جانب من مصادمات أمام مقر كاتدرائية الأقباط في العباسية
جانب من مصادمات أمام مقر كاتدرائية الأقباط في العباسية في أبريل/نيسان الماضي

أعلنت منظمة العفو الدولية الأربعاء أن قوات الأمن المصرية فشلت في حماية الاقباط الذين تعرضوا لهجمات بعد القمع الدموي لأنصار الرئيس الإسلامي المخلوع محمد مرسي.
 
وقالت المنظمة غير الحكومية ومقرها لندن، في بيان إن أكثر من 200 ملكية تعود لأقباط تعرضت للهجوم وألحِقتْ أضرار جسيمة بـ43 كنيسة وقتل أربعة أشخاص.
 
وحصلت أعمال العنف هذه بعد القمع الدموي في 14 أغسطس/ آب في ميدانين بالقاهرة كان يتجمع فيهما أنصار مرسي وبدأت معه موجة القمع التي أوقعت منذ ذلك التاريخ أكثر من ألف قتيل.
 

اشتباكات بين أقباط ومسلمين أمام كنيسة قبطية، أرشيف

​​وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير منظمة العفو الدولية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "إنه لأمر مقلق جدا أن تتعرض الطائفة المسيحية في مصر لهجمات من قبل أنصار محمد مرسي ردا على تطورات حصلت في القاهرة".
 
وأضافت "كان يجب إجهاض ردة الفعل العنيفة ضد الطائفة القبطية. ولكن قوات الأمن فشلت في تحاشي وقوع الهجمات ووضع حد لأعمال العنف".
 
وفي معظم الحالات هاجم رجال مسلحون بأسلحة نارية وعصي حديدية أو سكاكين كنائس ومنازل وهم يرددون "الله أكبر" و"المسيحيون كلاب".
 
وقالت المنظمة إن رجلا في الستين من العمر قتل بالرصاص في منزله بمدينة دلجا (وسط البلاد) ثم جَرّ جرّار زراعي جثته في الشوارع. كما تم العبث بقبره مرتين.
 
وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاث كنائس ودير تعرضوا للهجوم أيضا من قبل إسلاميين في دلجا.
 
واشتكى الأقباط الذين يمثلون ما بين 6 إلى 10 في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 85 مليون نسمة، من التمييز خصوصا في ظل رئاسة مرسي.

البابا الجديد لأقباط مصر تواضروس الثاني بعد تنصيبه
البابا الجديد لأقباط مصر تواضروس الثاني بعد تنصيبه

صرح بابا الأقباط المصريين بأن الأقباط يمثلون حوالي 15 في المئة من عدد سكان مصر البالغين نحو 85 مليون نسمة.

ورفض البابا تواضروس الثاني في حوار مع صحيفة اليوم السابع المصرية استخدام كلمة "اضطهاد" لوصف أوضاع الأقباط، لكنه أشار إلى وجود "مشكلات كبيرة في عصر الإخوان و مضايقات، غير أنها مازالت في تراجع مستمر للخلف".

وقال البابا إن "المناخ العام غير المستقر دفع العديد من الأقباط إلى الهجرة بهدف البحث عن ملاذ آمن".

إلا أنه أكد في الوقت ذاته رفضه هجرة الأقباط إلى إسرائيل، في إشارة إلى ما تردد في وسائل إعلام محلية عن توافد أعداد من الأقباط المصريين إلى إسرائيل بهدف الهجرة.

وأضاف أن الاحتقان الطائفي بين المسلمين والأقباط سيزول "عندما يسود القانون ويحمى المصريين جميعا لا يفرق بين مواطن وآخر".

ورفض تواضروس الثاني التمييز بين الأقباط في الداخل والخارج قائلا إن "أقباط المهجر هم مصريون عاشوا بالخارج في مناخ يتميز بالحرية".

يذكر أن البابا تواضروس الذي انتخب على رأس الكنيسة المصرية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كان قد قرر الاعتكاف مطلع أبريل/نيسان الماضي عقب مواجهات طائفية وقعت في مدينة الخصوص شمال القاهرة وأمام الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وأسفرت عن مصرع ثمانية أشخاص.

واتهم تواضروس الثاني آنذاك الرئيس المصري محمد مرسي والأجهزة الأمنية بالتقصير في حماية مقر الكنيسة القبطية.