مواطنون في أحد أسواق العاصمة المصرية القاهرة
سوق في العاصمة المصرية القاهرة

واصل التضخم في مصر ارتفاعه متأثرا بعدة عوامل اقتصادية أبرزها تحرير الجنيه، ليبلغ معدلا قياسيا لم تشهده البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود.

فقد بلغ المعدل في آذار/مارس المنصرم 30.9 في المئة، حسب تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الاثنين. وهذا الرقم هو الأعلى منذ حزيران/يونيو 1986 عندما بلغ معدل التضخم نحو 35 في المئة.

وهذا الشهر الخامس على التوالي الذي يرتفع فيه التضخم بعد بلوغه في شباط/ فبراير 30.2 في المئة.

اقرأ أيضا: المواطن المصري بمواجهة التضخم.. هل يعيد التاريخ نفسه؟

وحسب التقرير، فقد تراجع معدل تضخم القدرة الشرائية للمستهلك إلى اثنين في المئة بعد أن كان 2.6 في المئة في شباط/ فبراير و 4.07 في المئة في كانون الثاني/ يناير. 

ويرتفع معدل التضخم بزيادة أسعار الطعام والمشروبات والمياه والكهرباء والرعاية الصحية والنقل وغيرها من المنتجات والخدمات الاستهلاكية. 

ويواجه المصريون ارتفاعا كبيرا في الأسعار بعد قرار الحكومة المصرية تحرير صرف الجنيه ورفع أسعار المحروقات، في إطار خطة إصلاح اقتصادية مرتبطة بقرض من صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. 
 

طالبة ماجستير تخضع لفحص درجة حرارتها عند دخولها جامعة القاهرة التي لا تزال بعض البرامج الدراسية مستمرة رغم انتشار وباء كورونا- 15 مارس 2020
طالبة ماجستير تخضع لفحص درجة حرارتها عند دخولها جامعة القاهرة التي لا تزال بعض البرامج الدراسية مستمرة رغم انتشار وباء كورونا- 15 مارس 2020

نقلت وسائل إعلام مصرية عن المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، نادر سعد، قوله إنه ليست لدى الحكومة نية لتشديد إجراءات تقييدية جديدة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.

نادر سعد، كشف أن ساعات الحظر لن تمدد، وقال إن تدابير الوقاية تحترم على العموم.

لكنه لفت إلى أن مصريين عادوا من الكويت رفضوا إجراءات الحجر الصحي لمدة 14 يومًا وأصروا على العودة لمنازلهم، واعتبر ذلك من قبيل التصرف "غير المسؤول".

المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، أوضح في السياق أن المواطنين المصريين استجابوا بطريقة "مثلى" لتدابير السلامة التي أوصت بها الحكومة والجهات الوصية.

لكنه عقّب قائلا "لا يجب أن يجعلنا ذلك نتراخى، بل يجب أن نستمر على نفس الوتيرة للحفاظ على النجاح الذى تحقق حتى الآن".

وكانت مصر قد أغلقت مستشفيات عدة وفرضت حجرا صحيا في عدد من "المراكز" في محاولة لوقف تزايد الاصابات بفيروس كورونا المستجد في البلد العربي الأكثر اكتظاظا.

وحض الأطباء في مصر الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي على البقاء في منازلهم لمنع تفشي الفيروس.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية 567 إصابة بكوفيد-19 و36 وفاة.

وفرضت مصر حظر تجوّل ليليا الأسبوع الماضي لمدة أسبوعين في محاولة لاحتواء الوباء الذي أسفر عن أكثر من 40 ألف وفاة في العالم.

وتصل الغرامات على المخالفين إلى أربعة آلاف جنيه مصري (250 دولارا) وحتى السجن. وتم إيقاف الرحلات الجوية حتى 15 أبريل.