أعضاء مجلس الشورى أثناء أولي جلساته التي عقدت الأربعاء 26 ديسمبر /كانون الأول 2012
أعضاء مجلس الشورى أثناء أولي جلساته التي عقدت الأربعاء 26 ديسمبر /كانون الأول 2012


عقد مجلس الشورى المصري أولي جلساته الأربعاء بكامل تشكيله الجديد بعد انضمام الأعضاء التسعين المعينين من قبل الرئيس محمد مرسي وباختصاصاته الجديدة.

ويتولى مجلس الشورى بموجب الدستور الجديد السلطة التشريعية لحين انتخاب مجلس النواب في غضون شهرين.

وأدى الأعضاء المعينون اليمين الدستورية في بداية الجلسة بعد أن تلت الأمانة العامة القرار الجمهوري بتعيينهم في مجلس الشورى.

من جانبه، قال وكيل حزب غد الثورة العضو المعين بمجلس الشورى محمد محيي ل"راديو سوا" إن هناك العديد من مشروعات القوانين المطروحة على المجلس والتي يجب سنها بشكل عاجل مثل قانون انتخابات مجلس النواب والشورى ومباشرة الحقوق السياسية لأن الانتخابات البرلمانية يجب أن تجري في خلال 60 يوما بحسب الدستور الجديد.

وتابع قائلا "نحن كحزب غد الثورة وكثير من القوي المدنية المعينة في المجلس لن نكون مطية ولن نكون برواز لتجميل المجلس"، مؤكدا على إصرار تلك القوي على مبدأ التوافق في تشريع القوانين وإلا ستكون الاستقالة من المجلس.

وحضر الجلسة الافتتاحية كل من رئيس الوزراء هشام قنديل ووزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية محمد محسوب.

وشهدت المنطقة المحيطة تواجدا أمنيا كثيفا، وتحول شارع مجلس الشعب لما يشبه الثكنة العسكرية بالتزامن مع بدء الدورة البرلمانية الـ33 بناء على القرار الجمهوري رقم 534 لسنة 2012 بدعوة مجلس الشورى إلى الانعقاد في دورة جديدة.

وقال مراسل "راديو سوا" بهاء الدين عبد الله إن مجلس الشورى سينقل جلسات انعقاده إلى مقر مجلس النواب الأسبوع القادم.

وأعلن رئيس مجلس الشورى أحمد فهمي أن رئيس الجمهورية دعا إلى جلسة عامة لمجلس الشورى السبت المقبل يدلى خلالها ببيان إلى الشعب المصري حول الأجندة التشريعية التي يتولاها مجلس الشورى والتي يأتي في مقدمتها قانون الصكوك الإسلامية وقانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يعنى بتنظيم إجراء الانتخابات النيابية في مصر.

وقال إن "مسؤولية المجلس أصبحت كبيرة بعد انتقال سلطة التشريع إليه" لافتا إلى أن المرحلة المقبلة تستدعى من الجميع "نبذ الخلاف والعمل يدا واحدة من أجل تحقيق أهداف الثورة والخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية".

من جهته أكد الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية أن المجلس الجديد معنى بالتشريع حتى إجراء الانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أن الحكومة يجب أن تضع استقالتها تحت تصرف الرئيس تنفيذا لنصوص الدستور.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت الموافقة على الدستور بنسبة 63,8 بالمئة في الاستفتاء الشعبي الذي تم إجراؤه على مرحلتين.

عملية فرز الأصوات في الاستفتاء على مشروع الدستور
عملية فرز الأصوات في الاستفتاء على مشروع الدستور، أرشيف

وقع الرئيس المصري محمد مرسي الثلاثاء على مرسوم إنفاذ الدستور الجديد، بعد أن حظي بالموافقة عليه وفقا لما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات، وذلك حسبما نشر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ياسر علي، في صفحته على الـ"فيسبوك".

من جانبها، دعت واشنطن الرئيس المصري إلى "وضع حد للانقسامات" و"تعزيز دعم العملية السياسية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باتريك فنتريل إن "مرسي بصفته رئيسا انتخب ديموقراطيا في مصر، من واجبه التصرف بطريقة تقر بالحاجة الملحة لوضع حد للانقسامات وبناء الثقة وتعزيز الدعم للعملية السياسية".

وأضاف فنتريل أن الولايات المتحدة "لطالما دعمت المبدأ القائم على أن الديموقراطية تتطلب أكثر من مجرد الغالبية. إنها تحتم حماية الحق في بناء مؤسسات تجعلها راسخة ودائمة"، مذكرا بأن "العديد من المصريين أعربوا عن قلقهم العميق إزاء مضمون الدستور".

من جهتها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مرسي إلى "إعادة الثقة" في الديموقراطية.

وقالت آشتون في بيان "لاحظت أن نسبة المشاركة كانت 33 في المئة"، مضيفة "أدعو جميع الأطراف إلى الحوار لتحقيق تقدم نحو الديموقراطية، وأنا أحث الرئيس المصري على العمل في هذا الاتجاه".

وشددت آشتون على أنه "من المهم جدا أن يكون جميع المصريين مقتنعين بالعودة إلى العملية الديموقراطية"، مشيرة إلى أن "مصر شريك للاتحاد الأوروبي وشراكتنا تقوم على احترام دولة القانون والعدالة وحقوق الإنسان والحكم الرشيد"، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان أول رد فعل على إعلان النتائج الرسمية قد جاء من المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع الذي كتب على حسابه على تويتر "أطيب التهاني القلبية للشعب المصري الكريم بإقرار دستور مصر الثورة"، مضيفا "لنبدأ جميعا في بناء نهضة بلادنا بإرادة حرة ونية صادقة وعزيمة قوية، رجالا ونساء مسلمين ومسيحيين".

كما سارع إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة في قطاع غزة إلى تهنئة مرسي بـ"نجاح" الدستور.

وقال هنية في كلمة أمام المؤتمر الدولي الأول لوزارة التربية والتعليم في غزة "أقول لإخواننا في مصر أهنئهم على نجاح الدستور ونهنئ الرئيس محمد مرسي والحكومة والشعب على نجاح الاستفتاء الذي أعطى دروسا في الديموقراطية".

من جانبه، دعا رئيس الوزراء المصري هشام قنديل "كافة أبناء الشعب إلى إعطاء الوطن فرصة لالتقاط الأنفاس ليسترد الاقتصاد عافيته، ويخرج من كبوته، حتى تتحقق التنمية والعدالة الاجتماعية التي ينشدها الجميع والتي كانت أحد مطالب ثورة يناير المجيدة التي قامت على أكتاف جميع القوى السياسية".

إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور

وكان رئيس اللجنة العليا للإنتخابات في مصر سمير أبو المعاطي قد أعلن أن الدستور المصري الجديد حصل على تأييد 63.8 في المئة من أصوات الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء، مقابل 36.2 في المئة قالوا "لا".

وأوضح أبو المعاطي أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 32.9 في المئة أي حوالي 17 مليون شخص من أصل نحو 51 مليون لهم حق الإنتخاب. كما أكد أن اللجنة اتخذت "خطوات احترازية لتفادي تعرض الاستفتاء لأي أعمال تزوير ولتأكيد نزاهة وشفافية عملية التصويت"، من بينها تشكيل غرفة عمليات بالمحاكم تعمل على تنظيم الاستفتاء وتجهيز اللجان وغيرها.

وأضاف أبو المعاطي أنه تم النظر في كل الشكاوى المقدمة والأسطوانات المدمجة المرفقة بها في حال وجدت، وتمت دراسة كل حالة على حدة، مشيرا إلى أنه تم إلغاء نتائج بعض اللجان بعدما تم التأكد من حدوث تجاوزات فيها.

وكشف رئيس اللجنة العليا للانتخابات أنه تم السماح لأول مرة لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية بمتابعة سير عملية التصويت دون قيود او شروط. وتعني الموافقة على الدستور المصري الجديد تنظيم انتخابات تشريعية بعد إصدار قانون انتخابي خلال 60 يوما.

جورج إسحاق: المعارضة ستـُسقط الدستور "الباطل"

ورفضت المعارضة المصرية النتائج الرسمية للإستفتاء على الدستور، لكنها شددت على أنها ستستعد في الوقت ذاته للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال المتحدث باسم جبهة الإنقاذ المعارضة خالد داود في اتصال مع "راديو سوا" إن الجبهة لا تزال مصرة على موقفها الرافض لعملية الاستفاء بسبب "ما شابها من عمليات تزوير واسعة كفيلة بإبطالها".

وأعلن داوود أن الجبهة ستواصل مساعيها أمام القضاء لإبطال نتائج الاستفتاء، وطالب وزير العدل بتنفيذ وعده بانتداب قضاة للتحقيق في الشكاوى المقدمة.

كما قال عضو الجبهة جورج إسحاق في اتصال مع "راديو سوا" إن الاستفاء والدستور "باطلان"، وأشار إلى أن المعارضة ستعمل على "إسقاطه بالطرق السلمية " من خلال حشد الرافضين له والطعن فيه أمام القضاء.

وأشار إسحاق إلى أن الجبهة ستقدم مرشحيها للإنتخابات البرلمانية من خلال جبهة موحدة، وحذر من أن المعارضة "لن تخوض هذه الإنتخابات إذا لم تنشأ قواعد جديدة لها".

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد دعا إلى إجراء الاستفتاء على الدستور رغم نشوب أزمة سياسية كبيرة في البلاد وخروج مظاهرات حاشدة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بناء على دعوة جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة التي تضم المعارضة اليسارية والليبرالية.

وتخللت المظاهرات أعمال عنف أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص في الخامس من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري في اشتباكات بين أنصار ومعارضي مرسي أمام قصر الرئاسة في القاهرة.

وعشية الجولة الثانية من الإنتخابات جرح 62 شخصا بينهم 12 من رجال الشرطة في اشتباكات في مدينة الإسكندرية بين المؤيدين والمعارضين لجماعة الإخوان المسلمين والحركات السلفية المتحالفة معها.

وهذه تغريدة لرئيس الوزراء المصري هشام قنديل.
وهذه تغريدة لعصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة.

هذه تغريدة لمحمد أبو حمد، نائب مجلس الشعب السابق عن دائرة قصر النيل ومدير مركز حياة للدراسات الاستراتيجية وتطوير الشرق الأوسط. وهذه تغريدة عن الكلام الذي صرح به محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين في مصر بعد الإعلان عن نتائج الاستفتاء بشكل رسمي اليوم. هذا شريط فيديو للإعلان الرسمي لنتائج الاستفتاء على الدستور المصري الجديد منشور على موقع يوتوب.