السيسي وكاميرون خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك في لندن
السيسي وكاميرون خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك في لندن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس بعد لقائه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن، أن مصر "مستعدة تماما" للعمل مع شركائها لتوفير الحماية للسياح الأجانب.

وأثنى السيسي على التفهم المتبادل للمواقف بين القاهرة ولندن، معربا عن أمله في عودة الوضع إلى طبيعته في أسرع وقت ممكن، بعدما قررت لندن تعليق الرحلات من وإلى شرم الشيخ في أعقاب تحطم طائرة الركاب الروسية في سيناء السبت، للاشتباه بتعرضها لانفجار بقنبلة.

من جهة أخرى، قال السيسي إن مصر تسابق الزمن من أجل بناء مجتمع مدني عصري يعتز بقيمه، ويحقق مطالب شعبه في الحرية والأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية، داعيا كاميرون إلى تحالف عالمي ضد التطرف.

​​

وبشأن إجراءات الأمن في مطار شرم الشيخ، ولا سيما بعد سقوط الطائرة الروسية، كشف السيسي أن السلطات البريطانية طلبت قبل 10 أشهر، التأكد من اتباع المطار لإجراءات السلامة المتبعة دوليا.

​​

وكان كاميرون قد قال قبيل الاجتماع مع السيسي، "لا يمكننا تأكيد أن الطائرة الروسية أسقطت بتفجير إرهابي، وإن كان هذا يبدو أمرا مرجحا على نحو متزايد".

وأضاف أن بريطانيا تحركت قبل انتهاء التحقيق لأن معلومات أجهزة المخابرات التي لديها "أثارت لدينا مخاوف من أنه كان تفجيرا إرهابيا على الأرجح".

في سياق متصل، قال وزير السياحة المصري هشام زعزوع الخميس، إن قرار بريطانيا تعليق رحلاتها من وإلى سيناء في أعقاب حادث الطائرة الروسية، غير مبرر داعيا إياها إلى إلغائه على الفور. وأضاف زعزوع في تصريح نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن القرار يحمل العديد من علامات الاستفهام، على حد تعبيره.

قمة بريطانية مصرية (7:09 ت.غ)

يجري رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مباحثات في لندن الخميس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تتركز حول مكافحة الإرهاب والوضع في ليبيا.

وجاءت زيارة السيسي مع إعلان لندن تعليق الرحلات الجوية بين شرم الشيخ وبريطانيا بعد أيام من سقوط الطائرة الروسية، التي رجحت تحطمها جراء انفجار قنبلة.

وأكدت الحكومة في بيان "ضرورة" إجراء محادثات مع الرئيس المصري نظرا للأوضاع السائدة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وقالت إن النقاشات ستتمحور حول مكافحة الإرهاب في مصر والأزمة الليبية.

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية كريسبن بلانت أن "استقرار مصر يتعلق بالمصلحة العليا للمملكة المتحدة".

أما زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربين فأعلن رفضه للزيارة قائلا إنها "تهدد" الأمن القومي لبلاده، ودعا رئيس الحكومة إلى تعليق صادرات الأسلحة إلى القاهرة حتى "تحترم مصر الحقوق الديموقراطية والمدنية".

وبدأ السيسي زيارته للندن الأربعاء أجرى خلالها مقابلتين مع وسائل إعلام وناقشتا الإجراءات الأمنية والديموقراطية في مصر.

وأكد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي وجود "خارطة طريق حقيقية للديموقراطية"، وتعهد بالعمل من أجل خلق ديموقراطية أفضل في المستقبل.

وقال "عشنا خلال السنوات الخمس الأخيرة حالة من الثورة. نريد بعض الاستقرار، لكننا لا نريد أن نحقق ذلك بالقوة أو الإكراه. بل نريد تنظيم وضبط المجتمع".

وتخللت زيارة السيسي مظاهرة أمام مقر رئاسة الحكومة لـ"تحالف أوقفوا الحرب" شارك فيها حوالي مئتي شخص للاحتجاج على زيارته.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "السيسي غير مرحب به" و "لا اتفاقات مع مصر".

المصدر: وكالات

 

تحذير من صراع طائرات في ليبيا
تحذير من صراع طائرات في ليبيا

حذر السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، من أن يدفع إرسال روسيا طائرات حربية إلى ليبيا الحكومة التركية إلى استقدام طائرات حربية أميركية من طراز "أف.16 " إلى الأراضي الليبية. 

وقال نورلاند، في مؤتمر عبر الهاتف شاركت فيه الحرة اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تعرف ما هي الرسالة من إرسال طائرات حربية روسية إلى ليبيا". 

وكشف أن هذه الطائرات لم تستخدم بعد، ولكنه أضاف "أن إدخال الطائرات الروسية قد يؤدي بسهولة إلى استقدام تركيا طائرات أف 16 وهذا آخر شيء يريده الجميع".

وأوضح نورلاند أن لروسيا كما لدول أخرى مصالح مشروعة في ليبيا وفي المنطقة، ولكن نريدهم أن يسعوا وراء هذه المصالح بوسائل طبيعية وليس من خلال كيانات كـ"فاغنر".  
 
ومن ناحية أخرى، لاحظ نورلاند تطوراً في الموقف المصري تجاه الأحداث في ليبيا، وقال "قد يكون هناك أشخاص في مصر اعتقدوا أن المراهنة على شخص قوي قد تحمي المصالح المصرية لكن أعتقد أنهم أدركوا أن هذه المقاربة لم تنجح". 

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والمدعومة من تركيا، وقوات المشير خليفة حفتر الذي يتلقى دعما من روسيا ومصر والإمارات والسعودية.

وكانت حكومة الوفاق أعلنت، الخميس، السيطرة على العاصمة طرابلس بعد أكثر من عام من القتال، وقال رئيسها خلال زيارة إلى أنقرة إنهم "عازمون" على السيطرة على كامل البلاد، وذلك في أعقاب سلسلة انتكاسات لقوات حفتر.

وأضاف السفير الأميركي في ليبيا "نرى أن مصر أصبحت أكثر استعداداً للعب دور بناء وهي تشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في رئاسة مجموعة العمل الاقتصادية لمسار برلين ونراها شريكاً بناء في هذه التركيبة".

وحول التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي تقوم بها الأطراف الليبية باتجاه عدة دول معنية بالنزاع الليبي، قال نورلاند "نعرف أن حفتر في مصر والسراج في تركيا ومعيتيق كان في موسكو أمس وهذا يعكس فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لتحقيق تقدم نحو التسوية في ليبيا". 

وأضاف "نرى أن هذا النشاط الدبلوماسي المكثف الذي نشهده حالياً والاتصالات بين بومبيو والسراج وماكرون وحفتر كجزء من الجهود الدولية المكثفة لاستغلال هذه الفرصة والتوصل إلى حل".

ووصف نورلاند الوضع في ليبيا بأنه تصاعد بشكل خطير. وقال "إن المشاركين لديهم خيارات إما رؤية التصعيد يتحول إلى حرب إقليمية شاملة أو خفض التصعيد ونعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع وسنستخدم كل نفوذنا وجهودنا لتحقيق ذلك".

وردأ على سؤال للحرة عما إذا كان يتوقع تحول ليبيا إلى سوريا ثانية، قال المسؤول الأميركي "لا أعتقد أن ليبيا ستتحول إلى سوريا ثانية ولكن كي نتأكد من عدم حصول ذلك من المهم استغلال الفرصة الآن لخفض تصعيد النزاع". 

وأكد أنه "حان الوقت لكل المرتزقة وكل القوى الأجنبية لوقف التصعيد ومغادرة ليبيا وإذا كان هناك من شعار يجب أن يطبق على الوضع الآن فهو "ليبيا لليبيين".

وفي شبه دفاع عن التدخل التركي في ليبيا، قال السفير نورلاند "إن التصعيد الحقيقي في ليبيا بدأ مع تدخل مرتزقة فاغنر من روسيا في أكتوبر الماضي والتدخل التركي جاء رداً على ذلك". 

وشدد على ضرورة وقف التدخل الأجنبي في ليبيا وخفض التصعيد. ودعا الأطراف الليبية للمجيء إلى طاولة المفاوضات، معربا عن اعتقاده أن "مسار برلين لا يزال المسار الوحيد المتوفر وهو هندسة قابلة للعيش إذا استخدمت من قبل الأطراف".

وأوضح أن الليبيين يرسلون الإشارة الآن إلى أنهم يريدون توقف القوى الخارجية عن لعب دور المزعزع للاستقرار في ليبيا، ويريدون التحرك نحو تسوية سياسية، مؤكدا أن على المجتمع الدولي أن يسهل ذلك.
 
وختم السفير الأميركي إلى ليبيا بالقول إن الجهود الأميركية منصبة على محاولة خفض التصعيد وإزالة كل العناصر الأجنبية من مرتزقة روس وسوريين وتشاديين وسودانيين، مشيرا إلى أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو عبر إنهاء الصراع".