مقر البرلمان المصري - ارشيف
مقر البرلمان المصري - أرشيف

قضت محكمة القضاء الإداري المصرية بوقف إجراء الانتخابات التشريعية في مصر التي كان من المقرر أن تبدأ في 21 آذار/مارس الجاري.

وقررت المحكمة الثلاثاء وقف قرار اللجنة العليا للانتخابات بدعوة الناخبين للاقتراع لانتخاب مجلس النواب بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بـ"عدم دستورية" نص في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.

وكانت عدة دعاوى قد أقيمت أمام محكمة القضاء الإداري تطالب بوقف انتخابات مجلس النواب لحين فصل المحكمة الدستورية العليا في الطعون المقدمة لها على قانون انتخابات مجلس النواب.

وعقب صدور قرار المحكمة الدستورية الأحد الماضي، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أنه سيتم تأجيل الاقتراع و"إعداد جدول زمني جديد" للانتخابات التي كان مقررا اجراؤها على مرحلتين بين 21 آذار/مارس والسابع من أيار/مايو.

تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات التشريعية تعد الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق التي وضعها الجيش بعد إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

وتضمنت هذه الخارطة ثلاثة استحقاقات رئيسية هي اعداد دستور جديد في البلاد وإجراء انتخابات رئاسية ثم انتخابات تشريعية.

وبموجب خارطة الطريق نفسها، فإن رئيس الجمهورية يتولى السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى أن يتم انتخاب برلمان جديد.

وكالات

تحذير من صراع طائرات في ليبيا
تحذير من صراع طائرات في ليبيا

حذر السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، من أن يدفع إرسال روسيا طائرات حربية إلى ليبيا الحكومة التركية إلى استقدام طائرات حربية أميركية من طراز "أف.16 " إلى الأراضي الليبية. 

وقال نورلاند، في مؤتمر عبر الهاتف شاركت فيه الحرة اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تعرف ما هي الرسالة من إرسال طائرات حربية روسية إلى ليبيا". 

وكشف أن هذه الطائرات لم تستخدم بعد، ولكنه أضاف "أن إدخال الطائرات الروسية قد يؤدي بسهولة إلى استقدام تركيا طائرات أف 16 وهذا آخر شيء يريده الجميع".

وأوضح نورلاند أن لروسيا كما لدول أخرى مصالح مشروعة في ليبيا وفي المنطقة، ولكن نريدهم أن يسعوا وراء هذه المصالح بوسائل طبيعية وليس من خلال كيانات كـ"فاغنر".  
 
ومن ناحية أخرى، لاحظ نورلاند تطوراً في الموقف المصري تجاه الأحداث في ليبيا، وقال "قد يكون هناك أشخاص في مصر اعتقدوا أن المراهنة على شخص قوي قد تحمي المصالح المصرية لكن أعتقد أنهم أدركوا أن هذه المقاربة لم تنجح". 

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والمدعومة من تركيا، وقوات المشير خليفة حفتر الذي يتلقى دعما من روسيا ومصر والإمارات والسعودية.

وكانت حكومة الوفاق أعلنت، الخميس، السيطرة على العاصمة طرابلس بعد أكثر من عام من القتال، وقال رئيسها خلال زيارة إلى أنقرة إنهم "عازمون" على السيطرة على كامل البلاد، وذلك في أعقاب سلسلة انتكاسات لقوات حفتر.

وأضاف السفير الأميركي في ليبيا "نرى أن مصر أصبحت أكثر استعداداً للعب دور بناء وهي تشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في رئاسة مجموعة العمل الاقتصادية لمسار برلين ونراها شريكاً بناء في هذه التركيبة".

وحول التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي تقوم بها الأطراف الليبية باتجاه عدة دول معنية بالنزاع الليبي، قال نورلاند "نعرف أن حفتر في مصر والسراج في تركيا ومعيتيق كان في موسكو أمس وهذا يعكس فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لتحقيق تقدم نحو التسوية في ليبيا". 

وأضاف "نرى أن هذا النشاط الدبلوماسي المكثف الذي نشهده حالياً والاتصالات بين بومبيو والسراج وماكرون وحفتر كجزء من الجهود الدولية المكثفة لاستغلال هذه الفرصة والتوصل إلى حل".

ووصف نورلاند الوضع في ليبيا بأنه تصاعد بشكل خطير. وقال "إن المشاركين لديهم خيارات إما رؤية التصعيد يتحول إلى حرب إقليمية شاملة أو خفض التصعيد ونعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع وسنستخدم كل نفوذنا وجهودنا لتحقيق ذلك".

وردأ على سؤال للحرة عما إذا كان يتوقع تحول ليبيا إلى سوريا ثانية، قال المسؤول الأميركي "لا أعتقد أن ليبيا ستتحول إلى سوريا ثانية ولكن كي نتأكد من عدم حصول ذلك من المهم استغلال الفرصة الآن لخفض تصعيد النزاع". 

وأكد أنه "حان الوقت لكل المرتزقة وكل القوى الأجنبية لوقف التصعيد ومغادرة ليبيا وإذا كان هناك من شعار يجب أن يطبق على الوضع الآن فهو "ليبيا لليبيين".

وفي شبه دفاع عن التدخل التركي في ليبيا، قال السفير نورلاند "إن التصعيد الحقيقي في ليبيا بدأ مع تدخل مرتزقة فاغنر من روسيا في أكتوبر الماضي والتدخل التركي جاء رداً على ذلك". 

وشدد على ضرورة وقف التدخل الأجنبي في ليبيا وخفض التصعيد. ودعا الأطراف الليبية للمجيء إلى طاولة المفاوضات، معربا عن اعتقاده أن "مسار برلين لا يزال المسار الوحيد المتوفر وهو هندسة قابلة للعيش إذا استخدمت من قبل الأطراف".

وأوضح أن الليبيين يرسلون الإشارة الآن إلى أنهم يريدون توقف القوى الخارجية عن لعب دور المزعزع للاستقرار في ليبيا، ويريدون التحرك نحو تسوية سياسية، مؤكدا أن على المجتمع الدولي أن يسهل ذلك.
 
وختم السفير الأميركي إلى ليبيا بالقول إن الجهود الأميركية منصبة على محاولة خفض التصعيد وإزالة كل العناصر الأجنبية من مرتزقة روس وسوريين وتشاديين وسودانيين، مشيرا إلى أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو عبر إنهاء الصراع".