الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، أرشيف
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ارشيف

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي الخميس إن اعتقال قيادات الإخوان المسلمين في مصر يعرقل المصالحة الوطنية، مضيفة أن الاعتقالات، التي تحركها دوافع سياسية تجعل من الصعب معرفة كيف ستتمكن البلاد من تجاوز أزمتها السياسية الحالية.
ويأتي تصريح ساكي بعد تصريح مماثل صدر عن مكتب الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقالت جين ساكي: "الاعتقالات التي شاهدناها في الأيام القليلة الماضية والتي تستهدف جماعات معينة لا تتفق مع المصالحة الوطنية التي تقول الحكومة المؤقتة والجيش أنهما يسعيان إليها."

وأمرت النيابة العامة في مصر الأربعاء بإلقاء القبض على المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع وقياديين إسلاميين آخرين بتهمة التحريض على العنف يوم الاثنين حين قتل العشرات من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقالت ساكي "يصعب معرفة كيف ستجتاز مصر الأزمة الحالية إذا استمرت الاعتقالات وعمليات الاحتجاز السياسية".

يأتي تصريح الخارجية الأمريكية عقب ترحيب السلطات المؤقتة في مصر الخميس بتصريحات سابقة لوزارة الخارجية الأمريكية تصف فيها حكم الرئيس المعزول محمد مرسي بأنه غير ديمقراطي وهو ما اعتبر في القاهرة دلالة على أن واشنطن لن تقطع مساعداتها السنوية البالغة 1.5  مليار دولار.

آخر تحديث 17:32

عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس عن قلقه من استمرار عمليات الاحتجاز في مصر وإصدار أوامر بإلقاء القبض على زعماء جماعة الإخوان المسلمين وقيادات إسلامية أخرى، بعدما أطاح الجيش واحتجاجات المعارضة  بأول رئيس إسلامي في البلاد الأسبوع الماضي.

وأضاف بيان صادر عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أن بان كي مون أوضح في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أنه "لا يوجد مجال للانتقام أو للإقصاء لأي حزب كبير او طائفة في مصر."

وأمرت النيابة العامة في مصر يوم الأربعاء بإلقاء القبض على المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع وقياديين إسلاميين آخرين بتهمة التحريض على العنف الاثنين حين قتل أكثر من 50 من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان، بالإضافة إلى أربعة من قوات الأمن في اشتباكات أمام مقر الحرس الجمهوري بالقاهرة.

صندوق النقد الدولي: لم نجر أي اتصال" مع الحكومة الانتقالية
وفي سياق متصل بالوضع المصري، أعلن صندوق النقد الدولي الذي يتفاوض مع مصر منذ أشهر حول مساعدة مالية أنه لم "يجر أي اتصال" مع السلطات الانتقالية التي تولت الحكم عقب إزاحة الجيش للرئيس محمد مرسي.

وقال المتحدث باسم صندوق النقد الدولي غيري رايس: "لم نجر أي اتصال مع الحكومة الانتقالية"، مضيفا أن تبادل الآراء يتواصل على "مستوى تقني" مع مسؤولين مصريين.

ويحاول رئيس الوزراء الجديد حازم الببلاوي الذي تم تعيينه الثلاثاء، تشكيل حكومة انتقالية في جو تطغى عليه توترات حادة.

وتابع المتحدث باسم صندوق النقد: "نواصل متابعة تطور الوضع عن كثب ونعمل على تقييم التداعيات على ما يقوم به صندوق النقد لمساعدة مصر في مواجهة مشاكلها الاقتصادية الكبرى".

وفي نهاية 2012، توصل صندوق النقد الدولي ومصر إلى اتفاق حول خطة مساعدة بقيمة 4,8  مليارات دولار لكنه تلاشى بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

ومنذ ذلك الوقت، تتواصل المشاورات بصعوبة وتتركز على مسالة العجز وسياسة دعم أسعار الطاقة.

من جهة أخرى، رفض المتحدث باسم صندوق النقد الدولي التعليق على الإعلان الأخير للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والمتعلق بان هذه الدول الثلاث ستقدم مساعدة لمصر بقيمة 12 مليار دولار.

وقال رايس "من المبكر جدا تقييم الانعكاسات الاقتصادية" لعروض الدعم هذه.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.