فقرة من التدريبات في مركز "ألوانات"
فقرة من التدريبات في مركز "ألوانات"

في محافظة المنيا بصعيد مصر، تعمل مدرسة على تعليم الباليه للفتيات في مجتمع محافظ غير معتاد على هذا النوع من الفنون.

تتنقل تسع فتيات بصعوبة على أطراف أصابعهن وترسمن بأذرعهن نصف دائرة فوق رؤوسهن في قاعة مزينة برسوم للأطفال، وبصوت مرتفع يعطي المدرب الذي جاء خصيصا من القاهرة، توجيهاته إلى الصغيرات.

على مدى ساعة، وعلى إيقاع موسيقى كلاسيكية، تحاول الفتيات اللواتي يرتدين زي الباليه الأسود مع جوارب لاصقة بيضاء متابعة الحركة الأنيقة لذراعي المدرب وقدميه.

المشتركات مع مدرب الرقص

​​

كسر الصورة النمطية

يبدو هذا المشهد غير مألوف في مدينة مثل المنيا الواقعة على بعد 240 كيلومترا إلى الجنوب من القاهرة، والتي تسود فيها ثقافة وتقاليد محافظة.

منذ عام 2015، ينظم مركز "ألوانات" دروس الباليه الوحيدة المتاحة في المحافظة، مقدما صورة تختلف عما هو مطبوع في الأذهان في هذه المنطقة من جرائم شرف وثأر وعنف طائفي ضد المسيحيين الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكانها.

وفي هذا الصدد يقول مؤسس المركز في المنيا، ماركو عادل إن "المجتمع مغلق بعض الشيء، ويقال إن هناك بعض التطرف هنا". ويضيف الشاب الذي ما يزال في بداية عقده الرابع "نريد أن يكون الأطفال أكثر انفتاحا على الحياة وأن يحبوا الفنون".

مشتركات ومدربات يرتدين الحجاب

حقق المركز نجاحا كبيرا إلى حد دفع الأسر من البلدات المجاورة إلى قطع طريق يستغرق ساعة بالسيارة لإتاحة الفرصة لأطفالهم للمشاركة في دروس الباليه.

ويقول عادل إن 160 مشتركا ومشتركة يحضرون دروس الباليه اليوم، في حين كان العدد لا يتجاوز 15 في البداية، وتتراوح أعمارهم بين أربع سنوات و26 عاما.

وتتجاوز أعمار أكثر من ثلث المشتركين 14 عاما، ومن بينهم فتيات مسلمات يرتدين الحجاب. ويقوم بمهمة التدريب عدد من المدربين والمدربات من بينهن اثنتان محجبتان.

دروس الباليه

​​

تخطي الصعاب

كريستين عصام (26 عاما)، وهي أم لطفلة تدعى إيلينا وتبلغ من العمر أربع سنوات ونصف السنة تقول "في البداية فكرنا طويلا، وكان معظم الناس من حولنا يعارضون، سواء الأهل أو الأصدقاء".

وتوضح أن "الاعتراض كان بسبب أن البنات عندنا في الصعيد يرتدين عادة ملابس متحفظة بعض الشيء. ويصعب على الناس هناك قبول الرقص وما شابه".

وتقول فيفيان صبحي (27 عاما)، وهي أم لطفلة تدعى فرح في السابعة من عمرها إن ممارسة الباليه في هذه الظروف "ليست بالأمر السهل"، لكنها تؤكد في المقابل أن "الحواجز تتكسر شيئا فشيئا".

ويقول عادل جرجس (35 عاما) وهو يساعد ابنته هيفن ذات السنوات الخمس على أداء الرقصة التي تتدرب عليها، أنه سعيد بهذه التجربة.

ويضيف "لقد حرمنا من كل هذا في طفولتنا، لم تكن لدينا مثل هذه الفرص، ولن نكرر الأخطاء نفسها مع ابنتنا".

جهود ذاتية

يهدف المركز الذي أسس عام 2014 إلى نشر الثقافة والفنون. وإضافة إلى دروس الباليه والزومبا والموسيقى، ينظم المركز ورشا للمسرح والسينما.

ويقول مؤسس المركز "كل هذه جهود ذاتية"، مؤكدا أنه بحاجة إلى "دعم من وزارة الثقافة أو أي راع آخر" حتى يتمكن على سبيل المثال من إيجاد مكان أكبر للمركز الموجود حاليا في شقق صغيرة ببناية متواضعة.

المصدر: خدمة دنيا

إعلاميون مصابون بكورونا في مصر
إعلاميون مصابون بكورونا في مصر

اقتحم فيروس كورونا المستجد الوسط الإعلامي في مصر ليصيب خمسة مذيعين وعشرة صحفيين على الأقل، ويؤدي إلى وفاة ثلاثة حتى الآن على الأقل. 

ونعت نقابة الإعلاميين في مصر المخرج بالتليفزيون المصري علاء النجار الذي وافته المنية الاثنين متأثرا بإصابته بكوفيد-19. 

وأعلنت نقابة الصحفيين عن إصابة عشرة من أعضائها حتى الآن، منهم حسين الزناتي عضو مجلس نقابة الصحفيين الذي جاءت نتيجة مسحته إيجابية الاثنين.

قدر الله وماشاء فعل.. أظهرت عينة التحليل إصابتى بفيروس كورونا.. أثق ان الله لا يفعل الا الخير .. وهتعدى ان شاء الله بفضله وكرمه ودعواتكم .. لكم محبتى جميعاً وحفظكم من كل سوء .

Posted by ‎حسين الزناتي‎ on Monday, June 1, 2020

وكانت نقابة الصحفيين قد أعلنت عن أن عشرة من أعضائها مصابون بفيروس كورونا، تعافى منهم خمسة أشخاص، توفي اثنان منهم، فيما يخضع ثلاثة آخرين للعلاج. 

وتبذل نقابة الصحفيين جهدا كبيرا في محاولة توفير الأدوات الوقائية للصحفيين وبيعها في مقر النقابة نظرا لنقصها في الأسواق، كما تطبق تعقيم داخلي المبنى وقياس درجة الحرارة أوتوماتيكيا. 

وقامت بالاتفاق مع مركز للتحاليل لإجراء الأشعة والتحاليل اللازمة للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا مقابل 150 جنيها خاصة وأن المسحات في وزارة الصحة محدودة للغاية ولا تتم إلا لمن تظهر عليهم أعراضا شديدة، بحسب أطباء لـ"موقع الحرة". 

إتاحة الكمامات الجراحية وأقنعة الوجه والمطهرات بالصحفيين الأساتذة.. الزميلات.. الزملاء اعلن عن إتاحة علب كمامات...

Posted by Ayman Abdelmeged Abd Elmeged on Monday, June 1, 2020

لكن من الصعب تحديد عدد الإصابات بين الصحفيين، نظرا لأن الكثيرين لا يبلغون إصاباتهم للنقابة. 

وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ لـ"موقع الحرة" إن الزناتي حالته مستقرة ويخضع للعزل في منزله، ويسير على خطى بروتوكول علاج وزارة الصحة"، مشيرا إلى أن الوضاع في المستشفيات "صعبة للغاية". 

ويرى عبد الحفيظ أنه بالنسبة للأعداد المعلن إصابتها بفيروس كورونا بين الصحفيين فالأرقام ليست كبيرة عندما تكون هناك عشر إصابات بين 12 ألف صحفي، وهي نفس النسبة تقريبا بين المصابين في المجتمع المصري. 

وأضاف عبد الحفيظ أن "بعض الصحفيين لا يفضلون الإبلاغ عن إصابتهم وهذا حقهم". 

ويخضع بعض المصابين بفيروس كورونا في مصر للتنميط أو الوصمة الاجتماعية. 

وأعلن عن إصابة سبعة مذيعين حتى الآن بفيروس كورونا المستجد منهم خمسة في يوم واحد السبت، أي إن إصاباتهم غالبا كانت خلال عيد الفطر، منهم ثلاثة مذيعين في قناة فضائية واحدة. 

وفي فضائية "سي بي سي"، تأكدت إصابة المذيعين الإعلامي آية عبد الرحمن، وريهام السهلي السبت. 

كما تم الإعلان عن إصابة المذيعة بالتليفزيون المصري إلهام النمر. 

وأعلنت المذيعة بفضائي "سي بي سي" دينا حويدق الأحد عن إصابتها عبر فيسبوك قائلة: "أجريت اختبار فيروس كورونا واكتشفت أنها إيجابية، برجاء اختبروا أنفسكم إذا كنتم تعاملتم معي خلال الأسبوع الماضي". 

Guys, I have tested positive for Covid19. Please get yourself checked if you dealt with me in the past week.

Posted by Dina Hwaidak on Monday, June 1, 2020

وفي الإذاعة، أعلنت عن إصابة أربعة من مقدمي البرامج بالإذاعة هم عمرو صلاح وداليا أبو عمر بالفيروس، ومآثر المرصفي، وكريم رمزي بفيروس كورونا المستجد. 

ومنحنى تعداد الإصابات والوفيات في مصر بسبب وباء كورونا المستجد في تزايد، ولم تمنع الإجراءات الحكومية خلال عطلة عيد الفطر من إبطائه، حيث وصل عدد الإصابات إلى حوالي 26384 ألف حالة، بعد تسجيل 1399 إصابة جديدة الاثنين، فيما تعدت الوفيات حاجز الألف بعد تسجيل 46 وفاة الاثنين، بحسب الإحصاءات الحكومية.  

لكن وزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبد الغفار قال الاثنين إنه بناء على "نموذج افتراضي، فإن لدينا فعليا  117 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد"، مشيرا إلى احتمالية وصول الإصابات في مصر إلى مليون. 

ورغم تزايد الإصابات والوفيات، فإن الحكومة المصرية أعلنت عن عودة تدريجية للحياة الطبيعية والبدء في مرحلة التعايش مع فيروس كورونا.