جانب من الاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين في بورسعيد
جانب من الاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين في بورسعيد

ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في مدينة بورسعيد المصرية إلى خمسة قتلى، وأكثر من 400 مصاب.

وقالت وزارة الصحة إن من بين القتلى اثنين من مجندي قوات الأمن المركزي لقيا مصرعهما إثر إصابتهما بطلقات نارية في الرقبة والرأس.

وأضافت الوزارة أن اشتباكات وقعت في القاهرة والمنصورة أسفرت أيضا عن إصابة 179 آخرين بجروح.

اشتباكات بين متظاهرين والشرطة (الأحد 23:00 بتوقيت غرينتش)

وكان الجيش المصري قد أعلن يوم الأحد أن ضابطا من قواته العاملة في بورسعيد قد أصيب بطلق ناري في الساق فيما قتل مجند من قوات الأمن وذلك في وقت قالت فيه وزارة الصحة المصرية إن مدنيا واحدا قد قتل وأصيب 253 شخصا على الأقل في اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين.

وقال متحدث باسم القوات المسلحة إن قائد قوة التأمين التابعة للقوات المسلحة في بورسعيد قد أصيب بطلق ناري في الساق فيما استشهد جندي من قوات الأمن.

ونفى المتحدث وقوع اشتباكات بين الجيش والشرطة في بورسعيد، كما تداولت بعض المواقع الإخبارية المصرية.



وبدأت الاشتباكات صباح الأحد في بورسعيد بعدما قررت وزارة الداخلية نقل 39 متهما في ما يعرف في مصر بقضية "مجزرة بورسعيد"، وهو الهجوم على مشجعي النادي الأهلي مطلع فبراير/شباط 2012 في ملعب بورسعيد عقب مباراة لكرة القدم ما أدى إلى مقتل 74 شخصا من بينهم 72 تؤكد رابطة مشجعي الأهلي المعروفة باسم "ألتراس أهلاوي" أنهم ينتمون إليها.

وأكدت وزارة الداخلية في بيان لها أنها "قررت نقل 39 متهما في القضية مسجونين في سجن بورسعيد كخطوة أولى لإخلاء السجن وإنشاء آخر بعيدا عن المناطق السكنية فى إطار حرص الوزارة على توفير الأمن والسكينة لكافة المواطنين خاصةً المقيمين بمنطقة سجن بورسعيد".

وقال مصدر أمني إن المتظاهرين تجمعوا عند مديرية الأمن ورشقوها بالحجارة وهو ما ردت عليه الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وتصدر محكمة جنايات بورسعيد في التاسع من الشهر الجاري حكمها في القضية بعد أن قررت في 26 يناير/كانون الثاني الحكم على 21 متهما بالإعدام وأحالت أوراقهم إلى مفتى الجمهورية للتصديق على قرارها وفقا لما يقضي به القانون المصري.

ومن المقرر أن تعلن المحكمة في جلستها تلك الأحكام الصادرة على بقية المتهمين في القضية البالغ عددهم أكثر من سبعين شخصا من بينهم عدد من المسؤولين الأمنيين.

وكانت مدينة بورسعيد شهدت عقب إصدار هذه الأحكام تظاهرات واشتباكات مع الشرطة أدت إلى مقتل أكثر من 40 شخصا من أهالي المدينة التي تتواصل فيها حركة عصيان مدني بدأت قبل أسبوعين احتجاجا على سياسات الرئيس محمد مرسي.

وفي القاهرة، تظاهرات المئات من عناصر "ألتراس أهلاوي" لمطالبة المحكمة بسرعة إصدار أحكامها في قضية "مجزرة بورسعيد".

وقطع هؤلاء الطريق المؤدي إلى مطار القاهرة ما تسبب في تأخر إقلاع العديد من الرحلات الجوية من بينها طائرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وبحسب شهود عيان فقد استخدمت قوات الشرطة سياراتها لنقل المسافرين الذين تقطعت بهم السبل بسبب قطع الطريق إلى مطار القاهرة فيما أجلت سلطات المطار قيام الرحلات لحين وصول الركاب.

دار الافتاء تحسم الجدل حو صيام رمضان
دار الافتاء تحسم الجدل حو صيام رمضان

خلال الأيام الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خبراً منسوبا لدار الإفتاء المصرية تجيز فيه "عدم صيام شهر رمضان هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد".

هذه المنشورات أدى الى بلبلة كبيرة فرضت نفسها على برامج التلفزة في مصر حيث أطل  الدكتور عبد الهادي مصباح أستاذ المناعة، في مقابلة مع محططة محلية وقال: "إن الله أعطى رخصة، وإن الله يحب أن تأتي رخصه. كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والمجموعات الأكثر تعرضاً للإصابة بهذا المرض، يفضَّل أن يفطروا، لأن في الصيام يحدث جفاف، والجفاف يعطي للفيروس فرصة لممارسة قوته علينا، كما أن الجفاف يبطئ من الدورة الدموية التي تنقل الخلايا المناعية التي تدافع عن الجسم. لكن بالنسبة للناس العادية، فهذا حسب قدرتها، وكل فرد يقيّم هو مدى قدرته على الصيام".

وكذلك من بين الآراء، الفتوى التي أصدرها مصطفى راشد مفتي أوستراليا ونيوزيلندا، وقال فيها: "إن الشخص الصائم في زمن كورونا لا يختلف كثيراً عن المريض والمسافر الذي يجوز له أن يفطر ويقضي بعد زوال السبب. أما الناس العادية فمن المستحب أن تفطر للحفاظ على مناعتها".

وأثارت هذه المنشورات والتصريحات جدلاً واسعاً داخل مصر وخارجها، مما دفع دار الإفتاء إلى الرد على هذه المنشورات في بيان على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
 

 

وأكدت أنها لم تصدر أي فتوى متعلقة بصوم رمضان هذا العام، وأن ما يشاع على صفحات مواقع التواصل غير صحيح.

وأما بالنسبة لسؤال هل يجوز عدم صيام شهر رمضان هذا العام، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإليكترونية إن الأمر سابق لأوانه، وإنه لا يجوز للمسلم أن يفطر رمضان إلا إذا قرر الأطباء وثبت علميا أن الصيام سيجعله عرضة للمرض أو الموت، مشيرة إلى أنه هذا لم يثبت علميا حتى هذه اللحظة.

من جانبه، قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: "إذا كنت خائف وقلقا من صيام رمضان بسبب كورونا، فمن الممكن أن تفطر".

وأشار إلى أن الطبيب إذا قال أن الصيام لن يتسبب في الإصابة بفيروس كورونا، فيمكن للإنسان أن يشعر ويحدد هل هو قادر على الصيام أم لا.

يذكر أنه مع تفشي فيروس كورونا في مصر أعلنت الحكومة فرض الحظر الجزئي من الساعة 7 مساء حتى الساعة 6 صباحاً، وإغلاق المدارس ودور العبادة.