اشتباكات بين مؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضين له في الاسكندرية
اشتباكات بين مؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضين له في الاسكندرية

قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 50 آخرون الجمعة في اشتباكات بين أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه في الإسكندرية شمال مصر.

وأعلن مدير المستشفى الأميري الجامعي أسامة أبو السعود ارتفاع عدد القتلى وإصابة 50 بجراح، وأوضح أن معظمهم أصيب بطلقات خرطوش.

هذا شريط فيديو لاشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لمرسي في الإ‘سكندرية:
​​
​​
وتظاهر مئات الآلاف من المصريين الجمعة تلبية لدعوة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح السيسي لمنح الجيش تفويضا من أجل مواجهة "الإرهاب"، في حين لبى عشرات الآلاف من مؤيدي الإخوان المسلمين الدعوة إلى تنظيم تظاهرات مضادة تأييدا لمرسي الذي عزله الجيش في 3 يوليو/ تموز الماضي.

مقتل شخصين في اشتباكات بالإسكندرية

قال مصدر طبي إن شخصين لقيا مصرعهما في الإسكندرية خلال اشتباكات بين مؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضين له فيما أصيب عشرة أشخاص خلال اشتباكات مماثلة في القاهرة.

فقد أفاد  مدير المستشفي الجامعي بالإسكندرية أسامة أبو السعود بأن 19 شخصا أصيبوا خلال هذه الاشتباكات وأن معظم الحالات هي إصابات بطلق ناري وخرطوش في أنحاء متفرقة من الجسم.

كما شهدت مدينة دمياط شمال شرق القاهرة اشتباكات عنيفة بين الأهالي ومؤيدين لمرسي أسفرت عن إصابة 10 أشخاص تم نقل عدد منهم إلى المستشفيات.

ويأتي هذا فيما يتوافد الآلاف من المصريين على ميدان التحرير للمشاركة في مظاهرة "تفويض الجيش" لــ"نبذ العنف والإرهاب"، وأخرى دعت إليها جماعة الإخوان وأنصارها لتأييد الرئيس المصري المعزول ورفض "الإنقلاب العسكري".

هذا شريط فيديو لطائرة هيليكوبتر عسكرية تحلق على ارتفاع منخفض في ميدان التحرير لطمأنة المتظاهرين المؤيدين للجيش:
​​
​​
وقال مراسلو "راديو سوا" في القاهرة إن قوات الشرطة والجيش انتشرت بكثافة في محيط ميدان التحرير، وإن وزير الداخلية وقائد المنطقة العسكرية زارا المنطقة.
 
وقامت اللجان الشعبية بإغلاق كل مداخل ميدان التحرير بالأسلاك الشائكة والحواجز.
 
كما توافد متظاهرون إلى محيط قصر الاتحادية الرئاسي حيث أقيمت منصة رئيسية وانتشرت عشرات المدرعات والعربات المصفحة وقوات الأمن المركزي.
 
ومن ناحية أخرى، توافد مؤيدو الرئيس المصري المعزول إلى محيط ميداني رابعة العدوية شرقي القاهرة، والنهضة أمام جامعة القاهرة، استعدادا لمليونية "الفرقان".

هذا شريط فيديو لمؤيدين لمرسي:
​​

وألقت طائرات عسكرية منشورات على المعتصمين تدعوهم إلى "نبذ العنف والإنخراط في الصف الوطني"، كما حذرت من حمل السلاح.
 
ودفعت وزارة الصحة بـ1979 سيارة إسعاف إلى الشوارع وأقامت مستشفيات ميدانية، تحسبا لأية مواجهات أو أعمال عنف خلال هذه التظاهرات.
 
وكان القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي قد دعا خلال كلمة له يوم الأربعاء الشعب المصري للاحتشاد يوم الجمعة لإعطاء الجيش "تفويضا" بمواجهة "العنف والإرهاب".
 
"حرب أهلية"
 
وعلى إثر ذلك، اعتبرت جماعة الإخوان وأنصارها من القوى الإسلامية أن دعوة السيسي تجر البلاد إلى "حرب أهلية" وأعلنت بدورها عن تظاهرات مضادة لـ"رفض الانقلاب العسكري".
 
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز الجمعة عن مسؤول عسكري، لم تسمه، إن القوات المسلحة أمهلت جماعة الإخوان المسلمين حتى يوم السبت للانضمام إلى خريطة طريق وضعها الجيش وتشمل إجراء انتخابات جديدة.
 
وقال المسؤول "لن نبادر بأي إجراء لكن سنرد بقسوة بالتأكيد على أي دعوات للعنف أو الإرهاب الأسود من زعماء الإخوان أو أنصارهم. نتعهد بحماية المحتجين السلميين بغض النظر عن انتمائهم".
 
وبعد مقتل أكثر من 200 شخص منذ عزل مرسي مطلع الشهر الجاري، أصدر الجيش الخميس تحذيرا من مغبة "الإضرار بسلمية التظاهرات واللجوء إلى العنف".

الرئيس المصري المعزول خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012
الرئيس المصري المعزول خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس الجيش المصري إلى الإفراج عن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان المحتجزين.
 

وقال المتحدث باسمه إدواردو ديل بوي إن الأمين العام يأمل أن يتم الإفراج عن مرسي وحلفائه أو أن يتم البحث في ملفاتهم بشفافية وبدون تأخير.
 
وأضاف أن الأمين العام "يتابع بانتباه وبقلق متزايد الأحداث في مصر"، وذلك عشية تظاهرات دعا إليها كل من مؤيدي الرئيس المعزول ومعارضيه.
 

وأكد المتحدث أنه "يدعو مجددا كل الأطراف إلى الالتزام بأكبر قدر من ضبط النفس، وهو يدعم حق جميع المصريين في التظاهر السلمي"، مضيفا أنه "يدعو السلطات الانتقالية إلى حفظ القانون والنظام وفي الوقت نفسه ضمان أمن جميع المصريين".
 
وختم المتحدث بأن الأمين العام "يجدد دعوته إلى حوار وطني وإلى عملية مصالحة لا تستثني أحدا بهدف وضع خريطة طريق تقود إلى عودة تامة للسلطة إلى المدنيين والنظام الدستور والحكم الديموقراطي".
 
وجاءت دعوة بان عشية قرار السلطات المصرية بحبس مرسي بتهمة التخابر مع حماس واقتحام السجون.

يذكر أن الأمن المصري اعتقل عددا من قيادات الجماعة وأنصارها عقب عزل مرسي، ومن بين هؤلاء نائب المرشد العام للجماعة خيرت الشاطر، والقيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل.