيدة التي قامت على أكتاف جميع القوى السياسية".

إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور

وكان رئيس اللجنة العليا للإنتخابات في مصر سمير أبو المعاطي قد أعلن أن الدستور المصري الجديد حصل على تأييد 63.8 في المئة من أصوات الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء، مقابل 36.2 في المئة قالوا "لا".

وأوضح أبو المعاطي أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 32.9 في المئة أي حوالي 17 مليون شخص من أصل نحو 51 مليون لهم حق الإنتخاب. كما أكد أن اللجنة اتخذت "خطوات احترازية لتفادي تعرض الاستفتاء لأي أعمال تزوير ولتأكيد نزاهة وشفافية عملية التصويت"، من بينها تشكيل غرفة عمليات بالمحاكم تعمل على تنظيم الاستفتاء وتجهيز اللجان وغيرها.

وأضاف أبو المعاطي أنه تم النظر في كل الشكاوى المقدمة والأسطوانات المدمجة المرفقة بها في حال وجدت، وتمت دراسة كل حالة على حدة، مشيرا إلى أنه تم إلغاء نتائج بعض اللجان بعدما تم التأكد من حدوث تجاوزات فيها.

وكشف رئيس اللجنة العليا للانتخابات أنه تم السماح لأول مرة لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية بمتابعة سير عملية التصويت دون قيود او شروط. وتعني الموافقة على الدستور المصري الجديد تنظيم انتخابات تشريعية بعد إصدار قانون انتخابي خلال 60 يوما.

جورج إسحاق: المعارضة ستـُسقط الدستور "الباطل"

ورفضت المعارضة المصرية النتائج الرسمية للإستفتاء على الدستور، لكنها شددت على أنها ستستعد في الوقت ذاته للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال المتحدث باسم جبهة الإنقاذ المعارضة خالد داود في اتصال مع "راديو سوا" إن الجبهة لا تزال مصرة على موقفها الرافض لعملية الاستفاء بسبب "ما شابها من عمليات تزوير واسعة كفيلة بإبطالها".

وأعلن داوود أن الجبهة ستواصل مساعيها أمام القضاء لإبطال نتائج الاستفتاء، وطالب وزير العدل بتنفيذ وعده بانتداب قضاة للتحقيق في الشكاوى المقدمة.

كما قال عضو الجبهة جورج إسحاق في اتصال مع "راديو سوا" إن الاستفاء والدستور "باطلان"، وأشار إلى أن المعارضة ستعمل على "إسقاطه بالطرق السلمية " من خلال حشد الرافضين له والطعن فيه أمام القضاء.

وأشار إسحاق إلى أن الجبهة ستقدم مرشحيها للإنتخابات البرلمانية من خلال جبهة موحدة، وحذر من أن المعارضة "لن تخوض هذه الإنتخابات إذا لم تنشأ قواعد جديدة لها".

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد دعا إلى إجراء الاستفتاء على الدستور رغم نشوب أزمة سياسية كبيرة في البلاد وخروج مظاهرات حاشدة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بناء على دعوة جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة التي تضم المعارضة اليسارية والليبرالية.

وتخللت المظاهرات أعمال عنف أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص في الخامس من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري في اشتباكات بين أنصار ومعارضي مرسي أمام قصر الرئاسة في القاهرة.

وعشية الجولة الثانية من الإنتخابات جرح 62 شخصا بينهم 12 من رجال الشرطة في اشتباكات في مدينة الإسكندرية بين المؤيدين والمعارضين لجماعة الإخوان المسلمين والحركات السلفية المتحالفة معها.

وهذه تغريدة لرئيس الوزراء المصري هشام قنديل.
وهذه تغريدة لعصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة.

هذه تغريدة لمحمد أبو حمد، نائب مجلس الشعب السابق عن دائرة قصر النيل ومدير مركز حياة للدراسات الاستراتيجية وتطوير الشرق الأوسط. وهذه تغريدة عن الكلام الذي صرح به محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين في مصر بعد الإعلان عن نتائج الاستفتاء بشكل رسمي اليوم. هذا شريط فيديو للإعلان الرسمي لنتائج الاستفتاء على الدستور المصري الجديد منشور على موقع يوتوب.

الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي

قال وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي إن الجيش المصري هو "الضامن الحقيقي لأمن البلاد" مؤكدا أن الجيش "لا ينحاز لأي طرف في الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد".

ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى السيسي القول في لقاء مع قادة وضباط سلاح الحرب الكيميائية في الجيش المصري، إن "الدور الذي قام به رجال القوات المسلحة خلال تأمين عملية الاستفتاء على الدستور أضاف رصيدا جديدا في العلاقة بين شعب مصر وقواته المسلحة".

وأضاف السيسي أن القوات المسلحة "قامت بواجبها خلال حماية وتأمين مقار لجان الاستفتاء على الدستور لبث روح الأمن والطمأنينة لدى المصريين للإدلاء بأصواتهم والتعبير عن آرائهم بحرية تامة".

المؤسسة العسكرية تمارس مهامها بتجرد تام لا يعنيها إلا شعب مصر الذي تنحاز إليه دائما
وزير الدفاع المصري
وشدد السيسي على أن "المؤسسة العسكرية تمارس مهامها بتجرد تام لا يعنيها إلا شعب مصر الذي تنحاز إليه دائما".

وأكد أن الجيش لديه "عقيدة راسخة في عدم التدخل في الصراعات والممارسات السياسية وحتى لا تكون طرفا ضد آخر".

وأشاد بالدور الذي قام به القادة السابقون للقوات المسلحة مشددا على أنهم "وضعوا المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار".

وقال السيسي إن التحدي الخطير الذي تمر به البلاد هو "الوضع الاقتصادي الحرج"  بالإضافة إلى "الخلافات السياسية التي تتطلب تكاتف جميع المصريين".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن نشر الجيش المصري 120 ألف جندي لتأمين الاستفتاء على مشروع الدستور الذي جرى على مرحلتين في 27 محافظة وأثار انقساما حادا في مصر.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد عين السيسي في منصب وزير الدفاع خلفا للمشير حسين طنطاوي الذي أقاله مرسي في إطار سلسلة من القرارات المفاجئة التي اتخذها بعد فوزه بمنصب الرئيس في يونيو/حزيران الماضي.

وتضمنت هذه القرارات إحالة وزير الدفاع ورئيس الأركان الفريق سامي عنان على التقاعد وتعيين نائب لرئيس الجمهورية وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي مكن المجلس العسكري الذي خلف الرئيس السابق حسني مبارك في حكم البلاد، من الاستئثار بالسلطة التشريعية.