عنصر في الشرطة المصرية
عنصر في الشرطة المصرية

فرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في عموم أنحاء مصر، بعد تفجيرين استهدفا كنيستين أسفرا عن مقتل أكثر من 40 شخصا وإصابة عشرات بجروح.

وبعد موافقة مجلس الوزراء دخلت حالة الطوارئ حيز التنفيذ في تمام الساعة الواحدة ظهرا (11 صباحا بتوقيت غرينتش) الاثنين.

فما هي حالة الطوارئ وفق الدستور وماذا يعني فرضها؟

تنظم المادة (154) من الدستور المصري الذي صدر عام 2014 إعلان حالة الطوارئ كما يلي:

  • يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ بعد أخذ رأي مجلس الوزراء.
  • يجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية لاتخاذ قرار بشأنه ويجب موافقة غالبية النواب عليه.
  • تعلن حالة الطوارئ لمدة محددة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
  • لا تجدد هذه المدة إلا لمدة مماثلة بعد موافقة ثلثي نواب البرلمان.

بعد دخول حالة الطوارئ حيز التنفيذ يتم تطبيق قانون الطوارئ الذي صدر عام 1958 ويعطي رئيس الجمهورية عدة صلاحيات.

ويتضمن القانون غرامات مالية بالجنيه وبالليرة السورية، إذ أنه صدر إبان الوحدة بين القاهرة ودمشق.

رئيس الجمهورية هو من يعلن حالة الطوارئ وهو من يعلن انتهاءها، كما ينتهي العمل بها إذا رفض البرلمان إقرارها.

ينص القانون على تطبيق حالة الطوارئ عندما يتعرض الأمن العام في أراضي الجمهورية أو في منطقة منها للخطر للأسباب التالية:

  • الحرب
  • قيام حالة تهدد بوقوع حرب
  • حدوث اضطرابات في الداخل
  • كوارث عامة
  • انتشار وباء

وبإمكان رئيس الجمهورية بموجب قانون الطوارئ:

  • وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والمرور في أماكن أو أوقات معينة.
  • الأمر بمراقبة الرسائل، أيا كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها، وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها.
  • تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها.
  • الاستيلاء على أي منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات 
  • سحب التراخيص بالأسلحة والذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة.
  • إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة.

ويعطي القانون الحق لمن تم اعتقاله بموجب هذا القانون في التظلم أمام محكمة أمن دولة عليا إذا انقضت ستة أشهر من تاريخ اعتقاله من دون أن يفرج عنه.

وتفصل المحكمة في الأمر على وجه السرعة ولا يعتبر قرارها نافذا إلا بعد تصديق رئيس الجمهورية.

وتنص الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية خلال تطبيق حالة الطوارئ على عقوبة مخالفة تلك الأوامر، ويجب ألا تزيد عن الأشغال الشاقة المؤقتة وعن غرامة قدرها أربعة آلاف جنيه أو 40 ألف ليرة سورية.

تاريخ فرض حالة الطوارئ في مصر:

  • فرضت حالة الطوارئ لأول مرة أثناء حرب عام 1967 وتم إيقاف العمل بها عام 1980 لمدة 18 شهرا.
  • أعادت السلطات فرض العمل بالقانون بعد اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.
  • استمر العمل بقانون الطوارئ طوال فترة حكم الرئيس حسني مبارك التي بلغت 30 عاما، وهو الأمر الذي استنكرته عدة جهات حقوقية آنذاك.
  • في سبتمبر/أيلول عام 2011 قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة (القائم مقام رئيس الجمهورية بعد تخلي مبارك عن السلطة) فرض حالة الطوارئ بعد أحداث السفارة الإسرائيلية في القاهرة ومدد العمل بها حتى 31 أيار/مايو 2012.
  • فرض الرئيس المؤقت عدلي منصور العمل بحالة الطوارئ لمدة شهر واحد بدء من 14 أغسطس/آب 2013 بعد فض قوات الشرطة لاعتصامي رابعة والنهضة.
  • في نهاية عام 2014، قرر الرئيس السيسي فرض حالة الطوارئ في شمال سيناء بسبب التوترات الأمنية هناك، ويجري تجديدها كل ثلاثة أشهر.

منتجع على البحر الأحمر.

كشفت شركة استثمارية قابضة إماراتية تفاصيل عن آلية والجدول الزمني لضخ 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن استثمارات إماراتية بمليارات الدولارات لتعزيز النقد الأجنبي في مصر التي تشهد واحدة من اسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود.

وأكدت شركة "القابضة- QDQ" وهي شركة استثمارية قابضة في إمارة أبوظبي في بيان أنها ستستثمر 35 مليار دولار في مصر، قائلة، في بيان، إنها "ستستحوذ على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة مقابل 24 مليار دولار بهدف تنمية المنطقة لتصبح واحدة من أكبر مشاريع تطوير المدن".

كما أكدت الشركة الإماراتية أنه سيتم "تحويل 11 مليار دولار (إلى ما يعادلها من العملة المصرية) من الودائع، سيتم استخدامها للاستثمار في مشاريع رئيسية في جميع أنحاء مصر لدعم نموها الاقتصادي". وشركة شركة "القابضة- QDQ" أصغر صناديق الاستثمار السيادية الثلاثة الرئيسية في أبوظبي. 

ويهدف المشروع إلى تطوير شبه جزيرة رأس الحكمة، وقد يدر في النهاية ما يصل إلى 150 مليار دولار. وذكر بيان لشركة القابضة أن المشروع سيضم مناطق استثمارية ومواقع سكنية وتجارية بالإضافة إلى مشروعات سياحية وترفيهية، مضيفا أن من المتوقع أن يبدأ العمل به في عام 2025.

وتقع رأس الحكمة على بعد نحو 200 كيلومتر غربي الإسكندرية في منطقة منتجعات سياحية راقية وشواطئ تشتهر بالرمال البيضاء يقصدها الأثرياء المصريون خلال أشهر الصيف.

وكان مدبولي قال إن هذه الحصيلة الدولارية "ستستخدم في حل الأزمة الاقتصادية" و"ستساهم في حل" مشكلة النقد الأجنبي في مصر، التي تجد صعوبة في توفيره لتأمين احتياجاتها من الواردات وسداد ديونها الخارجية البالغة 165 مليار دولار، وفي السيطرة على مشكلة "وجود سعرين للدولار"، أحدهما رسمي في المصارف والآخر في السوق السوداء ويبلغ نحو ضعف السعر الرسمي.

وأوضح مدبولي أن هذه الاستثمارات ستضخ بموجب اتفاق تم توقيعه الجمعة بين الحكومتين المصرية والإماراتية لـ"تنمية 170.8 مليون متر مربع في منطقة رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب مصر.

وأكد رئيس الوزراء المصري أنه "بعد أسبوع ستأتي 15 مليار دولار مباشرة" من الإمارات، من بينها 10 مليارات دولار سيتم تحويلها مباشرة إضافة إلى 5 مليارات دولار هي جزء من وديعة إماراتية لدى البنك المركزي المصري تبلغ قيمتها الإجمالية 11 مليار دولار".

وأضاف أن الدفعة الثانية من التدفقات الاستثمارية سيتم ضخها بعد شهرين "وتبلغ 20 مليار دولار من بينها 6 مليارات هي بقية وديعة الإمارات لدى البنك المركزي".

منطقة سياحية 

وقال مدبولي إن إجمالي قيمة المشروع الذي يقضي بإنشاء مدينة متكاملة تتضمن منطقة سياحية كبيرة ومرسى للسفن السياحية الكبيرة إضافة إلى مطار دولي ستديره الإمارات، تبلغ 150 مليار دولار.

وتضاعفت ديون مصر الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير لتصل إلى 164.7 مليار دولار، وفقاً للأرقام الرسمية، بينها أكثر من 42 مليار دولار مستحقة هذا العام.

ودفع نقص العملة الصعبة في البلاد بنك "جي بي مورغان" في وقت سابق من الشهر الجاري إلى استبعاد مصر من بعض مؤشراته.

كما خفضت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لمصر من "مستقرة" إلى "سلبية"، مشيرة إلى مخاوف بشأن التمويل الخارجي والفارق بين سعر الصرف الرسمي وفي السوق الموازية.

ويبلغ سعر الدولار حاليا في السوق الرسمي حوالى 31 جنيها، في حين يصل إلى حوالى 70 جنيها في السوق الموازية.

ويتزامن استحقاق بعض الديون الخارجية هذا العام مع اضطراب الملاحة في البحر الأحمر بسبب هجمات اليمنيين الحوثيين على السفن على خلفية الحرب في قطاع غزة، ما أثّر سلبا على قناة السويس التي تشكل عائداتها أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر والتي انخفضت بنسبة تراوح بين 40 و50%، بحسب الرئيس المصري.

وسجّلت تحويلات المصريين بالخارج التي تشكّل المصدر الأول للنقد الأجنبي في البلاد، بدورها انخفاضا خلال الربع الأول من العام المالي 2023-2024 بنسبة ناهزت 30 في المئة مقارنة بالمدة نفسها من العام المالي السابق.

ووقعت مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في نهاية العام 2022 للحصول على قرض قيمته 3 مليارات دولار، ولكنها لم تحصل الا على الشريحة الأولى منه وقدرها 347 مليون دولار. 

وتأجل صرف الشرائح التالية عدة مرات بسبب خلافات بين مصر والصندوق حول برنامج الاصلاح الهيكلي ومطالبة الصندوق خصوصا بسعر صرف مرن وبخفض حصة الدولة والجيش في الاقتصاد.

وأخيرا، أعلن صندوق النقد الدولي انه سيتم التوصل خلال أسابيع قليلة الى اتفاق مع مصر بشأن المراجعتين الأولى والثانية لاتفاقية القرض واللتين تم تأجيلهما عدة مرات العام الماضي.

وتحتاج مصر الى سيولة دولارية لتتمكن من رفع قيمة عملتها الوطنية، وهو شرط رئيسي لصندوق النقد الدولي، وللقضاء على السوق السوداء التي نشأت بسبب شح الدولار وعجز المصارف عن توفيره للمستوردين والأفراد.