روبرت فورد السفير الأميركي لدى سورية-أرشيف
روبرت فورد

أفادت مصادر صحافية أن إدارة الرئيس باراك أوباما تنظر في إمكانية تعيين سفير الولايات المتحدة السابق في سورية روبرت فورد سفيرا لواشنطن في القاهرة خلفا لآن باترسون المرشحة لشغل منصب مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصدرين وصفتهما بأنهما مطلعان على المناقشات الداخلية التي تجري بهذا الشأن القول إن "فورد يعتبر مرشحا بارزا لهذا المنصب".

وكان فورد الذي يتحدث العربية بطلاقة قد أثار غضب الحكومة السورية بدعمه البارز للمتظاهرين الذين يحاولون إنهاء حكم عائلة الأسد لسورية المستمر منذ 41 عاما.

وسحب فورد من سورية لفترة وجيزة في أكتوبر/تشرين الأول 2011 بسبب تهديدات لسلامته. وغادر دمشق بعد ذلك بأربعة أشهر بعد أن علقت الولايات المتحدة عمل سفارتها مع تدهور الوضع هناك.

وفي مايو/أيار 2013 دخل فورد لفترة وجيزة شمال سورية للاجتماع مع زعماء المعارضة ليصبح أرفع مسؤول أميركي يدخل سورية منذ بدء الحرب.

وبحسب رويترز فإن ترشيح فورد للمنصب يأتي في وقت مهم في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة التي رفضت وصف عزل الجيش للرئيس المنتخب محمد مرسي بأنه انقلاب.

وعمل فورد من قبل في العراق والجزائر وقضى فترة في السفارة الأميركية بالقاهرة عمل فيها مستشارا اقتصاديا من عام 1988 حتى عام 1991.

وسيخلف فورد في حال إقرار تعيينه في هذا المنصب، السفيرة آن باترسون التي رشحها البيت الأبيض يوم الخميس لتصبح مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.