المحكمة الدستورية العليا في مصر
المحكمة الدستورية العليا في مصر

أصدرت المحكمة الدستورية العليا، أعلى محكمة في مصر، السبت قرارا بعدم دستورية بعض المواد في قانون مجلس النواب وقانون مباشرة الحقوق السياسية بعد أن حول مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الإسلاميون القانونين إلى المحكمة، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في الخريف القادم، حسبما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
 
وقالت الوكالة الرسمية إن "المحكمة الدستورية قررت عدم دستورية 4 مواد بقانون مجلس النواب و9 مواد في قانون مباشرة الحقوق السياسية"، وهو ما يعيد القانونين مجددا لمجلس الشورى، الذي يتولى مؤقتا سلطة التشريع، لمراجعته وتعديل المواد التي رفضتها المحكمة الدستورية.

وقالت المحكمة الدستورية في قرارها إن توزيع مقاعد مجلس النواب على المحافظات في قانون مجلس النواب المقدم إليها يخالف مبدأ التمثيل العادل للسكان، وهو الأمر الذي يكفله الدستور المصري الذي جرى إقراره في استفتاء شعبي من مرحلتين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
كما أشارت المحكمة إلى أن مشروع القانون أغفل حظر استخدام الشعارات أو الرموز.
 
كما أكدت عدم دستورية اختصاص رئيس الجمهورية بتحديد ميعاد الانتخابات أو تقصير مواعيدها.
 
واعتبرت المحكمة أن القانون أغفل أيضا حظر استخدام الشعارات أو الرموز أو القيام بأنشطة للدعاية الانتخابية ذات طابع ديني أو عقائدي، وهو ما رأته المحكمة ينال من الوحدة الوطنية ويتناقض مع مبدأ المواطنة التي يكفلها الدستور.
 
ورفضت المحكمة الدستورية مادة أخرى لإخلالها بمبدأ الفصل بين السلطات.
 
حرمان العسكريين من الانتخابات مخالف للدستور
 
وفيما يتعلق بقانون مباشرة الحقوق السياسية، أشارت المحكمة إلى أن حرمان ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة من المشاركة في الانتخابات طوال مدة خدمتهم مخالف للدستور.
 
وقررت المحكمة أن القانون المقترح يلزم أجهزة الإعلام الخاصة بالمساواة التامة في الدعاية الانتخابية للمرشحين وهو ما يتعارض مع حرية الفكر والرأي وحرية الصحافة.
 
وسبق وحكمت المحكمة الدستورية العليا في فبراير/ شباط الماضي بعدم دستورية بعض المواد المعدلة في قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.
 
وتتمتع المحكمة الدستورية في مصر بسلطة الرقابة السابقة على القوانين. وتحيل إليها المجالس التشريعية مشاريع القوانين للنظر في مدى توافق نصوصها مع الدستور.
 
وتشهد العلاقة بين القضاء المصري وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري توترا ملحوظا في الشهور القليلة الماضية. وأحال مجلس الشورى السبت مشروع قانون مثير للجدل للسلطة القضائية للجنة الدستورية والقانونية لبت فيه قبيل التصويت عليه.
 
ويتضمن القانون المقترح خفض سن تقاعد القضاة من 70 عاما إلى 60 عاما. وهو ما قد يطيح بمئات القضاة خارج مناصبهم.

الرئيس المصري محمد مرسي
الرئيس المصري محمد مرسي

أعلن مجلس القضاء الأعلى في مصر الأربعاء تعليق الأعمال التحضيرية لمؤتمر دعا إليه الرئيس محمد مرسي بهدف الاتفاق على تعديل قانون السلطة القضائية وتفادي مواجهة بين القضاة وأنصار التيارات الإسلامية الذين طرحوا اقتراحات من شأنها إقصاء آلاف القضاة عن مناصبهم.
 
وقال المجلس في بيان أصدره إنه اتخذ قراره إزاء "مؤتمر العدالة الثاني" ردا على قيام مجلس الشورى الثلاثاء بتحديد يوم 25 مايو/ أيار الحالي موعدا لاستئناف مناقشة تعديلات معروضة عليه لقانون السلطة القضائية.
 
وتقضي التعديلات بخفض سن تقاعد القضاة إلى 60 عاما بدلا من 70، مما يعني إنهاء خدمة أكثر من ثلاثة آلاف قاض، إذا أجيزت.
 
وقال البيان الذي صدر عقب جلسة طارئة لمجلس القضاء الأعلى إنه لن يعدل عن قراره هذا حتى "وضوح الرؤية في شأن ما هو معروض على مجلس الشورى"، مشيرا إلى أنه سيدرس "ما قد يرد إليه من بدائل للخروج من هذه الأزمة."
 
ويقول حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، إنهم يريدون "تطهير القضاء" من موالين للرئيس السابق حسني مبارك.
 
لكن معارضي جماعة الإخوان، يقولون إن الجماعة تريد إحلال قضاة ومحامين موالين لها محل من ستنهي التعديلات القانونية المقترحة خدمتهم.
 
وكانت جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة الليبرالية واليسارية قد هددت بتنظيم احتجاج واسع أمام مجلس الشورى، إذا بدأ في مناقشة تعديلات قانون السلطة القضائية في جلسة عامة.