متظاهرون في القاهرة يحتجون على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع السعودية
متظاهرون في القاهرة يحتجون على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع السعودية

فرقت الشرطة المصرية، الاثنين، بالغاز المسيل للدموع تظاهرتين في القاهرة خرجتا احتجاجا على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.

ودعت أحزاب ليبرالية وحركات شبابية إلى تظاهرات احتجاجية الاثنين، وهو يوم عطلة سنوية احتفالا بذكرى الانسحاب الإسرائيلي من سيناء وعودتها إلى مصر في العام 1982.

ويقول خبراء إن الحجة الرئيسية للتظاهرات هي الاعتراض على اتفاقية وقعتها مصر مع السعودية في الثامن من نيسان/ أبريل الجاري تمنح الأخيرة حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في مضيق تيران عند خليج العقبة، وهما جزيرتان كانتا في حيازة مصر.

وبعد أن فشل المتظاهرون في الوصول إلى الأماكن المعلنة سلفا للتظاهر، خرجت تظاهرة مفاجئة لنحو 50 شخصا في ميدان المساحة بالجيزة، في غرب القاهرة، إلا أن الأمن فرقها باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وجرى تفريق تظاهرة أخرى باستخدام الغاز المسيل للدموع في منطقة ناهيا بالجيزة كذلك.

وقالت مصادر أمنية إنه تم توقيف 33 شخصا في القاهرة والجيزة بعضهم ألقي القبض عليه قبل أن تبدأ أي تظاهرة.

يشار إلى أن القانون في مصر يسمح فقط بالتظاهرات التي تحصل على ترخيص من وزارة الداخلية.

السيسي يعد بمواجهة "حازمة"

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار وعدا بمواجهة "حازمة" لأي محاولات "للخروج عن القانون"، و"المساس بمؤسسات الدولة".

وانتشر الجيش منذ الأحد لتأمين محيط بعض المؤسسات.

وعززت قوات الأمن انتشارها في شوارع القاهرة وحول الأماكن المعلنة سلفا للتظاهر، خاصة مقر نقابة الصحافيين، الذي شهد تظاهرات مماثلة في 15 نيسان/ أبريل الجاري.

ومنذ أربعة أيام، تنفّذ قوات الأمن حملة اعتقالات شملت شبانا من منازلهم ومن بعض المقاهي وسط القاهرة، وفق محامين ومنظمات غير حكومية.

تحديث| 16:30 بتوقيت غرينتش

اتخذت السلطات المصرية الاثنين سلسلة تدابير في محيط المواقع الحيوية في شتى أرجاء البلاد، خصوصا في العاصمة القاهرة، تحسبا لتظاهرات دعت إليها أحزاب سياسية ونشطاء رفضا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة بأن المدينة تشهد استنفارا أمنيا خاصة في وسطها وفي محيط نقابتي الصحافيين والمحامين. وقال مراسل قناة "الحرة" إن السلطات قررت إغلاق محطة مترو السادات في ميدان التحرير. 

وقالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان إن تظاهرات الاثنين، التي تتزامن مع الذكرى الـ34 لاستعادة سيناء من إسرائيل، "هي نضال ممتد لم يتوقف ضد الظلم".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في القاهرة أيمن سليمان:

​​
ويشهد الشارع المصري جدلا واسعا حول السيادة البحرية على جزيرتي تيران وصنافير، وقد طالب عدد من أعضاء مجلس النواب القوى السياسية والأحزاب بعدم التصعيد إلى أن يعرض مشروع ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين على مجلس النواب. يأتي ذلك في وقت أطلقت أحزاب حملة تواقيع للطعن في اتفاقية ترسيم الحدود.

المصدر: وكالات/ "راديو سوا"

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الذكرى الـ34 لاستعادة سيناء، أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار اللذين تحققا في مصر ومنع ما وصفها بقوى الشر من الإضرار بهما.

وقال السيسي في كلمة متلفزة الأحد، عشية تظاهرات مناهضة له دعت إليها حركات شبابية ومجموعات يسارية "خلال الـ30 شهرا الماضية تمت إعادة بناء مؤسسات الدولة. ولأول مرة يكون هناك دستور مستقر تم الاستفتاء عليه، وهناك برلمان تم انتخابه بشكل حر، ولدينا حكومة ومؤسسة رئاسة".

وأضاف أن هناك من يدفع لمحاولة المساس بتلك المؤسسات، مشيرا إلى أن "قوى الشر هذه لن تستطيع إذا وقفنا كلنا للحفاظ على مؤسسات الدولة المصرية".

​​

وقال وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار من جانبه إن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أية أعمال يمكن أن تخل بالأمن العام. 

تفاصيل أوفى في تقرير مراسل"راديو سوا" في القاهرة بهاء الدين عبد الله.

​​

ومنذ أربعة أيام، تقوم قوات الأمن بحملة اعتقالات للشباب في القاهرة، وفق محامين ومنظمات غير حكومية. وقد قررت النيابة العامة المصرية الأحد حبس 11 شخصا أربعة أيام على ذمة التحقيقات، إثر توجيه عدة تهم إليهم على خلفية الدعوة للتظاهر الاثنين.

ومن بين التهم الموجهة إلى هؤلاء الدعوة لقلب نظام الحكم، والتحريض على مهاجمة أقسام الشرطة، والانضمام إلى جماعة إرهابية لتعطيل القوانين، ومنع السلطات من ممارسة أعمالها، والإضرار بالسلام الاجتماعي، وإذاعة أخبار كاذبة عمدا من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وكانت عدة أحزاب ليبرالية وحركات شبابية قد دعت إلى مظاهرات الاثنين احتجاجا على سياسات السيسي. ويقول مراقبون إن السبب الرئيسي لتنظيمها يتمثل في الاعتراض على الاتفاقية مع السعودية حول جزيرتي تيران وصنافير.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات ممنوعة في مصر ما لم توافق عليها وزارة الداخلية بموجب قانون مثير للجدل صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2013.

المصدر: وكالات