مشهد عام لـ"كوبري" 6 أكتوبر في القاهرة
مشهد عام لـ"كوبري" 6 أكتوبر في القاهرة

تنظم مصر حملة توعية لمواطنيها في المناطق الريفية لضبط النسل وتنظيم الأسرة في محاولة لإبطاء معدل نمو سكاني قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه "خطر على التنمية".

ومصر أكبر دولة عربية سكانا، وتشير أرقام حكومية إلى أن عدد سكانها يبلغ 93 مليون نسمة وسيرتفع إلى 128 مليونا عام 2030 إذ استمرت معدلات الخصوبة التي تبلغ أربعة مواليد لكل 1000 أنثى، وفق ما ذكرت رويترز.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن عدد المواليد بلغ 2.6 مليون نسمة في 2016.

وقال السيسي في مؤتمر للشباب الشهر الماضي "إن مصر تواجه خطرين، الإرهاب والزيادة السكانية".

وفي الشهر الماضي، أطلقت وزارة الصحة والسكان عملية "طوق النجاة" وهي استراتيجية لخفض معدل المواليد إلى 2.4 في المئة بما يوفر للحكومة 200 مليار جنيه (11.3 مليار دولار) حتى 2030.

والمناطق الريفية هي المستهدفة بالعملية إذ يرى كثير من السكان هناك أن الأسر الكبيرة مصدر قوة اقتصادية كما أن هناك مقاومة للحد من النسل بسبب اعتقاد ديني.

وأقر الأزهر حملة وزارة الصحة والسكان وقال أيضا إن تنظيم الأسرة حلال، وفق الوكالة نفسها.

ووضع الرئيس الأسبق حسني مبارك وزوجته سوزان برنامجا لتنظيم الأسرة قبل عشرات السنين لكن هذه هي المرة الأولى التي تشدد فيها الحكومة على أن دافع الحملة الجديدة هو الخوف من أن يستنزف معدل الزيادة السكانية المرتفع موارد الاقتصاد.

فحوص مجانية

وتدير وزارة الصحة قرابة 6000 مركز لتنظيم الأسرة تقدم للنساء فحوصا مجانية، وتبيع وسائل منع الحمل المدعمة بصورة كبيرة ومنها الواقي الذكري بـ10 قروش واللولب النحاسي بجنيهين.

وقالت الممرضة أحلام سعد التي تعمل في مركز لتنظيم الأسرة في ضواحي القاهرة لرويترز "في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار بدأت الناس تفكر في تنظيم النسل".

ووصل معدل التضخم في مصر إلى مستويات غير مسبوقة خلال العام المنصرم بعد تحرير سعر صرف الجنيه في تشرين الثاني/نوفمبر في خطوة خفضت قيمته بشدة.

وتسبب خفض قيمة الجنيه في شح الأدوية في الصيدليات في مختلف أنحاء البلاد في وقت فقدت فيه عشرات المنتجات، من بينها وسائل منع الحمل، ربحيتها سواء للمنتجين أو المستوردين.

وقالت شيرين (30 عاما) وكانت تجلس في غرفة الانتظار بمركز تنظيم الأسرة مع نحو 20 أخريات "أنا وخطيبي قررنا أن نؤجل الإنجاب. أفكر في إتمام دراستي ولسنا جاهزين بعد للإنجاب".

وتطبيقا للخطط الحكومية للحد من الاعتماد على الواردات تعاقدت الوزارة مع شركة "أكديما إنترناشونال" وهي شركة تابعة للشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية المملوكة ملكية خاصة لتوفير وسائل منع الحمل الهرمونية المنتجة محليا.

ويوفر التعاقد للحكومة ملايين الدولارات وقال المدير الإداري طارق أبو ليلة إنه يغطي 65 في المئة من الطلب المحلي مضيفا أن باقي الإنتاج يصدر لدول المنطقة.

 

المصدر: رويترز

طبيبة مصرية تشتكي التنمر من جيرانها بسبب كورونا
طبيبة مصرية تشتكي التنمر من جيرانها بسبب كورونا

قالت الطبيبة المصرية، دينا مجدي عبد العزيز، إنها وقعت ضحية للتنمر على أيدي جيرانها في العمارة حيث تسكن، بسبب عملها في مستشفى يأوي مصابين بفيروس كورونا المستجد.

عبد العزيز تحدثت في مقطع فيديو عن معاناتها ممن وصفتهم بـ "العينة غير الملتزمة"، وقالت إنها نقلت شكواها للجهات الأمنية.

وقالت إنها "لن تسكت بعد الآن".

وأعرب الدكتور سعيد الشربيني نقيب أطباء الإسماعيلية، عن التضامن مع الطبيبة دينا مجدي عبد العزيز، وقال إن النقابة تتابع معها محضر الشرطة ضد من حاول التطاول عليها من الجيران واتهامها بأنها مصابة بفيروس كورونا.

وقال الشربيني إن حفظ كرامة الأطباء من أهم أهداف النقابة، خاصة وأن الطبيبة تقوم بالمساعدة في علاج فيروس كورونا.

وتختص عبد العزيز في الأمراض الجلدية، وكانت من بين الأطباء الذين تطوعوا للعمل في مستشفى الإسماعيلية حيث ينقل أغلب المصابين بفيروس كورونا المستجد في المنطقة.

وأبدى كثير من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماي عن تضامنهم مع الطبيبة. وكتب مغرد: "حادثة دينا مجدي يجب أن تصبح قضية رأي عام، حتى نجبر الدولة على حماية الأطباء الذين يتعرضون لمضايقات".

وزعم المغرد أن الطبيبة تعرضت للسب، بل وأكثر من ذلك طلب جيرانها الأمن لحملها على ترك منزلها.

وكتب آخر "ما حدث مع الطبيبة دينا مجدي في الإسماعيلية شيء مُخز، لابد من توفير الحماية للطواقم الطبية واحتوائهم والاحتفاء بهم".

ثم تابع "يجب نشر الوعي بين الناس بأهمية الدور الذي يقومون به، ومحاولة التركيز على أن فيروس كورونا ليس وصمة عار على جبين المصابين به أو المعالجين".

وسجلت مصر بحسب آخر إحصاءات وزارة الصحة 1450 إصابة بفيروس كورونا، تشمل 94 وفاة و276 حالة تم إعلان تعافيها.

وللحد من انتشار الفيروس، فرضت السلطات حظرا للتجول في 25 مارس، وقررت في الوقت ذاته إغلاقا كاملا للمقاهي والمطاعم والنوادي وكل أماكن التجمعات، وفقد العاملون في هذه الأماكن الدخل القليل الذي كانوا يحصلون عليه.

والأربعاء، أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي تمديد حظر الطيران والتجوال الليلي لمدة أسبوعين جديدين لمواصلة مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.