الشرطة المصرية تطلق الغاز المسيل للدموع في اشتباكات مع متظاهرين في ذكرى تنحي مبارك
الشرطة المصرية تطلق الغاز المسيل للدموع في اشتباكات مع متظاهرين في ذكرى تنحي مبارك

أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني عن خفضها لتصنيف السندات الحكومية المصرية من "بي 2" إلى "بي 3" ولم تستبعد احتمال تخفيضه مرة أخرى.
 
وأرجعت الوكالة هذا الخفض بشكل أساسي إلى عدم استقرار الأوضاع في البلاد وتصاعد العنف الأهلي جراء الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، فضلا عن ضعف احتياطات النقد الأجنبي.
 
وقالت إن الشهر الماضي شهد أكبر انخفاض في احتياطي النقد الأجنبي في البلاد منذ 12 شهرا حيث انخفض بمقدار 1,4 مليار دولار ليصل إلى 13.6 مليار دولار.
 
وأضافت موديز أنها "ستراقب تطور العوامل المذكورة أعلاه لتقييم ما إذا كانت ستطبق مزيدا من الخفض لتنصيف سندات الحكومة المصرية أو تؤكده عند مستواه الجديد بي3".
 
وتشهد مصر أزمة سياسية واقتصادية منذ بدء الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011 حيث تشهد البلاد تظاهرات مستمرة تتخللها أعمال عنف.
 
وعانت مصر في الشهور الماضية تراجع عائدات السياحة وارتفاع معدلات التضخم وزيادة الدين المحلي والخارجي وانخفاض الاحتياطات النقدية لدى البنك المركزي.

رئيس الوزراء المصري هشام قنديل والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد
رئيس الوزراء المصري هشام قنديل والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد


قال وزير المالية المصري ممتاز السعيد إن الحديث عن إفلاس مصر، أو عدم قدرة الخزانة العامة على تدبير التمويل المطلوب لدوران العمل اليومي للدولة وتلبية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، هو حديث "وهم وخرافة".

وأكد السعيد، في بيان صحافي يوم الأحد، أن "مصر قادرة على تجاوز التحديات الراهنة بفضل تكاتف شعبها وقواه السياسية من أجل النهوض بالاقتصاد واستعادة دوران عجلة الإنتاج".

وأضاف أن ما يؤكد قدرة الدولة على تدبير احتياجات مواطنيها، أن وزارة المالية سددت أول أمس الجمعة 50 مليون جنيه لتوفير متطلبات ملحة من المواد البترولية، في إطار توفير احتياجات البلاد من المنتجات البترولية بصفة دورية .

وأكد وزير المالية المصري أن الوزارة قامت أيضا بإتاحة مبلغ 500 مليون جنيه لشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية تحت حساب الدعم المستحق عن تسليمات السكر التمويني حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وذلك كي تتمكن الشركة من تسديد مستحقات موردي قصب السكر.

وأضاف أن "الحكومة لا تدخر جهدا لتنشيط الاقتصاد واستعادة عافيته، فهذه هي مهمتنا الأولى"، مشيرا إلى استمرار مشاورات الحكومة مع صندوق النقد الدولي بخصوص القرض الذي تعتزم الحصول عليه والبرنامج الإصلاحي الاقتصادي والاجتماعي الذي أعدته الحكومة بهدف استعادة عافية الاقتصاد.

وأوضح أن البرنامج الإصلاحي يهدف أيضا إلي استعادة الاقتصاد المصري لقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات من الداخل والخارج، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو مرتفعة تسمح باستيعاب كل المنضمين لسوق العمل سنويا بجانب جزء من العاطلين من السنوات السابقة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الأحد في مؤتمر صحافي إن حكومته دعت مسؤولي صندوق النقد الدولي لزيارة القاهرة الشهر المقبل لاستئناف المفاوضات حول قرض قيمته 4,8 مليار دولار.

وأضاف قنديل أن قانون الزيادات الضريبية الذي اقره الرئيس المصري محمد مرسي الشهر الماضي ثم قرر إيقاف تنفيذه "كان جزءا من الخطة الوطنية للتعامل مع عجز الموازنة المزمن التي اقرها صندوق النقد الدولي".

وأكد أن هذه الزيادات أوقف تنفيذها "لأسباب سياسية"، في إشارة إلى التظاهرات الحاشدة التي شهدتها البلاد الشهر الماضي احتجاجا على الإعلان الدستوري للرئيس المصري والدعوة للاستفتاء على مشروع الدستور.

وقال رئيس الوزراء المصري إن حكومته طرحت "مبادرة وطنية للتوافق والانطلاق الاقتصادي" تقضي بإجراء حوارات هذا الأسبوع مع خبراء اقتصاديين وممثلين للأحزاب "سنناقش خلالها مجددا خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي حتى يكون هناك توافق عليها".

وتواجه مصر أزمة مالية بعدما ألقت أزمة سياسية دامت شهرا بظلال من الشك على قدرة الحكومة للمضي قدما في تخفيضات إنفاق وزيادات ضريبية غير شعبية لكنها ضرورية لإقناع صندوق النقد الدولي بتقديم قرض قيمته 4.8 مليار دولار.

وأنفقت مصر أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي لدعم الجنيه المصري منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في أوائل 2011.