النائب العام طلعت إبراهيم
النائب العام طلعت إبراهيم

أعلن مئات من أعضاء النيابة العامة في مصر تعليق العمل كليا ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل ولمدة ثلاثة أيام احتجاجا على عدم الاستجابة للمطالب المتعلقة بإقالة النائب العام طلعت إبراهيم.

وقرر هؤلاء، خلال لقاء موسع عقدوه أعضاء النيابة العامة الأربعاء على مستوى الجمهورية في نادي قضاة مصر، عرض مطالبهم مجددا على مجلس القضاء الأعلى في ثاني أيام التعليق الكلي للعمل والاجتماع من جديد لمناقشة التطورات بعد يومين من انتهاء فترة التعليق.

وكان أكثر من 1300 من رؤساء ووكلاء النيابة قد احتشدوا أمام مكتب النائب العام قبل نحو ثلاثة أسابيع لمطالبة إبراهيم بالاستقالة بعد أن أصدر أمرا بنقل المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة مصطفى خاطر لإصداره قرارا بإخلاء سبيل عشرات المحتجين بعد اشتباكات وقعت بين مؤيدين ومعارضين للرئيس محمد مرسي قرب قصر الرئاسة وسقط فيها قتلى وجرحى.

وقدم النائب العام طلعت إبراهيم استقالته إلى مجلس القضاء الأعلى في ذلك اليوم لكنه عدل عنها بعد أيام قائلا إنه كتبها تحت ضغوط.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم النيابة المستشار حسن ياسين أن الأغلبية الكبيرة من أعضاء النيابة العامة مدركون لحجم المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقهم وللرسالة التي أناطهم بها الدستور.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط  الرسمية الخميس عن ياسين القول إن "أعضاء النيابة العامة الذين اجتمعوا مساء أمس بمقر نادي القضاة والذين دعوا لتعليق العمل لم يتجاوز عددهم 250 عضوا وهو ما يقدر بثمانية في المائة من عدد أعضاء النيابة العامة".

وأكد أن العمل يسير بصورة منتظمة بكافة النيابات الجزئية والكلية على مستوى الجمهورية.

البنك المركزي المصري يحاول ضبط سعر الصرف في السوق المصرية بطريقة مرنة. أرشيفية
البنك المركزي المصري يحاول ضبط سعر الصرف في السوق المصرية بطريقة مرنة. أرشيفية

أظهرت بيانات منشورة على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي المصري أن العجز في صافي الأصول الأجنبية لدى البنك انخفض في مارس إلى أدنى مستوياته فيما يزيد على عامين، وذلك بفضل بيع حقوق تطوير مشروع عقاري ضخم وتطبيق نظام سعر صرف مرن.

وانخفض العجز في صافي الأصول الأجنبية إلى 65.38 مليار جنيه (1.39 مليار دولار) في نهاية مارس من 270.65 مليار في الشهر السابق و352.49 مليار في نهاية يناير.

وحصلت مصر على 5 مليارات دولار في أواخر فبراير، وخمسة مليارات دولار أخرى في أوائل مارس من بيع حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط إلى أبوظبي ضمن صفقة ستصل قيمتها في النهاية إلى 35 مليار دولار.

مشروع "رأس الحكمة".. "فرصة أخيرة" أمام اقتصاد مصر
بعد إعلان مصر لصفقة استثمارية ضخمة مع الإمارات، سرعان ما انخفض سعر الدولار الأميركي أمام العملة المحلية في السوق السوداء بواقع بضعة جنيهات، ما فتح التساؤلات بشأن قدرة مثل هذه المشاريع على معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها القاهرة.

وسمحت مصر في السادس من مارس لعملتها بالانخفاض في إطار حزمة دعم بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. 

ويجري تداول الجنيه الآن عند نحو 48.5 للدولار بعد أن ظل ثابتا عند 30.85 جنيه لنحو عام.

ودفع انخفاض قيمة العملة المستثمرين الأجانب إلى ضخ مليارات الدولارات في أذون وسندات الخزانة المحلية، وشجع المصريين المغتربين على إرسال المزيد من تحويلاتهم النقدية للبلاد.

وانزلق صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي إلى عجز قدره 93.39 مليار جنيه في مارس 2022 من فائض بلغ 134.35 مليار في الشهر السابق، بعد أن دفعت الأزمة الأوكرانية المستثمرين الأجانب إلى سحب أموالهم من مصر.

ولم تصدر مصر بعد بيانات صافي الأصول الأجنبية لشهر مارس للقطاع المصرفي ككل. 

ووفقا لبيانات البنك المركزي، انكمش العجز بمقدار 217.1 مليار جنيه في فبراير إلى 679 مليارا.

وقال نائب محافظ البنك المركزي المصري، رامي أبو النجا، الخميس الماضي، إن مصر ملتزمة بتبني نظام سعر صرف مرن يؤدي إلى توافر العملة الصعبة.

وأضاف أبو النجا في مقابلة مع المجلس الأطلسي أن السوق السوداء للنقد الأجنبي، التي ازدهرت قبل أن تتمكن مصر من كبحها بعد إبرام صفقتين مع الإمارات وصندوق النقد الدولي، "تم محوها بالكامل".