ضحية ختان الإناث في مصر سهير الباتع
الفتاة سهير الباتع واحدة من ضحايا ختان الإناث في مصر. وقد توفيت في حزيران/يونيو عام 2013.

أعلنت الحكومة المصرية الأحد أنها ستتقدم بمشروع قانون يستوجب موافقة البرلمان، لتشديد العقوبة على منفذي عمليات ختان الإناث، من الحبس سنتين إلى الحبس سبع سنوات كحد أقصى. 

وأعلن مجلس الوزراء المصري في بيان الأحد أنه سيرفع إلى البرلمان مشروع قانون "لتعديل بعض أحكام المادة 242 مكرر من قانون العقوبات، لتغليظ عقوبة ختان الإناث".

ونقل بيان الحكومة عن وزير الصحة المصري أحمد عماد الدين أن التعديل ينص على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تتجاوز سبع سنوات كل من قام بعملية ختان لأنثى، مشيرا إلى ان العقوبة تكون بالسجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة، أو أفضى إلى الموت.

وأضاف الوزير أن كل من قدم أنثى وتم ختانها يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز ثلاث سنوات، في تحرك يستهدف الآباء والأمهات.

ولا يزال الختان يمارس على نطاق واسع في مصر رغم حظره في 2008 وفرض عقوبة سجن تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنتين.

وبحسب دراسة أجراها المجلس القومي للسكان في عام 2000 وشملت نساء من 15 إلى 49 عاما، فإن 96.6 في المئة من فتيات مصر المسلمات والقبطيات يخضعن للختان.

المصدر: وكالات

 

محاضرة في إحدى القرى المصرية للسيدات عن مخاطر الختان- أرشيف
محاضرة في إحدى القرى المصرية للسيدات عن مخاطر الختان- أرشيف

عاشت 17 ربيعا، بنت فيها أحلاما تراود كل فتاة بعمر الصبا، وتنظر في خيالها إلى مستقبل مزدهر بالعلم والنجاح والحرية والإنطلاق.

هي ميار محمد موسى التي وجدت حلمها وقد توقف تحت مشرط انقض على قطعة لحم من جسدها الغض، طلبا للعفة والأخلاق الحميدة، لكن الفتاة لفظت أنفاسها الأخيرة لتسكن الموت، قبل أن تصحو من ألم الختان.

​​​

وأصبحت ميار مجرد اسم في سجل حافل بأسماء فتيات بعمر الصبا قتلن بحجة البحث عن "العفة"، رغم أن السلطات المصرية حظرت الختان منذ عام 2008، إلا "للضرورة الطبية"، وفرضت على ممارسيه عقوبة تصل إلى الحبس عامين.

وفتحت النيابة العامة تحقيقا في وفاة ميار، التي أجريت لها عملية الختان في السويس، وفقا لمسؤول في وزارة الصحة المصرية.

وقال المسؤول في الوزارة بمحافظة السويس لطفي عبد السميع الثلاثاء إن الفتاة توفيت الأحد، بعد العملية التي جرت في مستشفى خاص في محافظة السويس شمال شرق البلاد.

وأضاف عبد السميع "التحقيق جار وننتظر تقرير الطبيب الشرعي"، لكن المستشفى أغلق الاثنين.​

​​

وأوضح عبد السميع أن والدة الفتاة ممرضة ووالدها جراح، واستجوبت النيابة الطبيبة النسائية التي أجرت العملية.​

​​

وفي أول حكم صدر بعد قانون حظر الختان، حكم في كانون الثاني/يناير 2015 على طبيب مصري بالسجن سنتين وثلاثة أشهر لممارسته عملية ختان تسببت في وفاة فتاة.

وغالبا ما تتعرض ضحايا الختان الإناث لمشاكل صحية مثل النزيف والشعور بالألم أثناء التبول، إلى جانب صدمات نفسية حادة قد تدخل الفتاة في معاناة لا يعرف منتهاها.​

وينتشر الختان في مصر بين المسلمين والأقباط، رغم أن رجال دين أقباط أكدوا على رفضه، وأكد رجال دين مسلمون أنه ليس فرضا على الفتيات مثل الفتيان.

وأنتج ناشطون مصريون أفلاما ومواد توعوية لمحاربة هذه الظاهرة في المجتمع المصري، ومنها هذا الفيلم القصير( مشاهده تمثيلية):

​​

ويعتقد ممارسو هذه العادة أن ختان الفتيات يجلب لهن "العفة والطهارة والجمال"، فيما تطالب مؤسسات حقوقية بإجراءات أكثر صرامة بحق ممارسي هذه الظاهرة التي تشكل خطرا على حياة الفتيات.

المصدر: موقع الحرة/ أ ف ب