وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية
وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية

نفى وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية الأحد في مؤتمر صحافي في باريس أن بلاده تدعم جماعة الإخوان المسلمين في مصر أو أي حزب آخر مؤكدا فقط مساعدة مصر.
 
وقال إثر لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس "فيما يتعلق بدعم قطر للإخوان المسلمين، هناك مفاهيم خاطئة حول المساعدة التي تقدمها قطر" مضيفا أن قطر "لم تساعد أبدا طرفا مصريا أو حزبا سياسيا مصريا. والمساعدة كانت دائما تقدم إلى مصر".
 
وأضاف الوزير القطري أن المساعدة القطرية بدأت على الفور بعد الثورة وهي مستمرة اليوم مكررا القول "نحن لا نقدم مساعدة إلى حزب سياسي".
 
استنكار طريقة التعامل مع المعتصمين
 
وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية أعلن الأربعاء أن قطر "تستنكر بشدة الطريقة التي تم التعامل بها مع المعتصمين السلميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة والتي أودت بحياة عدد من الأبرياء العزل منهم" كما "تتمنى على من بيده السلطة والقوة أن يمتنع عن الخيار الأمني في مواجهة اعتصامات وتظاهرات سلمية وأن يحافظ على أرواح المصريين المعتصمين في مواقع التظاهر".
 
وبعد أن شدد على ضرورة التوصل إلى حل سريع للازمة دعا الوزير القطري إلى الحوار بين جميع المصريين.
 
فرنسا تحث على الحوار ووقف إراقة الدماء
 
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "الأمر الواضح لكل الذين يتابعون الوضع في مصر هو ضرورة سرعة وقف إراقة الدماء والتمكن من إجراء حوار بين المصريين. الأمر ليس سهلا لكن على جميع البلدان الدفع في هذا الاتجاه".
       
 
وأضاف الوزير الفرنسي "أعتقد أن لا أحد، لا قطر ولا فرنسا ولا أي بلد يمكنه فرض حل. على المصريين اتخاذ قراراتهم وهذا أمر بديهي".
 
كما أكد فابيوس أن اجتماعا سيعقد قريبا لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل "على الأرجح في منتصف الأسبوع" متجنبا "التكهن بالقرارات التي سيأخذها".
 
وحذر رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فون رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو الأحد الحكومة المصرية بأن الاتحاد الاوروبي قد يعمد إلى "مراجعة" علاقاته مع مصر إذا لم يتوقف العنف في هذا البلد.
 
هذا والتقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء الأحد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي قدمت بلاده بعكس قطر الدعم للنظام المصري الجديد "بمواجهة الإرهاب".

صورة مأخوذة عن التلفزيون المصري لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وهو يلقي بيان عزل مرسي وتعطيل العمل بالدستور
صورة مأخوذة عن التلفزيون المصري لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وهو يلقي بيان عزل مرسي وتعطيل العمل بالدستور

أفادت صحيفة (واشنطن بوست) السبت أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين والخليجيين كانوا على وشك التوصل إلى إعلان تسوية قبل أسبوعين بين مؤيدي الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي والجيش المصري.

ويدعو مشروع الاتفاق أنصار الرئيس المخلوع إلى إخلاء مواقع اعتصامهم في الشوارع مقابل وعد بعدم لجوء السلطات إلى العنف كما ذكرت الصحيفة نقلا عن برناندينو ليون سفير الاتحاد الأوروبي في مصر.

وقال ليون للصحيفة إن مشروع الاتفاق الذي كان يشمل أيضا التحقيق في مزاعم بالعنف، كان يفترض أن يكون خارطة طريق للمحادثات بين الحكومة الانتقالية وجماعة الإخوان المسلمين لكن نائب الرئيس السابق محمد البرادعي لم يتمكن كما يبدو من إقناع رئيس الأركان المصري ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالموافقة على الأمر.

واستقال البرادعي احتجاجا على تدخل الجيش بقوة الأربعاء لفض اعتصامي أنصار مرسي.

والاتفاق المقترح بحسب ما ذكرت الصحيفة، تم التوصل إليه بعد أسابيع من زيارات للقاهرة وعمل مكثف قام به دبلوماسيون بينهم ليون ونائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز ووزيرا خارجية قطر والامارات.

وقال مسؤولون للصحيفة إن الدولتين الخليجيتين إلى جانب السعودية والكويت ترسلان أموالا إلى مصر أكثر مما تفعل الولايات المتحدة. وبحسب الصحيفة فإن قطر كانت أبرز جهة داعمة للاخوان.

وقال مسؤول أميركي كبير للصحيفة رافضا كشف اسمه "من الطبيعي أن نكون أقمنا تعاونا مع هذه الدول لأنها هي اللاعب الرئيسي ولديها علاقات قوية في مصر".