إيمان أثناء تصوير الأشعة المقطعية وبجانبها شقيقتها شيماء
إيمان أثناء تصوير الأشعة المقطعية

أفادت وسائل إعلام إماراتية الجمعة بأن المصرية إيمان عبد العاطي، التي وصفت بأنها أضخم امرأة في العالم، ستغادر الهند حيث كانت تتلقى العلاج من السمنة المفرطة وتتوجه إلى الإمارات. 

ويرتقب أن تتوجه الشابة البالغة من العمر37 عاما، إلى مستشفى برجيل في أبو ظبي لتلقي العلاج الطبيعي هناك، بحسب المصادر ذاتها.
 
وصرح المدير التنفيذي الطبي في المستشفى ياسين الشحات لوسائل إعلام إماراتية بأن المركز يقوم باستعدادات وترتيبات خاصة لاستقبال المريضة، إضافة إلى التنسيق مع شرطة أبو ظبي لتجهيز سيارة إسعاف خاصة تستطيع حمل 450 كيلوغراما. 

وستخضع إيمان لـ"العلاج التحفظي لإنقاص الوزن وعلاج الأمراض المزمنة المصاحبة للسمنة"، وفق الشحات الذي أكد أنها لن تخضع لعمليات جراحية أخرى. 

وأعرب مستشفى سايفي الهندي عن "فخره" بجهود فريق الأطباء المعالج لإيمان "التي قدمت إلى المستشفى على متن طائرة شحن، لكنها تغادر الآن كراكبة عادية على مقعد في درجة رجال الأعمال".

ودار في الآونة الأخيرة جدل حيال حالة إيمان بعد نشر أختها مقطع فيديو أكدت فيه أن حالتها "تتدهور"، وأن الطبيب الهندي الذي يتابعها "خدعها" لأنه كان قد وعدها بأنه سيبقى إلى جانبها حتى "تمشي على رجليها". وقد أكد الفريق المعالج أن حالة إيمان الصحية "مستقرة للغاية ولا يوجد خطر يهدد حياتها". 

تحديث: 15:38 تغ

قال السفير خالد يسري رزق مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج الخميس إن الوزارة "تابعت باهتمام منذ اللحظة الأولى" حالة المواطنة إيمان عبد العاطي التي تخضع للعلاج في الهند.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن ذلك "جاء تعقيبا حول ما تداولته بعض وسائل الإعلام عن تدهور الحالة الصحية" للمصرية إيمان المعروفة إعلاميا بأنها "أضخم امرأة في العالم".

وأشار رزق إلى أن القنصل المصري في مدينة مومباي زار المستشفى منذ يومين، والتقى بالمدير التنفيذي للمستشفى والطبيب المعالج والفريق الطبي المختص الذي يتابع وضعها الصحي. وأوضح المستشفى أنه نجح في إجراء أشعة الرنين المغناطيسي على المريضة، وتبين عدم وجود أي جلطات جديدة أصيبت بها، وأن ما تعاني منه هو من آثار الإصابة بالجلطة القديمة.

وعلمت القنصلية في مومباي أن فريقا كبيرا من الأطباء زار إيمان، تمهيدا لنقلها إلى أبوظبي لاستكمال العلاج هناك.

وشدد مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية على اهتمام ومتابعة وزارة الخارجية لحالة المواطنة حتى تماثلها للشفاء وعودتها إلى أرض الوطن.

 

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط

شخص يقود عجلة في روما وسط قيود على الحركة في عموم إيطاليا- ٣١ مارس ٢٠٢٠
شخص يقود عجلة في روما وسط قيود على الحركة في عموم إيطاليا- ٣١ مارس ٢٠٢٠

القاهرة – أحمد حسين

تعيش الجالية المصرية في إيطاليا أوقاتا صعبة للغاية بعدما تخطت أعداد الوفاة جراء فيروس كورونا 13 الف مواطن.

ويشكل المصريون في إيطاليا جالية كبيرة نسبيا، حيث يتجاوز عدد المقيمين هناك منهم، مليوني شخص، وفق تقديرات غير رسمية، إذ ظلت إيطاليا لسنوات طويلة وجهة مفضلة لمراكب الهجرة غير الشرعية.

لقد اقتربت من  الجنون!

بهذه العبارة وصف محمود سلطان، أحد المصريين المقيمين في روما، حالته النفسية لموقع الحرة، حيث يقيم لوحده منذ أكثر من شهر، ملتزما بإجراءات الحجر الطبي المفروضة على المدن الإيطالية: "أحدث نفسي طوال اليوم، أحدث أصدقائي وأسرتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن ذلك لا يخفف صعوبة العيش وحيدا كأنك في سجن، ومع ذلك لا تستطيع الخروج من المنزل إلا لشراء المستلزمات الأساسية، وعندما تفعل ذلك يجب عليك أن تسرع فأنت لا تعلم كيف يمكن أن تنتقل إليك العدوى".

محمود الذي يقيم في إيطاليا منذ سبعة أعوام، ويعمل في مجال الفندقة، قال إنه فقد عمله مع بدء الأزمة، لكنه لا يشعر بالقلق كثيرا جراء هذا الأمر، فلوائح العمل الإيطالية تلزم الحكومة بدفع إعانة بطالة لمن فقدوا وظائفهم.

يتابع محمود حديثه، "اليوم طويل للغاية، لاتفعل أي شيء سوى متابعة تطورات الوضع، لا تستطيع لقاء أصدقائك أو القيام بأي نشاط، إذا قررت النزول للصيدلية أو لمحل البقالة فعليك كتابة إقرار بخط يدك أنك لا تحمل فيروس كورونا، وأنك تتحمل أي تبعات قانونية إذا ثبتت إصابتك به، وإلا فقد تتعرض لغرامات كبيرة إذا أوقفتك الشرطة أثناء سيرك في الشارع".

وأضاف محمود "في المنزل بدأت تطوير مهارتي في العزف على البيانو، وأشارك عدة مقطوعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومع حلول المساء أحد منسقي الموسيقى يسكن في الجهة المقابلة للشارع وينظم حفلا بشكل يومي ليستمع الناس إلى الموسيقى داخل منازلهم".

وعن الحالة النفسية للإيطاليين في هذا الوقت، قال محمود إن "الخوف هو المسيطر على كل شيء، الجميع يخاف من كل شيء، تخاف من جيرانك عندما تتبادل معهم التحية عن بعد، تخاف من أي شخص تصادفه أثناء سيرك لشراء احتياجاتك، في السابعة مساء كل يوم يخرج الناس إلى الشرفات ويرددون النشيد الوطني وبإمكانك الشعور بالخوف في أصواتهم، لكن أيضا هناك أمل  كلنا ننتظر انفراج الأزمة".

العمل من المنزل والخروج كل أسبوعين

رائد شعلان، مقيم آخر في إيطاليا منذ نحو 12 عاما مع زوجته وابنه في إقليم توسكانا، حيث تبدو الأمور أخف وطأة قليلا عن المدن الشمالية التي مثلت بؤرة انتشار الفيروس في إيطاليا.

رائد يعمل مترجما، ومنذ بدء الأزمة بدأ في مباشرة عمله من المنزل، ولا يخرج إلا مرة كل نحو أسبوعين لشراء لوازم المنزل الغذائية.

يقول رائد لموقع الحرة إن "كل شيء توقف، الأعمال اليدوية والمصانع، المواطنون ملتزمون بحظر التجول، مع ذلك لا أستطيع العودة إلى مصر، ولا أود ذلك الآن، فمن الآمن البقاء في المنزل والالتزام بالتعليمات".

أوضاع صعبة للعمالة غير الشرعية

رامي العشري، مقيم مصري في إيطاليا، وبجانب عمله يدير رامي أكبر صفحة تجمع للجالية المصرية في إيطاليا.

تحدث العشري لموقع الحرة حول أوضاع العمالة المصرية هناك، وقال "إن المقيمين بشكل قانوني أوضاعهم أفضل، حيث تكفلت الحكومة الإيطالية بـ 80 في المئة من مرتبات المواطنين والمقيمين الذين تضررت أعمالهم، لكن الأزمة الحقيقية هي للمهاجرين غير الشرعيين، والذين يعملون في مهن يومية بأجور منخفضة وكل هذا توقف الأن".

وأضاف العشري، "لقد تحدث معي العشرات، وأبدو رغبتهم في العودة إلى مصر خوفا من الإصابة بالمرض، لكن لا يبدو هذا سهلا مع توقف حركة الطيران العالمية".

وقال العشري "الجالية المصرية هنا مترابطة أكثر من أي وقت مضى، لقد أنشأنا صندوق إعانة لشراء المستلزمات الوقائية والطعام وتوزيعها على المحتاجين، وهذه الأعمال الخيرية توزع على جميع المواطنين دون النظر إلى جنس أو عرق أو دين، نقوم بمجهود كبير لمساعدة غير القادرين".

صورة تظهر أنشطة التكافل الاجتماعي للمصريين في إيطاليا
صورة تظهر أنشطة التكافل الاجتماعي للمصريين في إيطاليا

"أعرف مصريين يملكون متاجر لبيع الخضار والفاكهة وضعوا لافتات تسمح لأي محتاج أن يأخذ ما يريد مجانا، هناك أيضا عدد كبير من الأطباء المصريين يعملون ضمن الأطقم الطبية الإيطالية التي تواجه المرض، وجميعهم يتحلون بمعنويات مرتفعة"، يردف المقيم المصري.

وحكى العشري عن مبادرات من أطباء مصريين يعرضون القدوم إلى إيطاليا ومعاونة الأطباء على مواجهة الفيروس، مضيفا أن "المساجد تدعو المسلمين للمشاركة في حملات التبرع بالدم، وتتوجه بالمساعدة ايضا للأسر التي فقدت أحباءها بسبب كورونا".