الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطاب متلفز عقب تفجير كنيستين في طنطا والإسكندرية الأحد
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطاب متلفز عقب تفجير كنيستين في طنطا والإسكندرية الأحد

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطاب متلفز الأحد حالة الطوارئ في عموم البلاد مدة ثلاثة أشهر، عقب تفجير كنيستين في طنطا والإسكندرية.

وقال السيسي الذي خاطب المصريين من قصر الاتحادية الرئاسي إن "هناك عدة إجراءات سيتم اتخاذها على رأسها إعلان حالة الطوارىء، بعد استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية لمدة ثلاثة أشهر".

وأضاف بعد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني "نعلن حالة الطوارئ كي نحمي بلدنا ونحافظ عليها، ونمنع أي مساس بقدرتها أو مقدراتها"، مطالبا بـ"محاسبة دول" لم يذكرها بالاسم بسبب "رعايتها للإرهاب وتمويل عناصره".

يشار إلى أن حالة الطوارئ معلنة في شمال سيناء منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2014، ويتم تجديدها كل ثلاثة أشهر.

ويتعين على السيسي إرسال قراره إلى مجلس النواب خلال سبعة أيام للحصول على موافقته.

وتابع الرئيس المصري غاضبا "نحن في مواجهة طويلة ومستمرة ومؤلمة وسيقدم فيها ضحايا كثر من الجيش والشرطة والقضاء وأقباط مصر".

وخاطب المصريين فيما كان كبار الوزراء وضباط الجيش يقفون حوله "اثبتوا اصمدوا (...) نحن قادرون على هزيمة الإرهاب والمخربين".

ووجه السيسي الأوامر لقوات الأمن والشرطة من أجل تكثيف الجهد في حماية أمن البلاد والمواطنين، مطالبا وسائل الإعلام بالكف عن بث مشاهد ضحايا الكنيستين مراعاة لمشاعر المصريين.

شاهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعلن حالة الطوارئ:​​

​​

تحديث: 19:24 تغ

عزّى بابا الفاتيكان فرانسيس الأول الأحد عائلات ضحايا التفجيرين اللذين استهدفا كنيستين قبطيتين في مصر وأوقعا أكثر من 40 قتيلا وعشرات الجرحى.

وقال البابا الذي من المقرر أن يزور مصر نهاية أبريل/نيسان، "دعونا نصلي من أجل ضحايا الهجوم الذي حصل اليوم".

ودان الأزهر التفجيرات في بيان ، مشيرا إلى أنها تستهدف "زعزعة أمن واستقرار مصر.. ووحدة الشعب المصري".

وأضاف مرصد الأزهر أن الأعمال الإرهابية "مخالفة لتعاليم جميع الديانات السماوية".

واستنكر الرئيس دونالد ترامب الهجمات "الإرهابية" بشدة، وقال إن لديه ثقة كبيرة في قدرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على التعامل مع الوضع بالطريقة الملائمة.

​​

مجلس الأمن

ودانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ببيان الأحد وبأشد العبارات "الهجمات الإرهابية الشنيعة والجبانة التي استهدفت كنيستين بطنطا والإسكندرية في مصر، أثناء قداس أحد الشعانين".

وأعربت الدول عن عميق تعاطفها وتعازيها لعائلات الضحايا وللحكومة المصرية، وأمنيات الشفاء الكامل للجرحى.

وأكد المجلس "أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين".

وحض المجلس جميع الدول الأعضاء على التعاون مع الحكومة المصرية لتقديم مرتكبي الاعتداءات إلى العدالة.

مجلس التعاون الخليجي

ووصفت دول مجلس التعاون الخليجي أيضا التفجيرين بـ "الأعمال الإرهابية الجبانة"، في بيانات صدرت عن وزارات خارجية الدول الست.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إن هذه الأعمال "تتنافى مع المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية كافة"، بينما أكدت الدوحة "رفضها للعنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب".

روسيا

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن خالص تعازيه لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي. وأضاف في برقية عزاء أن الدول ستنتصر على الإرهاب بتكاتف المجتمع الدولي.

ووقع الانفجار الأول في كنيسة مار جرجس بمدينة طنطا أثناء قداس "أحد الشعانين"، وأدى إلى مقتل 27 شخصا بينما استهدف الانفجار الثاني الكنيسة المرقسية في مدينة الاسكندرية الساحلية شمال البلاد، وأودى بـ16 قتيلا. 

المبادرة نالت قبول حفتر وصالح
المبادرة نالت قبول حفتر وصالح

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت مبادرة لحل الأزمة الليبية تتضمن إعلانا دستوريا وتفكيك الميليشيات وإعلان وقف لإطلاق النار.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي مشترك عقده في القصر الرئاسي في القاهرة مع قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح إن المبادرة ستكون ليبية ـ ليبية وتحمل اسم "إعلان القاهرة".

وأضاف أن المبادرة تتضمن دعوة كل الأطراف لوقف لإطلاق النار في ليبيا اعتبارا من الثامن من الشهر الجاري، واحترام الجهود والمبادرات الأممية بشأن ليبيا وإحياء المسار السياسي لحل الأزمة اللبيبة.

ويأتي إطلاق المبادرة المصرية بالتزامن مع تنفيذ قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية السبت عملية لاستعادة مدينة سرت من القوات الموالية لحفتر، وذلك في أعقاب تسجيلها سلسلة انتصارات عسكرية خلال اليومين الماضيين.

وأعلنت قوات الوفاق الوطني استعادة السيطرة على مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق العاصمة طرابلس)، المعقل الأخير للقوات الموالية للمشير خليفة حفتر في غرب البلاد. 

وتأتي استعادة ترهونة عقب أقل من يوم واحد على استعادة السيطرة على طرابلس وضواحيها بالكامل، بعد تمكنها من إخراج قوات حفتر من جنوب العاصمة، إثر معارك استمرت أكثر من عام.

وسبقت ذلك استعادة مدن الساحل الغربي، لتكون المنطقة الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني بالكامل.