ياسر سيد أحمد
ياسر سيد أحمد

مايا جباعي/ موقع الحرة

قال محامي "ضحايا ثورة يناير" ياسر سيد أحمد إن الحكم بتبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضية "قتل متظاهرين" كان "متوقعا جدا" بعد إتلاف دليل صوتي لتجنب إدانته.

وتابع في مقابلة خاصة مع "موقع الحرة" أن أحد عناصر قوات الأمن المركزي المعنيين بتسجيل مكالمات وزير الداخلية مع القادة ومع رئيس الجمهورية، أتلف الدليل الصوتي، ما أدى إلى تبرئة مبارك في غياب أدلة كافية لإدانته في القضية، حسب تعبيره.

واستبعد المحامي "تسييس القضاء" في مصر، مشددا على ما وصفه بـ "قصور في تقديم الأدلة".

وأضاف أن المسألة كانت "فلسفية بحتة" من الناحية القانونية، فقد كانت إما أن يحصل مبارك على حكم بالبراءة، أو يحصل على حكم "بألا وجه لإقامة الدعوى"، بعد صدور أمر ضمني من النيابة العامة مسبقا بعدم اشتمال مبارك بالاتهام.

فبعد التحقيقات مع وزير الداخلية حبيب العادلي وكبار المساعدين في بداية المحاكمة عام 2011، صدر أمر من النيابة باتهام كل من الوزير والستة المساعدين، ولم يصدر أمر باتهام مبارك، حسب المحامي.

ويضيف أن النيابة العامة اتجهت بعد ذلك بشهرين، لاستصدار أمر باتهام مبارك بالاشتراك مع العادلي في إعطاء أوامر للضباط بقتل المتظاهرين.

بين الإدانة والتبرئة

يتابع سيد أحمد أن محامي مبارك تمسك حينذاك بالأمر الأولي الذي صدر مسبقا، وشدد على أنه لم يحتو على اتهام لمبارك.

ويضيف محامي الضحايا أن المحكمة لم تأخذ عندئذ بهذا الدفع مطلقا، وبرأت المساعدين وأدانت مبارك والعادلي بـ25 عاما، وتم نقض هذا الحكم.

ثم أعيدت المحاكمة أمام دائرة جديدة برئاسة المستشار الرشيدي الذي اقتنع بدفع محامي مبارك، وأعطى المساعدين والعادلي براءة، ولمبارك حكم "ألا وجه لنظر الدعوى"، لصدور أمر ضمني بعدم اتهامه، حسب ما يشرح سيد أحمد لـ"موقع الحرة".

"عندما تمّ نقض هذا الحكم مجددا، رفضت محكمة النقض جميع طلبات النيابة العامة في الطعن، ووافقت على طعن خاص بصدور أمر ضمني لمبارك من عدمه، وبالتالي كانت محاكمة مبارك عن جزئية، إما حصوله على أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى أو على البراءة".

 

الخطوة الرئيسية المطروحة

يقول المحامي إن "المحكمة ذكرت في حكمها من هم المسؤلون عن قتل المتظاهرين، وحددتهم بثلاثة عناصر، وهم الإخوان المسلمون، مع بعض المتسللين إلى الوطن من قيادات حماس وبعض الجماعات الإرهابية، والعنصر الثالث وهو بعض رجال الشرطة ممن لم يطيعوا أوامر رؤسائهم ولم يسيطروا على أعصابهم في الموقف، وبالتالي قاموا بقتل المتظاهرين".

ويضيف أن "الأمر الوحيد الآن الذي يستطيع الأهالي السير فيه هو استكمال الدعوى المدنية"، وذلك مرهون بموافقة الأهالي، أي أن التوكيلات التي لديه من الناس لا تمكنه التحرك إلا إذا طلب الأهالي استكمال الدعوى المدنية.

وفي الدعوى المدنية، مثلما يفسر المحامي، يحصل الأهالي على تعويض مادي من وزارة الداخلية لمسؤوليتها عن الضباط الذين كانوا في الميدان حينذاك.

ويقول إن الوزارة مسؤولة عن أفعال موظفيها من الضباط الذين قاموا بالقتل، سواء كانوا هم من تسبب بالقتل كله والإصابات أو بالاشتراك مع الأطراف الأخرى المذكورة. 

ويلفت إلى أن الدولة مسؤولة أيضا عن عدم حماية المتظاهرين السلميين الذين كانوا في الميادين، لأنها لم تستطع منع العناصر الأجنبية من الدخول والقبض عليهم من الميادين، مثلما تم القبض على بعض قيادات المتظاهرين أمثال وائل غنيم، حسب تعبيره.

 

من ذوي قتلى التظاهرات

​​

​​

 

 

 

أقارب أشخاص قتلوا خلال المظاهرات

​​

 

 

 

قوة قاهرة أو فشل النظام؟

ويوضح سيد أحمد أن الجدل سيسود حول اعتبار ما حدث "قوة قاهرة" منعت الشرطة أو الدولة المصرية وقتها من مقاومته، وبالتالي لن يقرر تعويض للناس، أو اعتبار أن ما حدث كان يمكن السيطرة عليه والنظام فشل في السيطرة.

ولو تم إثبات فشل النظام، يقول المحامي، سيستطيع المحامون تحصيل تعويضات للناس. ولكن في حال اعتبر ما جرى "قوة قاهرة"، فلن يستطيع أهالي المجني عليهم الحصول على أي تعويضات أخرى.

 

المصدر: موقع "الحرة"

 

السلطات فرضت طوقا أمنيا حول مكان الانهيار (رويترز)
السلطات فرضت طوقا أمنيا حول مكان الانهيار (رويترز)

تفاقمت حصيلة انهيار مبنى قديم مكوّن من أربعة طوابق في حي شرق مدينة أسيوط المصرية إلى ستة قتلى وشخص مصاب، فيما تواصل فرق الحماية المدنية وفرق الإنقاذ المحلية عمليات البحث تحت الأنقاض في محاولة للعثور على ناجين محتملين.

وأفاد بيان صادر عن محافظة أسيوط بأن المحافظ اللواء هشام أبو النصر تفقد موقع الحادث فور تلقيه بلاغا من مركز السيطرة التابع للشبكة الوطنية للطوارئ، يفيد بانهيار العقار الواقع في شارع فاروق كدواني، والذي كان قد صدر له قرار إزالة سابقا.

وجرى نقل الضحايا والمصاب إلى مستشفى الإيمان العام، بينما فرضت السلطات طوقا أمنيا حول مكان الانهيار، وجرى فصل المرافق عن العقار المنهار كإجراء احترازي.

وأعلن أبو النصر تشكيل لجنة هندسية من مديرية الإسكان والإدارة الهندسية بحي شرق لمعاينة المبنى المنهار وتقييم حالة المباني المجاورة، والتأكد من مدى تأثرها بالحادث، مع تقديم تقارير فنية عاجلة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما وجّه أبو النصر فرق الإغاثة التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي بتقديم الدعم العاجل والمساعدات الإنسانية للأسر المتضررة، مؤكدا ضرورة توفير الرعاية الطبية الكاملة للمصاب حتى شفائه.

وتواصل وحدة الإنقاذ السريع التابعة للمحافظة استخدام المعدات الثقيلة لرفع الأنقاض في موقع الحادث، وسط متابعة ميدانية من كافة الجهات المعنية.