وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي خلال لقائه مع السيناتور جون ماكين (وسط) والسيناتور ليندسي غراهام
وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي خلال لقائه مع السيناتور جون ماكين (وسط) والسيناتور ليندسي غراهام

أعلن المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية المصرية أحمد المسلماني أن الرئيس عدلي منصور يستنكر تصريحات السيناتور الأميركي جون ماكين ويعتبرها تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية لمصر.

وقال المسلماني في تصريح له مساءالثلاثاء إن "جون ماكين يزيف الحقائق وأن تصريحاته الخرقاء مرفوضة جملة وتفصيلا".


ماكين وغراهام يدعوان من القاهرة إلى حوار وطني يشمل الإخوان المسلمين (آخر تحديث 14:14 ت غ)
دعا عضوا الكونغرس جون ماكين وليندسي غراهام إلى الإسراع في التحول الديمقراطي في مصر من خلال الإفراج عن السجناء السياسيين، ووضع جدول زمني للانتخابات وتعديل الدستور، والبدء في حوار وطني يشمل جميع الأطراف بما فيها جماعة الإخوان المسلمين.
 
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده ماكين وغراهام في القاهرة مساء الثلاثاء بعد اجتماعات مع المسؤولين المصريين.
 
السيناتور جون ماكين
​​​وقال ماكين إن "ما يحدث في مصر خلال الأسابيع المقبلة مهم جدا، وسيكون له تأثير حاسم على الشرق الأوسط الكبير"، وأضاف أن الوضع الحالي "ليس مقبولا. على أحدهم أن يقدم تنازلات".
 
وأوضح أنه والسيناتور غراهام من الداعمين لاستمرار المساعدات لمصر، وأضاف "كان علينا أن نخوض معركة ضد قطع المساعدات لمصر، لأن ذلك خطأ". 
 
وأشار إلى أن زيارتهما لمصر تأتي في هذا السياق، وقال "لسنا هنا للتفاوض، بل للإعداد كأصدقاء قدامى لمصر، للحوار وكيف يمكن أن يبدأ، ولحث المصريين على الجلوس سويا للتفاوض ومحاولة تجنب الهاوية".
 
السيناتور ليندسي غراهام
​​أما غراهام، فأكد أن واشنطن لن تستمر في دعم مصر ما لم تسر في طريق التحول الديمقراطي، وقال "نحن لن ندعم مصرا لا تتحرك نحو الديمقراطية. مساعداتنا سترتبط بما هو أفضل لمصر وللعالم وللمنطقة". 
 
وأضاف أن "العلاقة مع (الرئيس المصري الأسبق محمد حسني) مبارك كانت في صالح سياستنا الخارجية لكنها لم تكن في صالح المصري العادي.. هذه الأيام ولّت". وأوضح أن الربيع العربي أثّر على الولايات المتحدة وسياستها في الشرق الأوسط، وأنها تعمل لتجنب "أسوأ كابوس" وهو أن تتحول مصر إلى "دولة فاشلة".
 
وشدد غراهام وماكين على ضرورة الإفراج عن المعتقلين كمقدمة للحوار. وقال غراهام "في الديمقراطية تجلس الأطراف مع بعضها البعض. لا يمكن الحديث مع مسجون.. هذه ليست طريقة للتحول السياسي".
 
وأشار ماكين إلى أنه وصف عزل الرئيس السابق محمد مرسي بالانقلاب لأنه تحول سياسي تم دون عقد انتخابات. أما غراهام فقال "محمد مرسي انتخب ديمقراطيا، لكن طريقة حكمه خلقت حالة استلاب بينه وبين الشعب والجيش المصريين. نحن نتفهم الكثير من التحفظات على النظام القديم، لكن الإشكالية هي في طريقة التغيير". وأضاف "هذا حدث.. ندعو الشعب المصري للنظر إلى الأمام لا الخلف. العنف سيقتل مستقبل مصر". 
 
وقال غراهام "رسالتي للشعب المصري بسيطة، وهي أننا هنا لكي نساعد في ايجاد حل مصري لمشكلة مصرية". وأضاف "جزء من واجباتنا العودة المجلس الشيوخ وشرح ما الذي يمكن للكونغرس أن يقوم به".

شاهد مقاطع من المؤتمر الصحفي:

​​

​​

الببلاوي يلتقي الوفد الأميركي و"تمرد" ترفض التفاوض مع الإخوان ( 14:14 بتوقيت غرينتش)

تتواصل في مصر الجهود الدبلوماسية لاحتواءِ الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.

ويلتقي الثلاثاء رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي مع وفد الكونغرس الأميركي، الذي يضم السيناتور جون ماكين والسيناتور ليندسي غراهام.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن زيارة نائب وزير الخارجية  وليام بيرنز للقاهرة مفتوحة، ولم يتحدد موعد لعودته إلى واشنطن.

تمرد ترفض أي صفقة مع الإخوان

وأكدت حركة تمرد وجبهة الإنقاذ رفضهما التام والقاطع لعقد ما وصفتاه بصفقات سياسية ضد طموحات الشعب المصري بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان.

وقال المتحدث باسم حزب التجمع والقيادي في جبهة الإنقاذ نبيل زكي إن ما تحتاجه مصر هو الدعم وليست الوساطة. وأضاف لـ"راديو سوا" أن "كل ما نحتاجه هو دعم المرحلة الانتقالية ودعم التحول الديمقراطي، لأن الإخوان لم يكونوا يمثلون اتجاها ديمقراطيا وإنما اتجاها فاشيا يلغي حرية الآخر".

وأعرب القيادي في جبهة الإنقاذ عن قلقه من إبرامِ اتفاق مع الإخوان، معتبرا ذلك "طعنة" لما سماها ثورة 30 من يونيو، قائلا "رجل الشارع في مصر لا يوافق على إبرام أي صفقة مع الإخوان بل يعتبر أن هذه طعنة غادرة للملايين التي خرجت يوم 30 يونيو/حزيران ضد من يبتز المصريين باسم الدين".

مصر والصين

لم يكن الدخان الذي خلفته المقاتلات الصينية في سماء الأهرامات مجرد خلفية لمناورة مشتركة بين مصر والصين. كان رسالة، بل إعلانا جيوسياسيا بأن بكين لم تعد تكتفي بمراقبة الشرق الأوسط عن بعد. 

هذه المرة، جاءت بمقاتلاتها (J-10) ووضعتها في سماء حليف استراتيجي للولايات المتحدة منذ أكثر من 40 عاما.

لمناورة "نسر الحضارة 2025" بعد رمزي أيضا.

نحن نتحدث عن أول تدريب جوي مشترك بين الجيشين الصيني والمصري. لفترة قصيرة؟ نعم. لكن الدلالة ضخمة. إنها إشارة إلى شيء ما في طور التشكل، إلى فراغ تُحاول الصين أن تملأه حيث يتراجع الحضور الأميركي.

تغيير في قواعد اللعبة

"هذه المناورات تحمل أبعادا تتجاوز التدريب. إنها تغيير في قواعد اللعبة"، يقول إيلان بيرمان، نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأميركية، لموقع الحرة.

تشير هذه التدريبات النوعية، من ناحية أخرى، إلى مرحلة متقدمة في مسار التعاون العسكري الصيني المصري. فبدلا من الاقتصار على صفقات التسلح التقليدية، نشهد اتجاها واضحا نحو بناء قدرات عسكرية مشتركة وتبادل خبرات ميدانية، يضيف بيرمان.

"ورغم أن مصر ما زالت ثاني أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأميركية بعد إسرائيل، فهي ترسل إشارات واضحة: لن نعتمد على مصدر واحد. التنوع في التسليح، وتبادل الخبرات، والانفتاح على التكنولوجيا الصينية".

هذا ليس حيادا. هذه موازنة جديدة للقوة.

يشير بيرمان إلى أن "إعادة تقييم القاهرة لتحالفاتها وعلاقاتها مع واشنطن تُعتبر خطوة كبيرة، وتمثل هذه الوضعية فرصة كبيرة للصين ولمصر". ومع ذلك، فإن هذه الشراكة تتجاوز مجرد البحث عن بدائل للتسليح؛ فهي تُمثل نافذة استراتيجية بالنسبة لمصر للانفتاح على أحدث التقنيات العسكرية الصينية، وذلك في سياق جهودها المستمرة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في محيطها الإقليمي المضطرب.

فوق الأهرامات... تحت الرادار

بدا مشهد الطائرات الصينية فوق الأهرامات وكأنه من فيلم دعائي عن القوة الناعمة الصينية. لكن خلف الصورة الرمزية، هناك رسائل أمنية كثيرة. 

تقارير إسرائيلية لفتت إلى معلومات بأن بكين تجمع معلومات استخباراتية تحت غطاء التدريبات، التي قد تكون أيضا اختبارا لقدرة الصين على القيام بعمليات عسكرية بعيدا عن حدودها.

أين واشنطن من هذا كله؟

حين تبتعد أميركا عن الشرق الأوسط خطوة، ثمة دائما من يتحرك ليملأ الفراغ. والسؤال هو: هل تتهيأ بكين لتكون البديل العسكري للولايات المتحدة في المنطقة؟

وهل تقف القاهرة على مفترق طرق فعلا، أم أنها تلوّح بورقة بكين لتحسين شروط علاقتها بواشنطن؟

تحولات في طور التشكل تُلزم واشنطن بإعادة قراءة المشهد، وإعادة ضبط إيقاع حضورها في منطقة لم تعد تتحمّل الغياب الأميركي.

التعاون الثنائي

على الصعيد الثنائي، تشير هذه التدريبات النوعية إلى مرحلة متقدمة في مسار التعاون العسكري بين الصين ومصر. فبدلا من الاقتصار على صفقات التسلح التقليدية، نشهد اتجاهًا واضحًا نحو بناء قدرات عسكرية مشتركة وتبادل خبرات ميدانية.

يرى بيرمان في هذا السياق أن "الحكومة الصينية تسعى بوضوح إلى سد الفجوات في المناطق التي يتراجع فيها نفوذ الولايات المتحدة ومصالحها، وتحاول استغلال هذه العلاقات لصالحها ولإضعاف الغرب". 

ويضيف: "هذا التدريب المشترك يحمل أهمية كبيرة من الناحية الجيوسياسية".

يُعد اختيار القاهرة شريكًا استراتيجيًا لإجراء هذه المناورات المتقدمة دليلاً على اعتراف الصين المتزايد بالدور الحيوي الذي تلعبه مصر في المنطقة. كما يعكس هذا الخيار سعي بكين الحثيث لتعزيز نفوذها في منطقة الشرق الأوسط الحيوية عبر تأسيس تعاون عسكري متين مع قوة إقليمية مركزية كالقاهرة، وفقا لإيلان.

تنوع مصادر التسليح

تحصل مصر على مساعدات عسكرية بنحو 1.3 مليار دولار سنويا، وهي ثاني أكبر متلق للدعم العسكري الأميركي بعد إسرائيل. لكن على الرغم من ارتباطات مصر العسكرية التقليدية، تعتبر القاهرة شراكتها المتنامية مع الصين فرصة استراتيجية لتنويع مصادر التدريب والتسليح.

"إعادة تقييم القاهرة لتحالفاتها وعلاقاتها مع واشنطن تُعتبر خطوة كبيرة، وتمثل هذه الوضعية فرصة كبيرة للصين ولمصر"، يقول بيران.

تحولات استراتيجية قيد التشكل

بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، تُثير هذه المناورات تساؤلات حول أهداف التعاون المصري الصيني، خاصة في ظل التنافس الاستراتيجي المحتدم بين واشنطن وبكين على النفوذ.

من زاوية أخرى، تشير المناورات أن الصين تحاول اختبار قدراتها على تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة بعيدة عن قواعدها الرئيسية، وتقييم درجة التوافق التشغيلي بين أنظمتها العسكرية وأنظمة دول أخرى ذات خصائص مختلفة.

ويذهب إيلان بيرمان، نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأميركية، في حديثه مع موقع "الحرة" إلى أن "المناورات الجوية الصينية المصرية "نسر الحضارة 2025" تتجاوز الإطار التقني للتدريبات العسكرية لتُمثل مؤشرا جيوسياسيا بالغ الأهمية". 

وتحمل المناورات في طياتها رسائل إقليمية ودولية متعددة الأبعاد، خصوصاً بعد إعادة الولايات المتحدة صياغة سياستها الخارجية على مستوى العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، مما يخلق كثيرا من الفراغ السياسي.