مظاهرة سابقة في العاصمة المصرية القاهرة
مظاهرة سابقة في العاصمة المصرية القاهرة

ناشدت وزارة الداخلية المصرية في بيان أصدرته الخميس القوى السياسية الاضطلاع بدورها الوطني والحرص على سلمية المظاهرات المقررة الجمعة.

وأكدت الوزارة في بيانها احترامها حرية الرأي والتزامها بحماية المتظاهرين السلميين وتأمين المنشآت العامة والخاصة.

وكان حزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية قد دعا إلى تنظيم مظاهرات الجمعة بعنوان "معا ضد العنف" تنطلق من ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة في محافظة الجيزة.

في هذا الإطار، أكد عضو مجلس الشعب السابق وأحد منظمي المظاهرة ممدوح إسماعيل أن المظاهرة ستدعو إلى نبذ العنف واستكمال بناء مؤسسات الدولة، مضيفا لـ"راديو سوا" "أن التظاهرة ستؤكد أن حق التظاهر مكفول لجميع المواطنين".

وبدوره، أوضح القيادي في الجماعة جمال حسان لـ"راديو سوا" أن حزبه وحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، المشاركين في مظاهرات "معا ضد العنف" "ستعكس أن مصر آمنة بعكس ما يروج لها".

"كش ملك"

وفي المقابل، دعت بعض الحركات السياسية إلى تنظيم  مسيرات الجمعة تتوجه إلى قصر الاتحادية تحت عنوان "كش ملك" للمطالبة باستكمال تحقيق مطالب الثورة، حسبما قال الناشط السياسي محمود عفيفي لـ"راديو سوا"، نافيا في الوقت نفسه أن تكون هذه المسيرات ردا على مظاهرات قوى التيار الإسلامي.

وكانت الحكومة المصرية قد أقرت الأربعاء مشروع قانون لتنظيم المظاهرات. وقال وزير العدل المصري أحمد مكي إن مشروع القانون وضع من أجل إعادة السلمية للمظاهرات. وسيحال مشروع القانون إلى مجلس الشورى لحين انتخاب برلمان جديد خلال الأشهر المقبلة لمناقشته وإقراره.

ويأتي إقرار مشروع القانون بعد احتجاجات عنيفة شهدتها عدة مدن في مصر خلال الأسابيع الماضية، أسفرت عن مقتل نحو 60 شخصا وإصابة مئات آخرين.

رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس (يمين) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الوسط ورئيس قبرص (يسار)
لقاء في أكتوبر 2019 يجمع الرئيس المصري (وسط) مع رئيس وزراء اليونان (يمين) ورئيس قبرص

من جديد، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس رفضهما تدخل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما الاثنين. 

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي: "تم التوافق على رفض التدخل من قبل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، والذي لم يزد القضية إلا تعقيدا ولا يحقق سوى المنفعة الذاتية لتلك الأطراف علي حساب حقوق ومصلحة ليبيا وشعبها الشقيق وإرادته الحرة، مما يهدد أمن واستقرار منطقة الجوار الاقليمي الليبي بأسرها امتدادا لأوروبا". 

ودعا الطرفان إلى "تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال دعم المساعي الأممية ذات الصلة وكذا تنفيذ مخرجات عملية برلين لتسوية القضية". 

وتدعم مصر والإمارات وروسيا قوات ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" الموالية للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا والتي تشن هجوما منذ أبريل 2019 ضد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وتساندها تركيا. 

وحققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني مكاسب عسكرية خلال الأسابيع الماضية بالاستفادة من الحضور التركي المتنامي، لا سيما جويا.

وتشكل مصر جبهة موحدة مع اليونان وقبرص وفرنسا والإمارات ضد التدخل التركي في ليبيل لصالح حكومة الوفاق. 

وكانت مصر قد أعربت عن رفضها الكامل واستنكارها الشديد إعلان تركيا التدخل في الشأن الليبي لدعم حكومة الوفاق في طرابلس ضد قوات حفتر.