مدرعة بالقرب من اعتصام رابعة العدوية خلال محاولات قوات الأمن فض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي
مدرعة بالقرب من اعتصام رابعة العدوية خلال محاولات قوات الأمن فض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي

رأى خبراء أن القمع الدامي للإخوان المسلمين في مصر سيشكل فرصة مواتية لتنظيم القاعدة قد يستغلها لتجنيد أتباع جدد وفتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط.

وبحسب هؤلاء الخبراء الذين تحدثوا لوكالة الصحافة الفرنسية فإن هذا القمع الذي راح ضحيته أكثر من ألف قتيل بخلاف مئات الجرحى منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من الشهر الماضي قد يؤدي إلى جذب جيل جديد من الناشطين إلى طرف التحرك العنيف والإرهاب وسط تفاقم حصيلة القتلى والجرحى، لاقتناعهم بخطابات زعيم تنظيم القاعدة، المصري أيمن الظواهري، الذي يندد بالديموقراطية ويدعو إلى الجهاد المسلح.
 

وقال أستاذ العلوم السياسية جان بيار فيليو  إنه "يخشى أن يشجع قمع التظاهرات السلمية الدامي أقلية إسلامية على الانتقال إلى العنف لاقتناعها بأن الحل السلمي غير مجد ..

وبالتالي يكون الجيش المصري غذى الارهاب الذي يؤكد مكافحته".
 

وكان الظواهري الذي أوقفت السلطات المصرية شقيقه أخيرا، أكد في كلمة نشرت على مواقع جهادية مطلع الشهر الجاري، أن القمع الجاري بثبت أن "اللجوء إلى الانتخابات وهم، وأن الجهاد والكفاح المسلح هما وحدهما السبيل إلى إقامة نظام اسلامي بالفعل"، على حد قوله.
 

وعلق بروس ريدل المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اى ايه) بدوره على تطورات الأحداث في مصر قائلا "هذا الصيف سيتقرر مصير الجهاد العالمي. جيل القاعدة الجديد ينشأ الآن".
 

يأتي هذا بينما بدأت الدعوات تتكثف على الانترنت لحث الجهاديين على توجيه انتباههم إلى مصر.
 

وفي الخامس من يوليو/تموز أعلنت مجموعة جديدة باسم "أنصار الشريعة في مصر" عن تأسيسها مؤكدة أن "الحرب أعلنت على الإسلام في مصر" وطلبت من المسلمين "الاستعداد عبر التزود بأسلحة والتدرب".
 

ويرى آلان شويه الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات الفرنسية أن "الاحتمالات سيئة لأن الطرفين (الجيش والإخوان المسلمين) عاجزان عن التفاوض.. فلا يمكن التنازل عن أي شيء لأن ذلك سيشكل مؤشر ضعف، ما يؤدي بالآخر إلى طلب الضعفين".

وبحسب الخبراء فإن بإمكان مؤيدي الجهاد المسلح إنشاء قاعدة جديدة لهم في شبه جزيرة سيناء التي تفلت من مراقبة السلطات المصرية.

وعن ذلك يقول جان بيار فيليو إن "إدارة سيناء كمنطقة عسكرية من قبل حكومات عسكرية ساهمت إلى حد كبير في ترسيخ شبكات جهاديين في أوساط قبائل البدو ما يهدد اليوم مصر وإسرائيل معا".
 

وتابع أن "إبقاء حصار غزة يغذي اقتصاد تهريب تستفيد منه الشبكات الجهادية ومهربو الأسلحة".

وأضاف أن "حمام الدم الذي أغرق الجيش المصري بلاده فيه سيسهم بشكل كبير في تغذية خطر جهادي قد ينتشر إقليميا".
 

وذكر ريديل بدوره بأن "الجهاديين يملكون أصلا قاعدة في سيناء التي لجا إليها عشرات السجناء الإسلاميين السابقين منذ ثورة 2011" مشيرا إلى أن "سيناء، خلافا لوادي النيل أو الدلتا، تؤمن مخابئ كثيرة وسط سكان بدو معادين للجيش وسلطات القاهرة".
 

واعتبر أن سيناء تشكل "المكان الامثل لمهاجمة إسرائيل، لا سيما وأن الأسلحة الوافدة من ليبيا تملأ المنطقة منذ عامين".


يذكر أن الوضع الأمني في سيناء تدهور بشكل كبير من الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي إذ تشهد شبه الجزيرة هجمات شبه يومية من مسلحين على مواقع للجيش والشرطة.

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.