الناشطة المصرية شيماء الصباغ بعد إصابتها.. منقول عن صحيفة اليوم السابع
الناشطة المصرية شيماء الصباغ بعد إصابتها.. منقول عن صحيفة اليوم السابع | Source: Courtesy Image

أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأحد أن "صوراً فوتوغرافية ومقاطع فيديو وأقوال شهود تشير إلى مسؤولية أحد أفراد قوات الأمن المصرية عن إطلاق النيران المميتة على المتظاهرة شيماء الصباغ" في وسط القاهرة يوم 24 كانون الثاني/يناير.

وقالت المنظمة في بيان نشرته على موقعها إن الأدلة التي حللتها تظهر رجل شرطة بالزي الرسمي "يقوم على ما يبدو بتوجيه رجل ملثم يطلق بندقية خرطوش في اتجاه مجموعة مكونة من نحو 20 متظاهراً سلمياً كانت الشرطة تفرقهم بميدان طلعت حرب".

وأضاف بيان المنظمة أن شيماء الصباغ تظهر بعد ذلك وهي تسقط على الأرض في أعقاب الطلقة لتتوفى لاحقاً جراء ما وصفته السلطات الطبية بأنه "إصابات بخرطوش".

وأشارت المنظمة في هذا السياق إلى أن النائب العام المصري هشام بركات أعلن عن فتح تحقيق في مقتل الصباغ في اليوم ذاته الذي قتلت فيه.

وقال بركات إن التحقيق سيشمل مراجعة كاملة لكل الأدلة المتاحة بما فيها كاميرات المراقبة وسجلات السلاح التي تفصل أنواع الأسلحة التي استخدمتها قوات الأمن بالإضافة إلى التحقيق مع عناصر الشرطة الذين فضوا المظاهرة.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن بيان للنائب العام المصري تأكيده التزام مكتبه بتطبيق القانون على الجميع بكل حزم ودون تمييز وبتقديم المسؤولين عن الحادث مهما كانوا إلى تحقيق جنائي.

شاهد الفيديو التحليلي للمنظمة:

​​

هيومن رايتس ووتش: هكذا قتلت الصباغ

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها أجرت مقابلات مع أربعة شهود على واقعة إطلاق النار، وحللت 18 صورة فوتوغرافية وثلاثة مقاطع فيديو، واستنتجت من الأدلة أن قوات الأمن المنتشرة في ميدان طلعت حرب يومذاك استخدمت القوة المفرطة في الرد على مسيرة صغيرة وسلمية نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وأطلقت الغاز المسيل للدموع والخرطوش على المتظاهرين بدون تحذير ظاهر.

ويسرد البيان وقائع مقتل الصباغ. ويقول إن مقطع فيديو التقط للمظاهرة يظهر قوات الأمن وهي تفرقها لحظة إطلاق النار على الصباغ، ويمكن سماع أربع طلقات نارية في الفيديو.

وحسب هيومن رايتس ووتش، فقد هرب المتظاهرون بعد الطلقتين الأوليتين في اتجاه الجنوب الغربي بطول شارع طلعت حرب ونحو ميدان التحرير والشرطة تلاحقهم، ثم يظهر ملثم بزي داكن بعد الطلقة الثالثة واقفاً بجوار رجل شرطة بزي رسمي يشير إلى رتبته كعميد. ثم يتخذ الملثم وضع القنص ويوجه سلاحه الناري نحو المتظاهرين بينما يجري رجل الشرطة مشيراً إليهم.

وقالت المنظمة إنها ثبتت وحسنت جودة مقطع الفيديو لتحليل لحظة الطلقة الثالثة. وفي المقطع المحسّن تظهر الصباغ وهي تسقط على الأرض بعد سماع الطلقة الثالثة مباشرة. 

وقد قال مصور صحافي مصري، كان يلتقط الصور لعملية التفريق من مسافة قصيرة لـ"هيومن رايتس ووتش" إن الرجل الذي يرتدي القناع الأسود، والذي كان يقف على يساره، أطلق الطلقة التي أصابت الصباغ.

ويبين مقطع الفيديو، حسب المنظمة، أن الطلقة الرابعة والأخيرة أتت من الملثم في اتجاه موضع غير ظاهر بامتداد شارع طلعت حرب، في اتجاه ميدان التحرير، وليس في اتجاه الصباغ.

وزارة الداخلية: عناصر إرهابية مندسة

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أصدرت بيانا عقب مقتل الصباغ قالت فيه إن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها لكشف ظروف وملابسات الواقعة وضبط مرتكبيها.

وطالبت "بالحذر من مثل تلك التجمعات خشية اندساس العناصر الإرهابية التي احترفت القتل وإحداث فتنة ووقيعة بالشارع المصري".

المصدر: موقع هيومن رايتس ووتش ووكالات

تحذير من صراع طائرات في ليبيا
تحذير من صراع طائرات في ليبيا

حذر السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، من أن يدفع إرسال روسيا طائرات حربية إلى ليبيا الحكومة التركية إلى استقدام طائرات حربية أميركية من طراز "أف.16 " إلى الأراضي الليبية. 

وقال نورلاند، في مؤتمر عبر الهاتف شاركت فيه الحرة اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تعرف ما هي الرسالة من إرسال طائرات حربية روسية إلى ليبيا". 

وكشف أن هذه الطائرات لم تستخدم بعد، ولكنه أضاف "أن إدخال الطائرات الروسية قد يؤدي بسهولة إلى استقدام تركيا طائرات أف 16 وهذا آخر شيء يريده الجميع".

وأوضح نورلاند أن لروسيا كما لدول أخرى مصالح مشروعة في ليبيا وفي المنطقة، ولكن نريدهم أن يسعوا وراء هذه المصالح بوسائل طبيعية وليس من خلال كيانات كـ"فاغنر".  
 
ومن ناحية أخرى، لاحظ نورلاند تطوراً في الموقف المصري تجاه الأحداث في ليبيا، وقال "قد يكون هناك أشخاص في مصر اعتقدوا أن المراهنة على شخص قوي قد تحمي المصالح المصرية لكن أعتقد أنهم أدركوا أن هذه المقاربة لم تنجح". 

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والمدعومة من تركيا، وقوات المشير خليفة حفتر الذي يتلقى دعما من روسيا ومصر والإمارات والسعودية.

وكانت حكومة الوفاق أعلنت، الخميس، السيطرة على العاصمة طرابلس بعد أكثر من عام من القتال، وقال رئيسها خلال زيارة إلى أنقرة إنهم "عازمون" على السيطرة على كامل البلاد، وذلك في أعقاب سلسلة انتكاسات لقوات حفتر.

وأضاف السفير الأميركي في ليبيا "نرى أن مصر أصبحت أكثر استعداداً للعب دور بناء وهي تشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في رئاسة مجموعة العمل الاقتصادية لمسار برلين ونراها شريكاً بناء في هذه التركيبة".

وحول التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي تقوم بها الأطراف الليبية باتجاه عدة دول معنية بالنزاع الليبي، قال نورلاند "نعرف أن حفتر في مصر والسراج في تركيا ومعيتيق كان في موسكو أمس وهذا يعكس فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لتحقيق تقدم نحو التسوية في ليبيا". 

وأضاف "نرى أن هذا النشاط الدبلوماسي المكثف الذي نشهده حالياً والاتصالات بين بومبيو والسراج وماكرون وحفتر كجزء من الجهود الدولية المكثفة لاستغلال هذه الفرصة والتوصل إلى حل".

ووصف نورلاند الوضع في ليبيا بأنه تصاعد بشكل خطير. وقال "إن المشاركين لديهم خيارات إما رؤية التصعيد يتحول إلى حرب إقليمية شاملة أو خفض التصعيد ونعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع وسنستخدم كل نفوذنا وجهودنا لتحقيق ذلك".

وردأ على سؤال للحرة عما إذا كان يتوقع تحول ليبيا إلى سوريا ثانية، قال المسؤول الأميركي "لا أعتقد أن ليبيا ستتحول إلى سوريا ثانية ولكن كي نتأكد من عدم حصول ذلك من المهم استغلال الفرصة الآن لخفض تصعيد النزاع". 

وأكد أنه "حان الوقت لكل المرتزقة وكل القوى الأجنبية لوقف التصعيد ومغادرة ليبيا وإذا كان هناك من شعار يجب أن يطبق على الوضع الآن فهو "ليبيا لليبيين".

وفي شبه دفاع عن التدخل التركي في ليبيا، قال السفير نورلاند "إن التصعيد الحقيقي في ليبيا بدأ مع تدخل مرتزقة فاغنر من روسيا في أكتوبر الماضي والتدخل التركي جاء رداً على ذلك". 

وشدد على ضرورة وقف التدخل الأجنبي في ليبيا وخفض التصعيد. ودعا الأطراف الليبية للمجيء إلى طاولة المفاوضات، معربا عن اعتقاده أن "مسار برلين لا يزال المسار الوحيد المتوفر وهو هندسة قابلة للعيش إذا استخدمت من قبل الأطراف".

وأوضح أن الليبيين يرسلون الإشارة الآن إلى أنهم يريدون توقف القوى الخارجية عن لعب دور المزعزع للاستقرار في ليبيا، ويريدون التحرك نحو تسوية سياسية، مؤكدا أن على المجتمع الدولي أن يسهل ذلك.
 
وختم السفير الأميركي إلى ليبيا بالقول إن الجهود الأميركية منصبة على محاولة خفض التصعيد وإزالة كل العناصر الأجنبية من مرتزقة روس وسوريين وتشاديين وسودانيين، مشيرا إلى أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو عبر إنهاء الصراع".