البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني


انتقد البابا تواضروس الثاني، بابا الأقباط في مصر، الدعوة إلى تحريم معايدة المسيحيين، محملا المجتمع ككل مسؤولية المخاوف التي يشعر بها الأقباط.

وقال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في مقابلة مع قناة ام بي سي مصر، إن "الفتوى بعدم المعايدة على الأقباط هو أمر يمثل جرحا كبيرا لنا".

وناشد البابا وسائل الإعلام مقاطعة من اتهمهم بتشويه صورة المجتمع ومن يقصي الآخر.

ويحتفل أقباط مصر الذين يشكلون ما بين 6 الي 10 في المئة من نحو 83 مليون مصري الاثنين بأول عيد ميلاد في وجود رئيس إسلامي، وفي أجواء من القلق والخوف والتوتر تسيطر على الأقباط بعد انتشار فتاوى تحرم على المسلمين معايدتهم.

كانت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في مصر والتي تضم ممثلين من التيارات السلفية والإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية، أبرزهم خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، قبل أسبوعين فتوى نشرتها على موقعها الالكتروني بعدم جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم الدينية.

وفي شأن أخر، قال البابا تواضروس إن "مواد الدستور المصري لم تأخذ ما تستحقه من مناقشات مجتمعية للوصول إلى اتفاق كامل حولها، وأن بعض المواد (..) كانت تسبب إشكالية عند الأقباط".

وأضاف البابا أن "الدستور هو المخزن الذي نستمد منه كل حياتنا كمجتمع، لذلك حينما أضع دستورا في بلد لابد أن أضعه تحت روح المواطنة، دستور يجمعنا أننا مصريون".

وأوضح أن الكنيسة انسحبت نتيجة لعدم وجود حوار كاف حول مواد الدستور.

وانسحبت الكنيسة المصرية من الجمعية التأسيسية التي صاغت الدستور المصري وسيطر عليها التيار الإسلامي.

واقر الدستور المصري في استفتاء شعبي الشهر الماضي بعدما وافق عليه نحو 64 بالمئة من الناخبين المشاركين الذين بلغت نسبتهم 32 بالمئة تقريبا من الناخبين المسجلين.

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة (أرشيفية)

ارتفع الدين الخارجي لمصر 3.5 مليار دولار تقريبا في الربع الرابع والأخير من عام 2023، بحسب ما أفادت بيانات حكومية الأربعاء. 

وأفاد موقع وزارة التخطيط بناء على معلومات من البنك المركزي أن الدين الخارجي للبلاد وصل إلى 168,034 مليار دولار ارتفاعا من 164,522 مليار دولار في الربع السابق، والذي كان يعادل 42.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتمثل الديون الطويلة الأجل نحو 81.6 بالمئة من الإجمالي.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية بالتزامن مع إنفاق الدولة على مشروعات حكومية. 

بينما أشارت البيانات إلى ارتفاع في احتياطي مصر الكلي من النقد الأجنبي إلى 40,363 مليار دولار في مارس الماضي ارتفاعا من 35,313 مليار دولار. 

وكان وزير المالية المصري محمد معيط، قد قال الثلاثاء، إن الأولوية الرئيسية للحكومة هي خفض التضخم إلى المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، متوقعا ارتفاع النمو في السنة المالية التي تبدأ في يوليو إلى 4.2 بالمئة من 2.8 بالمئة هذا العام.

ويتوقع صندوق النقد نمو الناتج المحلي ثلاثة بالمئة في العام الميلادي الحالي.

وانخفض التضخم إلى 33.3 بالمئة في مارس من مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة في سبتمبر، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي طويل الأمد الذي يتراوح بين خمسة وتسعة بالمئة.

وتضرر الاقتصاد المصري بسبب الحرب المستمرة في غزة منذ ستة أشهر والتي أبطأت نمو السياحة وقلصت إيرادات قناة السويس، وهما من أكبر مصادر العملة الأجنبية في البلاد.

وقال معيط إن إيرادات القناة تراجعت بأكثر من 60 بالمئة.

وفي السادس من مارس الماضي، سمح البنك المركزي المصري بانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 60 بالمئة، لتنفيذ إصلاح اقتصادي طالما طالب به صندوق النقد الدولي القاهرة، منذ الاتفاق على برنامج تمويلي قبل عام ونصف العام تقريبا.

وجاءت خطوة البنك المركزي لتخفيض العملة المحلية إلى نحو 49.5 جنيه للدولار الواحد من مستوى 30.85 الذي أبقاه عنده في الشهور السابقة، في أعقاب الاتفاق مع دولة الإمارات على ضخ 35 مليار دولار استثمارات مباشرة، لتنمية منطقة "رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد، وهي الأموال التي اعتبرت القاهرة أنها ستساعد في حل أزمة نقص العملات الأجنبية التي انتعشت بفضلها السوق الموازية في الأشهر الماضية.

ونتيجة لذلك، أعلنت الحكومة وصندوق النقد الدولي، توصلهما إلى اتفاق لزيادة حجم التمويل ضمن البرنامج الذي اُتفق عليه في ديسمبر 2022، ليزيد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.