وزير الخارجية المصري سامح شكري
وزير الخارجية المصري سامح شكري

رفض وزير الخارجية المصري سامح شكري الأحد تصريحات نظيره التركي مولود جاووش أوغلو بشأن الأوضاع السياسية في مصر، وقال إن الشروط التي تضعها أنقرة لعودة العلاقات مع القاهرة توحي وكأن لتركيا وصاية على الشعب المصري.

وقال شكري في بيان إن "حديث أوغلو في مجمله يدعو إلى الاستغراب لما ينطوي عليه من تناقض"، مشيرا إلى أنه ليس من المقبول أن يرهن الوزير التركي تحسين العلاقات بشرط احتضان مصر للرؤية التركية إزاء التطورات السياسية في مصر أو قبول إسهاب أوغلو في تقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المصرية.

وأضاف شكري أن حديث نظيره التركي عن تحسين العلاقات الثنائية على المستوى الدولي يفترض احترام المبادئ في التعامل بين الدول ومنها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، بحسب البيان.

وتابع أن الشروط التي يضعها الوزير التركي توحى وكأن لتركيا ومسؤوليها وصاية على الشعب المصري عليه أن ينصاع لها، وهي أمور تدعو إلى التعجب على أقل تقدير، وغير مقبولة بشكل مطلق، وفق ما جاء في بيان الوزير المصري. 

وكان أوغلو قد قال في حديث لوكالة الأناضول التركية الخميس الماضي إن "مصر تواجه في الوقت الراهن خطرا على أمنها، وللأسف فإنها تشهد حاليا أزمة اقتصادية كبيرة، وفي حال أوقفت الدول دعمها ستنهار البلاد في أسبوع".  وأضاف "إذا أرادت مصر أن تخطو خطوات إيجابية فنحن مستعدون لمساعدتها (...)  نتمنى أن تحدث تطورات بالمستوى الذي تحدثْتُ عنه".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في القاهرة أيمن سليمان.

​​المصدر: راديو سوا

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي (يسار) خلال مباحثات مع نظيره التركي آنذاك عبد الله غول في أنقرة- أرشيف
الرئيس المصري المعزول محمد مرسي (يسار) خلال مباحثات مع نظيره التركي آنذاك عبد الله غول في أنقرة- أرشيف

شدد المتحدث باسم الحكومة التركية الاثنين على أن بلاده لم تغير موقفها من النظام المصري الذي جاء بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 .

ونقل مراسل "راديو سوا" في اسطنبول ربيع الصعوب عن المتحدث نعمان قورتولموش القول خلال مؤتمر صحافي في أنقرة إن بلاده لا تزال ترى أن ما حدث "انقلابا" على  الديموقراطية.

وقال "نحن ضد الانقلاب في مصر الذي جاء بعد انتظار طويل على ديموقراطية وليدة، ونحن نرى أن الأوضاع لم تصوب".

وجاء تصريحات المتحدث في أعقاب أنباء عن وساطة سعودية لحل الأزمة السياسية بين تركيا ومصر.

وكانت علاقات مصر مع كل من قطر وتركيا قد توترت بشدة بعد عزل مرسي، واستضافة البلدين العديد من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين والمتحالفين معها.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات