الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والسفير الفرنسي في القاهرة ستيفان روماتيه
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والسفير الفرنسي في القاهرة ستيفان روماتيه | Source: Courtesy Image

قالت منظمات حقوقية وقضائية الجمعة إن قضاة فرنسيين يحققون حاليا مع شركة "نيكسا تكنولوجي" بشبهة بيع معدات مراقبة إلكترونية إلى السلطات المصرية لمساعدتها في تعقب معارضيها.

وبحسب منظمة "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، فإن التحقيق قد يفضي إلى توجيه "تهم التواطؤ في التعذيب والاختفاء القسري للشركة الفرنسية وأيضا للنظام المصري".

وأبرمت العقود تحت اسم شركة "أميسي" التي تغير اسمها لاحقا إلى "نيكسا تكنولوجي".

واعتمادا على تحقيق صحافي، تقدمت منظمات الفدرالية الدولية والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، ومركز القاهرة لحقوق الإنسان، بدعوى ضد الشركة التي تتهم بتوفير أجهزة تنصت تستخدمها السلطات المصرية لملاحقة معارضيها.

وتقول الفدرالية الدولية إن "قرار النائب العام بفتح التحقيق يفتح المجال أمام المنظمات وذوي الضحايا للتقدم بشكاوى".

ونقل بيان أصدرته الفدرالية الدولية عن أحد المحامين المشتركين في القضية أن "الشركة استمرت ببيع معدات التجسس رغم مثولها للتحقيق في قضية بيع أجهزة مماثلة للنظام الليبي".

وينظر القضاء الفرنسي في القضية الليبية منذ ست سنوات.

وبحسب معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الذي يدعم التحركK فإنه يوجد "أكثر من 40 ألف سجين سياسي قيد الاعتقال في مصر". وتنفي السلطات المصرية اعتقال أشخاص لأسباب سياسية وتقول إن كل المعتقلين أوقفوا بتهم جنائية.

وقالت المحامية المشتركة في الدعوى كليمنس بيكتارت "نعرف أن سلاح المراقبة الذي يقدم باعتباره وسيلة لمكافحة الإرهاب الإسلامي في مصر، هو في الواقع يستهدف مراقبة المعارضين وكل الأصوات التي تحتج" على السلطات.

وتعتمد شكوى المنظمتين في باريس على تحقيق لمجلة "تيليراما" الفرنسية التي كشفت في تموز/ يوليو 2017 عملية بيع جرت في آذار/ مارس 2014 وقام خلالها مسؤولون سابقون في شركة "أميسي" ببيع مصر نظام تنصت بقيمة 10 ملايين يورو لمكافحة الإخوان المسلمين.

ويتيح هذا النظام تعقب الاتصالات الإلكترونية بشكل فوري لأية جهة مستهدفة انطلاقا من بريدها الإلكتروني.

مؤيدو النظام يتهمون أن مخطط إخواني وراء استقالة الأطباء
مؤيدو النظام يتهمون أن مخطط إخواني وراء استقالة الأطباء

تفاقمت خلال الساعات الماضية، أزمة الأطباء في مصر، بعد إعلان العديد منهم تقديم استقالته، رفضاً لطريقة الحكومة في إدارة أزمة كورونا وفشلها في توفير الإمدادات الطبية اللازمة.

وتقدم الأطباء في مستشفى المنيرة العام، المستشفى الذي كان يعمل فيه الطبيب الذي توفي منذ يومين، باستقالة جماعية  احتجاجا على ظروف العمل.

وأكد الأطباء في استقالتهم أن وزارة الصحة فشلت في التعامل مع الأطباء أثناء جائحة كورونا، من خلال ما أصدرته من قرارات تعسفية بخصوص عمل مسحات للأطباء وإجراءات العزل، مما أسفر عن وفاة أكثر من 19 طبيباً.

#عاجل : تداول #استقالة #جماعية لآطباء #مستشفي_المنيرة_العام على السوشيال ميديا 😥😥 بعد وفاة طبيب مقيم نسا وتوليد شاب بذات المستشفي ..

Posted by Coronavirus Egypt 2020 on Monday, May 25, 2020

وأضافوا أن الوزارة مقصرة في توفير المستلزمات الوقائية للأطقم الطبية، مما أدى إلى انتشار العدوى بينهم، وتكليف الكثير من الأطباء في غير تخصصاتهم وبدون تدريب أو بروتوكول واضح للتعامل مع الفيروس.

غضب الأطباء المصريين من الحكومة بسبب نقص الإمدادت الطبية وارتفاع وفيات الطواقم الطبية
استقالات وغضب بعد وفاة زميلهم.. أطباء مصر يثورون على وزارة الصحة والنقابة تحذر
تسود حالة من الجدل والغضب الشديد بين الأطباء وقطاع كبير من الشعب المصري بسبب الاختلاف في معاملة المصابين بفيروس كورونا المستجد وطريقة إدارة نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لأزمة الفيروس، ونقص الامدادات الطبية واختبارات الفحص.

كما استقال عدد من الأطباء في مستشفيات مختلفة في أنحاء الجمهورية، وطالب بعضهم بإقالة وزيرة الصحة هالة زايد.

وكانت أزمة الأطباء اشتعلت بشكل كبير بعد الإعلان عن وفاة طبيب يدعى وليد يحيى أصيب بفيروس كورونا ولم توفر له وزارة الصحة غرفة لعلاجه، في الوقت الذي وفرت فيه الوزارة سيارة لنقل الفنانة رجاء الجداوي إلى مستشفى العزل ووفرت لها غرفتين"VIP"، وأجرت الفحص لجميع الممثلين المخالطين لها دون أن تظهر عليهم أي أعراض.

من جانبها، صرحت زايد أن وزارتها تتخذ كافة الاحتياطات والإجراءات لحماية أطقمها الطبية من الإصابة حيث يتم إجراء تحليل لكافة الأطقم عند دخولهم المستشفى لقيامهم بمهام عملهم، وأيضا عند خروجهم من المستشفى بعد انتهاء عملهم منها بواقع 14 يوم عمل، و14 يوم إجازة.

وأشارت إلى أنه لم يتم إجراء تحليل فوري لمن يظهر عليه أي أعراض أثناء تأدية عمله، حيث قامت الوزارة بتكثيف إجراء التحاليل الدورية لأطقمها الطبية حيث تم إجراء 19 ألف و578 تحليل بالكاشف السريع، وحوالي 9 آلاف فحص PCR، حتى الآن".

 

مخطط إخواني

 

لكن ما زاد من غضب الشارع المصري، هو موقف وسائل الإعلام المؤيدة للنظام، والتي بدأت بتوجيه تهم الخيانة للأطباء الذين اعترضوا على الاجراءات أو استقالوا، ووصل الأمر إلى تصنيفهم بأنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وبدأت الصحف المصرية تسرد تقاريرها عن خيانة الأطباء، ودشنوا هشتاغ "استقالتك دليل خيانتك"، كما وصفت بعض الصحف الأطباء الذين تقدموا باستقالتهم بالجنود الذين يفرون وقت المعركة.

ومتنساش اي حد هيعترض طلعه اخواني اي حد هيعمل حاجه متعجبشي معاليكم نطلعه اخواني وارهابي اوعي تفتح بوقك او تعترض او تطالب حتي بحقك هنقول عليك اخواني وناخدك نرميك ف السجن اوعي تفتح بوقك🤭

Posted by Amr Mohsen on Monday, May 25, 2020

وطالبوا وزارة الصحة المصرية بسحب تراخيص مزاولة المهنة من الأطباء الذين استقالوا وهو ما زاد غضب الأطباء.

واعتبرت بعض الصحف والقنوات المصرية أن ما يحدث هو "مخطط إخواني" لضرب الدولة لضرب الأطقم الطبية وتحريضهم ضد الدولة.

مفيش فايدة في شماعة الإخوان اللي كل لما يتزنقوا يطلعوها!!

Posted by Mai Gamal on Monday, May 25, 2020

كما تقدم المحامي المصري سمير صبري ببلاغ عاجل للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد الدكتورة منى مينا عضوة مجلس نقابة الأطباء سابقا، التي ساندت مطالب الأطباء وأيدتها وطالبت الحكومة بتوفير الحماية للأطباء، بتهمة "نشر أخبار كاذبة وتحريض الأطباء على الانقسام والإضراب".

 

أين 100 مليار جنية

 

من جانبها، حمـَّلت نقابة الأطباء المصرية، وزارة الصحة المسؤولية الكاملة لازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء بفيروس كورونا المستجد، نتيجة "تقاعس الوزارة وإهمالها في حمايتهم"، محذرة من خطر "انهيار كامل" للمنظومة الصحية. 

وأكد بيان لنقابة الأطباء، الاثنين، أن النقابة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والنقابية لحماية أرواح أعضائها، وستلاحق جميع المتورطين بهذا التقصير الذي يصل لدرجة "جريمة القتل بالترك".

وقال الأمين العام للنقابة، إيهاب الطاهر: "أما عن الاتهامات الموجهة للأسف توجد بعض الدعايات الممنهجة لمحاولة إيهام الأطباء بأن مسؤولية علاجهم تقع على كاهل نقابتهم، وهي محاولات يعلم الجميع أن الغرض منها هو مجرد رفع المسؤولية عن كاهل وزارة الصحة، وهذه الدعايات لن تنطلى على الأطباء الذين يعلمون جيدا أن أموال النقابة هي أموال الأطباء أنفسهم وأن موارد النقابة كلها لن تكفي لعلاجهم". 

 

للأسف توجد بعض الدعايات الممنهجة لمحاولة إيهام الأطباء بأن مسئولية علاجهم تقع على كاهل نقابتهم (وهى محاولات يعلم الجميع...

Posted by ‎نقابة أطباء مصر - الصفحة الرسمية‎ on Monday, May 25, 2020

وأشار إلى أن "الدعايات الممنهجة ليس بها أي جديد فهي تماثل ما يقوم به بعض المسؤولين من جولات إعلامية على بعض المستشفيات لمحاولة إيهام المواطنين بأن السبب في انهيار المنظومة الصحية هو تغيب بعض الأطباء عن العمل، وذلك لتحريض المواطنين ضد الأطباء وصرف نظرهم عن مسؤولية الحكومة والبرلمان في توفير متطلبات المنظومة الصحية".

وتساءل أين المائة مليار جنيه (6 مليار و 300 مليون دولار) التي تم رصدتها الحكومة لمواجهة الوباء؟، في الوقت الذي لا يجد الأطباء أي حماية أثناء عملهم.

وبحسب نقابة الأطباء فقد توفي 19 طبيبا منهم 4 خلال الـ24 ساعة الأخيرة، كما أصيب أكثر من 350 طبيبا منذ بدء تفشي كورونا في البلاد.