فتاة كوبري العباسية
فتاة كوبري العباسية

موقع الحرة

"لن أعود إلى بيت أهلي ثانية"، هكذا تصمم المصرية سلوى (22 عاما) التي انتشرت صورها في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي كفتاة مشردة تعيش أسفل جسر بالقاهرة، بعد أن كانت تعيش مع أهلها.

تصميم سلوى على العيش بعيدا عن البيت الذي تربت فيه حتى سن الـ12 من عمرها في مدينة المحلة بدلتا النيل، واجه ردود فعل متباينة بين من يرى ضرورة مساعدتها وعدم التدخل في حياتها الخاصة، ومن يرى أن ما فعلته يعد تمردا على تقاليد المجتمع المصري المحافظة.

ظهرت سلوى التي عرفت باسم "فتاة كوبري العباسية" في الصور أسفل الجسر بملابس متسخة، قبل أن تنقذها أيادي المسؤولين في منظمة "معانا لإنقاذ إنسان" الخيرية، وإيداعها المؤسسة للعناية بها.​​

​​الدار اتصلت بأهلها لتسلمها، لكنها ترفض تماما العودة إلى المنزل مرة أخرى، حسب ما صرح به محمود وحيد، رئيس المؤسسة الذي تحدث لموقع "الحرة" عن حالة سلوى.

"فقدت الثقة"

سلوى ترفض العودة لأنها "تخشى كل الناس حتى أهلها" يقول وحيد، الذي يروي أنها تركت منزل أهلها قبل حوالي تسع سنوات بعد وفاة والدها، ثم دخلت دارا لرعاية الأطفال لمدة سنتين، ثم تركته لتعيش مع أسرة بديلة في منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، وهناك غيرت نمط حياتها وانطلقت من أجل السفر والترحال. وسافرت بالفعل إلى دبي.

أما عن السبب وراء وجودها الشارع كما ظهرت في الصور المنتشرة على الإنترنت، هو اختلافها مع الأسرة التي كانت تقيم معها، حسب وحيد.

ويقول وحيد إنها تعاني من مشكلات نفسية وضغوط عصبية، لكنه ينفى ما تردد عن أنها تعاني أي أمراض عصبية حادة، هي "فقط لم تجد من يساندها فقررت النزول للشارع".

أما هي، فأوضحت من خلال ظهورها في برنامج 90 دقيقة مع الإعلامي معتز الدمرداش، أنها تركت أهلها "بسبب المشكلات التي كانت تعاني منها في المنزل". وتقول "كنت محرومة من العديد من الأشياء".

قصة الخروج

كانت سلوى، كما تروي قصتها، تريد الخروج من حياة الريف الضيقة والتعرف على العالم الخارجي والسفر للخارج.

سلوى ليست على خصومة مع أهلها، فهي تزورهم من حين لآخر، وكان آخر تلك الزيارات في شهر رمضان الماضي، يقول محمود وحيد.

تروي سلوى في حديثها الإعلامي بعض اللقطات في حياتها بعد الخروج من المنزل، فهي عاشت قصة حب بينما كانت في سن السادسة عشر وحملت من الشخص الذي أحبته لكن هذه العلاقة التي كانت خارج إطار الزواج انتهت بالفشل وتزوج هو من فتاة أخرى.

الحياة أسفل الكوبري (الجسر)

أما عن الحياة أسفل الكوبري، فتقول سلوى إنها لم تستمر أكثر من يوم، لكنها كانت تجربة "قاسية وموجعة"، حسب تعبيرها، فهناك تعرضت للتحرش والمضايقات. لجأت الفتاة إلى الكوبري هربا من "الصدمة" التي مرت بها بعد زواجها من شخص أرغمها أهلها على الزواج منه.

هذا الزواج، كما تقول، كان بمثابة "الغطاء " الذي أرادت "التستر" به، لكن قصة الزواج ينفيها أهلها تماما، ويؤكدون أنهم لا يعرفون هذا الشخص ولا يعرفون أنها تزوجت.

"الخيانة"

وتقول أمها التي ظهرت في مداخلة تلفزيونية مع البرنامج إنها "تبرأت منها" بعد أن "خانتها" وتركت المنزل. تتهم الأم التي تعاني من ضعف النظر سلوى بأنها كانت تحتقرها بسبب ذلك.

شقيقها محمود عرابي يقول إن سلوى ترفض الإفصاح عن اسم السيدة التي تعيش عندها منذ سنوات، ويتوقع أن تترك الدار المتكفلة بها في الوقت الحالي عندما تشعر "بالملل".

ويقول وحيد إن "هناك من يؤيد تصرفاتها وهناك من يعارضها، لكن في النهاية حالة إنسانية نحاول مساعدتها. نحن لا نستطيع الحكم عليها. والآن خيارنا الوحيد هو مساعدتها وعدم التدخل في حياتها الخاصة".

ما مستقبلها؟

لم تلتحق سلوى بالتعليم الرسمي، ولكن حصلت فقط على بعض الدورات لتعلم القراءة والكتابة.

والآن تحاول مؤسسة "معانا لإنقاذ إنسان" تأهيلها "نفسيا لتكون شخصية قوية تستطيع الاعتماد على نفسها وتكون عضوا فعالا في المجتمع"، يقول وحيد. ويضيف "نحاول إيصالها لبر الأمان لتعيش حياة جديدة ".

وتتابع حالة سلوى حاليا طبيبة نفسية لتخليصها من "المشكلات المتراكمة".

وتحاول الجمعية "لم شمل سلوى مع الأهل" ويرى وحيد أن هذه العملية ستتم بالتدريج، "ففي الواقع لا توجد مشكلات جوهرية" تمنع ذلك.

 

أعداد الإصابات في مصر تقترب من 800 حالة
أعداد الإصابات في مصر تقترب من 800 حالة

تظاهر عدد من أهالي قرية الهياتم في محافظة الغربية بمصر اعتراضا على الحجر الذي تفرضه السلطات والتي تستهدف منها وقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفرضت السلطات حظرا على مواطني القرية خاصة بعد هروب أحد الأهالي منها رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وقال وكيل وزارة الصحة في محافظة الغربية لمراسل الحرة الدكتور عبدالناصر حميدة إنه تم الانتهاء من جميع مستشفيات محافظة الغربية لاستقبال أي حالات مرضية طارئة خاصة بفيروس كورونا.

وأشار إلى نقل العيادات الخارجية إلى خارج المحافظة والإبقاء فقط على الحالات الطارئة وذلك استعدادا لما قد يحدث بسبب فيروس كورونا المستجد.

واكتشفت السلطات وجود 12 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد وتشتبه في 22 حالة أخرى على الأقل.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد طالبت الاثنين السلطات المصرية إلى توفير مزيد من أماكن الرعاية الصحية تحسبا لاحتمال أن تشهد "انتقالا على نطاق أوسع" لفيروس كورونا المستجد.

وقال إيفان هوتين مدير إدارة الأمراض السارية بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بالمنظمة "للأسف هناك سيناريو عن احتمالية انتقال المرض على نطاق أوسع مما قد يؤدي إلى أعداد كبيرة من الحالات" في مصر.

وتابع "وبينما نبذل قصارى جهدنا لتفادي هذا السيناريو يجب علينا التأهب لهذه الاحتمالية، مما يعني ضرورة التخطيط لتخصيص مزيد من مرافق العزل لحالات الاصابة الخفيفة ومزيد من الأسرة في المستشفيات لحالات الاصابة الوخيمة ومزيد من الأسرة في وحدات العناية المركزة للحالات الحرجة".

ووفقا لوزارة الصحة المصرية، سجلت مصر 779 إصابات بكوفيد-19، بينها 52 وفاة.

وفرضت مصر حظر تجول ليليا الأسبوع الماضي لمدة أسبوعين في محاولة لاحتواء الوباء.

وتصل الغرامات على المخالفين إلى أربعة آلاف جنيه مصري (250 دولارا) وحتى السجن. وتم إيقاف الرحلات الجوية حتى 15 أبريل.