السفير الإيطالي في مصر لدى وصوله إلى المشرحة حيث يوجد جثمان الشاب الإيطالي.
السفير الإيطالي في مصر لدى وصوله إلى المشرحة حيث يوجد جثمان الشاب الإيطالي.

نشرت صحيفة إيل مانيفستو الإيطالية الجمعة مقالا لطالب إيطالي عثر على جثته الأربعاء بجوار طريق سريع خارج القاهرة وعليها آثار تعذيب، وقالت إنه كان قد كتب مقالات تنتقد الحكومة المصرية.

ونشرت الصحيفة ذات التوجه اليساري التي تصدر في روما، آخر مقال للشاب القتيل جوليو ريجيني ذي الـ 28 عاما، كتبه قبل اختفائه في 25 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وبينت الصحيفة أن المقال، الذي نشر على صفحتها الأولى بعنوان "الشاهد"، يصف الصعوبات التي تواجه النقابات المستقلة في مصر في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكتب ريجيني في الفقرة الأولى من المقال: "يسيطر الرئيس عبد الفتاح السيسي على البرلمان المصري بأكبر عدد من أفراد الشرطة والجيش في تاريخ البلاد، وتصنف مصر ضمن أسوأ الدول في ما يتعلق باحترام حرية التعبير."

وقالت الصحيفة إن ريجيني "كان يخشى على حياته"، مبررة ذلك باستخدامه اسما مستعارا في هذا المقال وفي مقالات سابقة انتقد فيها أيضا حكومة السيسي رغم أن ريجيني لم يشر لأي تهديد محدد.

وأضافت الصحيفة "لا نعرف من اغتاله ولماذا، لكننا نطالب بمعرفة الحقيقة."

وبينما يتوجه مختصون من الشرطة الإيطالية إلى القاهرة للمشاركة في التحقيق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية على صفحة الوزارة على فيسبوك إن لدى البلدين "رغبة مشتركة لمعرفة أسباب الحادث ومن يقف وراءه."

وأضاف البيان أن الطرفين حريصان على "ضرورة تفويت الفرصة على أي طرف يتربص بالعلاقات المصرية الإيطالية المتميزة ويسعى إلى استغلال مثل تلك الأحداث لإعطاء انطباعات كاذبة لا تستند إلى أي حقائق لتحقيق مصالح معروفة وظاهرة للجميع".

واستدعت وزارة الخارجية الإيطالية الخميس السفير المصري في روما للتعبير عن قلقها من وفاة ريجيني، وتحدث رئيس الوزراء ماتيو رينتسي عبر الهاتف مع السيسي وطلب منه مشاركة جهات إيطالية في التحقيق وسرعة إعادة جثة الطالب إلى إيطاليا.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية الإيطالية وفي مكتب رئيس الوزراء إن من المنتظر عودة جثمان ريجيني لإيطاليا السبت حيث سيتم تشريحها.

وتقول جماعات حقوقية إن الشرطة المصرية تحتجز مواطنين دون أدلة ملموسة حيث يتعرضون للضرب أو يكرهون على الاعتراف بما لم يقترفوه، واختفى عشرات الأشخاص منذ 2013 لكن مصر تنفي أي مزاعم عن ممارسات وحشية للشرطة.

واختفى ريجيني طالب الدراسات العليا بجامعة كمبريدج البريطانية في الذكرى الخامسة للثورة التي أطاحت بحكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعدما حكم البلاد 30 عاما. وقال مسؤولون أمنيون إن جثته وجدت ملقاة بجوار طريق سريع بين القاهرة والإسكندرية.

ولم يتضح حتى الآن سبب الوفاة لكن قضية ريجيني قد تضر بمساعي مصر لجذب مزيد من السياح والاستثمارات الأجنبية بعد سنوات من الاضطراب السياسي وعنف الجماعات المتطرفة الإسلامية، وقد تثير أيضا توترا بين مصر وإيطاليا التي دعمت السيسي بوضوح وشجعت جهوده على قتال تلك الجماعات.

المصدر: رويترز

الإيطالي المفقود في مصر جوليو ريجيني- الصورة من موقع تويتر
الإيطالي المفقود في مصر جوليو ريجيني- الصورة من موقع تويتر

أكدت روما رسميا الخميس مقتل الطالب الإيطالي الذي فقد أثره قبل 10 أيام في القاهرة، بعد أن أفادت مصادر أمنية مصرية بالعثور على جثته على طريق صحراوي شمال غرب العاصمة.

واستدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير المصري لدى روما صباح الخميس للتعبير عن "استياء الحكومة الإيطالية للمصير المأساوي للشاب جوليو ريجيني في القاهرة".

وذكرت مصادر أمنية في مصر أنه تم العثور على جثة ريجيني ملقاة في أول طريق مصر - إسكندرية الصحراوي، مشيرة إلى نقل الجثة إلى المشرحة للوقوف على أسباب الوفاة.

اختفاء إيطالي (6:11 بتوقيت غرينيتش)

رجحت وزارة الخارجية الإيطالية وفاة مواطن اختفى في مصر الأسبوع الماضي خلال ذكرى ثورة كانون الثاني/يناير.

وقالت الوزارة إنها تنتظر تأكيدات رسمية مصرية حول وفاة الطالب بجامعة كامبردج البريطانية جوليو ريجيني (28 عاما) الذي اختفى في ظروف غامضة يوم 25 كانون الثاني/يناير الماضي.

ودعت إيطاليا مصر إلى فتح تحقيق رسمي بالتعاون معها.

وقالت وكالة انباء أنسا الإيطالية إن جثة ريجيني عثر عليها داخل حفرة في إحدى ضواحي القاهرة لكنها لم تذكر مزيدا من المعلومات.

وأشار صديق لريجيني إلى أنه اختفى بعد أن غادر مكان إقامته في حي الدقي بالجيزة وذهب للقاء صديق في منطقة وسط القاهرة.

وقال مصدر أمني مصري إن وزارة الداخلية "لن تقوم بالتعليق على القضية لحين انتهاء التحقيقات".

المصدر: وكالات