متظاهرون مؤيدون للرئيس المصري أمام المحكمة الدستورية
متظاهرون مؤيدون للرئيس المصري أمام المحكمة الدستورية

ينفذ عدد من القضاة في مصر اعتصاما مفتوحا في مقر نادي القضاة احتجاجا على مضمون مشروع قانون السلطة القضائية المقدم إلى مجلس الشورى.
 

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن "عددا كبيرا من رجال القضاء، وشباب القضاة، والنيابة العامة" دعوا إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي، الاثنين المقبل.
 
من جانبه، قال رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق المستشار رفعت السيد إن القضاة لا يعترضون على قيام مجلس الشورى بواجبه التشريعي لكنهم يعترضون على مضامين مشروع القانون ونصوصه.
 

وأشار السيد في لقاء مع "راديو سوا" إلى أن "محاولات النيل من استقلال القضاء دفعت القضاة إلى الاحتجاج ورفض المشروع".
 

وقد أحال مجلس الشورى السبت مشروع قانون مثير للجدل للسلطة القضائية للجنة الدستورية والقانونية ليبت فيه قبل التصويت عليه، فيما تشهد العلاقة بين القضاء المصري وجماعة الإخوان المسلمين توترا على خلفية هذه الأزمة.
 

ويتضمن القانون المقترح خفض سن تقاعد القضاة من 70 عاما إلى 60 عاما، وهو ما قد يطيح بمئات القضاة خارج مناصبهم.
 

وقال بعض القضاة إن الإسلاميين يسعون لإصدار هذا القانون من أجل التخلص من قضاة معارضين لهم تجاوزوا سن الستين من ضمنهم النائب العام السابق.
 

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، حاصر أنصار التيار الإسلامي المحكمة الدستورية لمنعها من إصدار قرارات بحق مجلس الشورى.
 

كما نظمت جماعة الإخوان المسلمين تظاهرة تحت عنوان "تطهير القضاء" للمطالبة بتطهير السلطة القضائية، وهو ما اعتبره مجلس القضاء الأعلى حينها "واقعة غير مسبوقة وتحمل إساءات بالغة إلى السلطة القضائية وجموع القضاة في مصر".

المحكمة الدستورية العليا في مصر
المحكمة الدستورية العليا في مصر

أصدرت المحكمة الدستورية العليا، أعلى محكمة في مصر، السبت قرارا بعدم دستورية بعض المواد في قانون مجلس النواب وقانون مباشرة الحقوق السياسية بعد أن حول مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الإسلاميون القانونين إلى المحكمة، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في الخريف القادم، حسبما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
 
وقالت الوكالة الرسمية إن "المحكمة الدستورية قررت عدم دستورية 4 مواد بقانون مجلس النواب و9 مواد في قانون مباشرة الحقوق السياسية"، وهو ما يعيد القانونين مجددا لمجلس الشورى، الذي يتولى مؤقتا سلطة التشريع، لمراجعته وتعديل المواد التي رفضتها المحكمة الدستورية.

وقالت المحكمة الدستورية في قرارها إن توزيع مقاعد مجلس النواب على المحافظات في قانون مجلس النواب المقدم إليها يخالف مبدأ التمثيل العادل للسكان، وهو الأمر الذي يكفله الدستور المصري الذي جرى إقراره في استفتاء شعبي من مرحلتين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
كما أشارت المحكمة إلى أن مشروع القانون أغفل حظر استخدام الشعارات أو الرموز.
 
كما أكدت عدم دستورية اختصاص رئيس الجمهورية بتحديد ميعاد الانتخابات أو تقصير مواعيدها.
 
واعتبرت المحكمة أن القانون أغفل أيضا حظر استخدام الشعارات أو الرموز أو القيام بأنشطة للدعاية الانتخابية ذات طابع ديني أو عقائدي، وهو ما رأته المحكمة ينال من الوحدة الوطنية ويتناقض مع مبدأ المواطنة التي يكفلها الدستور.
 
ورفضت المحكمة الدستورية مادة أخرى لإخلالها بمبدأ الفصل بين السلطات.
 
حرمان العسكريين من الانتخابات مخالف للدستور
 
وفيما يتعلق بقانون مباشرة الحقوق السياسية، أشارت المحكمة إلى أن حرمان ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة من المشاركة في الانتخابات طوال مدة خدمتهم مخالف للدستور.
 
وقررت المحكمة أن القانون المقترح يلزم أجهزة الإعلام الخاصة بالمساواة التامة في الدعاية الانتخابية للمرشحين وهو ما يتعارض مع حرية الفكر والرأي وحرية الصحافة.
 
وسبق وحكمت المحكمة الدستورية العليا في فبراير/ شباط الماضي بعدم دستورية بعض المواد المعدلة في قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.
 
وتتمتع المحكمة الدستورية في مصر بسلطة الرقابة السابقة على القوانين. وتحيل إليها المجالس التشريعية مشاريع القوانين للنظر في مدى توافق نصوصها مع الدستور.
 
وتشهد العلاقة بين القضاء المصري وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري توترا ملحوظا في الشهور القليلة الماضية. وأحال مجلس الشورى السبت مشروع قانون مثير للجدل للسلطة القضائية للجنة الدستورية والقانونية لبت فيه قبيل التصويت عليه.
 
ويتضمن القانون المقترح خفض سن تقاعد القضاة من 70 عاما إلى 60 عاما. وهو ما قد يطيح بمئات القضاة خارج مناصبهم.