الرئيس المصري محمد مرسي
الرئيس المصري محمد مرسي

أعلن الرئيس المصري محمد مرسي أن تصريحاته التي اعتبرت معادية لإسرائيل واليهود أخذت مجتزئة من سياق تعليقه على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2010.

وأكد مرسي في بيان لرئاسة الجمهورية صدر عقب لقاء الرئيس المصري مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السناتور الجمهوري جون ماكين الأربعاء، على ضرورة وضع تصريحاته "في السياق الذي قيلت فيه".

وشدد مرسي في البيان على "التزامه بالإحترام الكامل للأديان وحرية الإعتقاد وممارسة الشعائر وخاصة الأديان السماوية"، مشيرا إلى "ضرورة الفصل بين الديانة اليهودية والمنتمين إليها وبين الممارسات العنيفة تجاه الفلسطينيين العزل".

وكانت واشنطن قد أدانت تصريحات الرئيس المصري التي انتشرت على صفحات الانترنت في الأيام الأخيرة، ودعته إلى التراجع عنها.

ووصف مرسي في تسجيلات فيديو، بينها مقابلات صحافية قبل أكثر من عامين وأعيد نشرها بداية هذا الأسبوع، الإسرائيليين بـ"محتلي فلسطين" و"مصاصي الدماء" و"أحفاد القردة والخنازير"، ودعا في تصريحاته إلى اعتماد "كل أشكال المقاومة في فلسطين ضد المجرمين الصهاينة".

ودعا أيضا في تصريحاته السابقة إلى "مقاطعة جميع الدول التي تعين إسرائيل من أميركا أو من غيرها"، ووصف حل الدوليتن والسلام بأنه "سراب يجري وراءه العرب منذ فترة طويلة".

وهذا فيديو يتضمن تصريحات لمرسي تعود إلى مارس/آذار 2010:



ودعا في تصريحات أخرى تعود إلى يناير/كانون الثاني 2010، إلى "تربية الأجيال القادمة على كراهية اليهود والصهاينة"، وإلى أن "نرضع أطفالنا وأحفادنا الكراهية للصهاينة واليهود ومن يدور في فلكهم"، وانتقد من أسماهم بـ"مؤيدي الصهاينة: أميركا، فرنسا، وأوروبا"، كما وصف الرئيس باراك أوباما بـ"الكذّاب" لأنه وعد العالم العربي بـ"كلمات فارغة من المعنى ".

وهذا فيديو يتحدث فيه عن الرئيس أوباما وعن ضرورة "استمرار الكراهية":



وكما هو معتاد، شكلت تصريحات مرسي وما أثارته من انتقادات وتعليقات محط حديث كثير من مستخدمي موقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

وكتب الشاعر الشعبي المصري أحمد فؤاد نجم على حسابه:

وغردت الناشطة الأميركية من أصل مصري منى الطحاوي "مرة أخرى أدين تصريحات مرسي المعادية للسامية. نعم. ومليون نعم لكن لا ينبغي إهمال الكراهية ضد المصريين المسيحيين والخطاب العدائي داخل مصر".

الرئيس المصري محمد مرسي
الرئيس المصري محمد مرسي

أدانت الولايات المتحدة بشدة تصريحات معادية لإسرائيل واليهود أدلى بها الرئيس المصري محمد مرسي في عام 2010 وظهرت في الآونة الأخيرة على صفحات الانترنت، وقالت إنها تتعارض مع مساعي السلام في المنطقة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "نعتقد أن على الرئيس مرسي أن يظهر بوضوح أنه يحترم الناس من مختلف الديانات وأن مثل تلك الخطابات لا مكان لها في مصر الديموقراطية".

ووصف مرسي في تسجيلات فيديو، بينها مقابلات صحافية قبل أكثر من عامين وأعيد نشرها بداية هذا الأسبوع، الإسرائيليين بـ"محتلي فلسطين" و"مصاصي الدماء" و"أحفاد القردة والخنازير"، ويدعو إلى اعتماد "كل أشكال المقاومة في فلسطين ضد المجرمين الصهاينة" و"إلى تربية الأجيال القادمة على كراهية اليهود والصهاينة واعتبارها عبادة".

وفي تصريحات عام 2010 أيضا، انتقد مرسي من أسماهم بـ"مؤيدي الصهاينة: أميركا، فرنسا، وأوروبا"، كما وصف الرئيس أوباما بـ"الكذّاب" لأنه وعد العالم العربي بـ"كلمات فارغة لا معنى لها".

وكان مرسي قد دعا أيضا في تصريحاته السابقة إلى "مقاطعة جميع الدول التي تعين إسرائيل من أميركا أو من غيرها"، ووصف حل الدوليتن والسلام بأنه "سراب يجري وراءه العرب منذ فترة طويلة".

وهذا فيديو يتضمن تصريحات لمرسي تعود إلى مارس/آذار 2010:



الخارجية الأميركية ترفض التصريحات

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وفدا رفيعا من الكونغرس يقوم الآن بزيارة لمصر، مشيرة إلى أن تصريحات مرسي ستعقد جهود تقديم مساعدات اقتصادية وعسكرية للقاهرة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فكتوريا نولاند إن اللغة الصادرة عن مرسي عندما كان من زعامات الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين "مسيئة للغاية، ونعتقد أنه يجب أن يتم التراجع عن هذه التصريحات وبشكل حازم".

وأوضحت نولاند أن الإدارة الأميركية أبلغت القاهرة بـ"قلقها" إزاء هذه التصريحات، وأضافت "نريد أن نرى الرئيس مرسي وهو يقول بشكل واضح جدا لشعبه وللمجتمع الدولي إنه يحترم الناس من كل الديانات وإن هذا النوع من الخطابات غير مقبول، وهو غير بناء من قبل رئيس في مصر ديموقراطية".

كما قالت نولاند إن مرسي أكد منذ وصوله إلى السلطة في يونيو/حزيران 2012، التزامه باتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل "قولا وفعلا".

ولم يدل مرسي، أول رئيس ينتخب ديموقراطيا في مصر، بأي تعليقات علنية منذ ظهور  تصريحاته القديمة، فيما قال مسؤول إسرائيلي لم يكشف عن هويته إن تصريحات مرسي تثير "قلقا كبيرا" لكن إسرائيل لا تريد إشعال التوتر مع مصر، حسب تعبيره.

وقد رفض مسؤول في جماعة الإخوان التعليق على الموقف الأميركي إزاء تصريحات مرسي، حسب وكالة أسوشييتد برس.