متظاهرون مصريون في بور سعيد
متظاهرون مصريون في بور سعيد

استخدمت قوات الأمن المصري خراطيم المياه لتفريق مئات المتظاهرين المحتشدين أمام قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة، اثر إقدام  مجموعة من المتظاهرين يطلق عليها "البلاك بلوك"، على إلقاء القنابل الحارقة داخل القصر.
 
وكذلك ألقى المحتجون الذين تجمعوا بدعوة من المعارضة للتنديد بسياسة الرئيس محمد مرسي، حجارة على قوات الامن.
            
ووقعت صدامات متفرقة أيضا بين قوات الأمن ومتظاهرين في شارع مجاور لميدان
التحرير في القاهرة على مقربة من سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا وفق ما أفاد
شهود.
           
أجراءات أمنية

وعززت الأجهزة الأمنية في مصر اليوم الجمعة إجراءاتها في محيط قصر الاتحادية لتأمين المسيرات. هذا فيما سار المئات في تظاهرة في بور سعيد إحياء لذكرى ضحايا القتلى الذين سقطوا العام الماضي اثر مباراة لكرة القدم في استاد المحافظة.

وقد سقط نحو 60 قتيلا في احتجاجات نظمت منذ يوم 25 يناير/ كانون الثاني الذي وافق الذكرى الثانية للثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

ودفع ذلك الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة إلى التحذير من أن الدولة على وشك الانهيار.

وهذا شريط فيديو من مظاهرات اليوم في ميدان "التحرير":



واتفق المجتمعون على الإعداد لحوار وطني تمثل فيه أطراف الاجتماع (من بينها الكنائس المصرية) لحل أزمة الدستور الذي أسرع مرسي بدعوة الناخبين للاستفتاء عليه، في ما يعتبره معارضون أنه "أخونة" للدولة في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

لكن منظمي الاحتجاجات أصروا على أن اتفاق الخميس لا يلزمهم بدعوة أنصارهم إلى عدم النزول إلى الشوارع اليوم الجمعة.

ويعتبر أنصار مرسي أن مسيرة قصر الاتحادية بمثابة "الاستفزاز"، حيث تحولت مظاهرات سابقة هناك إلى أعمال عنف.

وهناك مظاهرات مقررة في مدن القناة الثلاث بورسعيد والسويس والاسماعيلية حيث وقعت أكثر أعمال العنف دموية في الأيام الثمانية الماضية.

يذكر أن مجموعات "البلاك بلوك" التي شاركت في المظاهراتهي مجموعات ظهرت في مصر مؤخرا في ظل غموض يكتنف هويتهم وإلى من ينتمون. فبعض وسائل الإعلام يقول إنهم يريدون ثورة مسلحة ضد حكم الإخوان المسلمين، بينما يصفهم آخرون بأنهم ثوار ويلجأون للعنف لمواجهة من سرقوا الثورة، وآخرون يرون أنهم سبب حالة الفوضى التي تضرب مصر.

إسرائيل تعتزم القيام بعملية عسكرية تدريجية في مدينة رفح جنوبي غزة
إسرائيل تعتزم القيام بعملية عسكرية تدريجية في مدينة رفح جنوبي غزة / أرشيفية

كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلا عن 3 مسؤولين إسرائيليين كبار لم يسمهم، عن لقاء سري جرى الأربعاء في العاصمة المصرية القاهرة، بين مسؤولين إسرائيليين ومصريين، لمناقشة عملية عسكرية محتملة للجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وحسب الموقع، جمع اللقاء بين مدير جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" رونين بار، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس أركان الجيش المصري أسامة عسكر.

وتعد هذه الزيارة الثانية لرئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى مصر منذ 7 أكتوبر الماضي، عندما شنت حركة حماس هجمات غير مسبوقة على إسرائيل.

وناقش الاثنان مع المسؤولين المصريين، وفق "أكسيوس"، عملية عسكرية إسرائيلية محتملة في رفح، إلى جانب الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، ووقف مؤقت لإطلاق النار.

ووفقا للموقع الأميركي، "يشعر المسؤولون المصريون بالقلق من أن تؤدي عملية إسرائيلية في رفح، إلى دخول عشرات الآلاف من الفلسطينيين النازحين إلى سيناء، مما قد يؤدي إلى انتهاك الحدود ويعرض أمن مصر للخطر".

وقال مسؤولون مصريون كبار علنا وفي محادثات مغلقة مع إسرائيل، إن مثل هذا السيناريو "يمكن أن يعرض اتفاق السلام بين البلدين للخطر".

ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين، أن "التنسيق العسكري والدبلوماسي الوثيق مع مصر، هو أحد الشروط الأساسية للعملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، خاصة في ضوء نية إسرائيل السيطرة على ممر فيلادلفيا" المتاخم للحدود بين قطاع غزة ومصر.

ورفض المتحدثون باسم الجيش الإسرائيلي، وجهاز المخابرات العامة المصرية، ومسؤولون مصريون، التعليق لأكسيوس.

إجلاء سكان رفح

ومنذ أسابيع، أعلنت إسرائيل نيتها تنفيذ عملية عسكرية في رفح، لكنها تواجه معارضة من الولايات المتحدة ودول أخرى، بسبب الأوضاع الإنسانية لأكثر من مليون نازح فلسطيني متواجدون في المدينة.

وأحرزت إسرائيل تقدما كبيرا فيما يتعلق بخطط إجلاء السكان المدنيين من رفح قبيل العملية العسكرية المحتملة، حسب ما قال مسؤولون إسرائيليون كبار لـ"أكسيوس".

ووفق المسؤولين، أقامت مصر والإمارات خياما كبيرة بين رفح وخان يونس، وكذلك في منطقة المواصي شمال غرب رفح على طول الساحل، استعدادا لنقل النازحين.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير: "الجميع ينتظر توجيهات رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، لبدء إجلاء السكان المدنيين من رفح. وعليه أن يحل المسألة مع الأميركيين والمصريين".

وهذا الأسبوع، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي "يوسّع بشكل كبير المنطقة الآمنة في قطاع غزة"، وذلك بغية "التمهيد" للعملية العسكرية البرية في مدينة رفح، جنوبي القطاع.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه المنطقة "ستمتد من المواصي وحتى النصيرات، حيث بإمكان هذا الحيز استيعاب قرابة مليون نازح، كما أقيمت فيه 5 مستشفيات ميدانية".

وكشفت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، لموقع "الحرة"، الأربعاء، عن انتظارهم "الضوء الأخضر السياسي" لمداهمة جميع معاقل حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، في مدينة رفح.

وقالت نائبة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن "القوات الإسرائيلية حاليا على أتم الاستعداد لدخول جميع المناطق التي تتواجد بها كتائب حماس من أجل تفكيكها".

"ننتظر الضوء الأخضر".. الجيش الإسرائيلي يعلق على أنباء "عملية رفح"
بالتزامن مع ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية، حول استعداد إسرائيل لإرسال قوات إلى مدينة رفح في قطاع غزة، كشفت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، الضابطة إيلا واوية، لموقع "الحرة" عن انتظارهم "الضوء الأخضر السياسي" لمداهمة جميع معاقل حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

خطة العملية العسكرية

وأشار مسؤول أميركي كبير لـ"أكسيوس"، إلى الخطط التي قدمها الجيش الإسرائيلي إلى وزارة الدفاع الأميركية في الأسابيع الأخيرة، والتي تضمنت عملية تدريجية في رفح، وليس "اجتياحا شاملا للمدينة بأكملها".

وقال المسؤول الأميركي إنه "حسب الخطة الإسرائيلية المقدمة لإدارة الرئيس جو بايدن، فإه لن يكون من الضروري إخلاء جميع المواطنين من المدينة على الفور، بل سيتم إخلاء كل حي على حدة".

وذكر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون كبار أن إسرائيل قدمت خطتها الإنسانية بشأن عملية رفح، الخميس الماضي، خلال اجتماع افتراضي مع واشنطن.

وأكدت إسرائيل للولايات المتحدة خلال الاجتماع أن قرار شن عملية في رفح سيكون "على أساس الظروف وليس على أساس زمني"، وسيرتبط بالوضع الإنساني على الأرض، حسب ما قال مسؤولون أميركيون لـ"أكسيوس".

والأربعاء، أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، أن الولايات المتحدة لم تعط "الضوء الأخضر لعملية عسكرية إسرائيلية في رفح"، مشددة على التزام واشنطن تعزيز السلام والأمن الدائمين للإسرائيليين والفلسطينيين، والعمل على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة.

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 34262 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة في القطاع.