وزير الخارجية المصري سامح شكري
وزير الخارجية المصري سامح شكري

أعربت مصر عن قلقها من اضطراب الأوضاع الأمنية في بعض مدن ليبيا، وأبدت مخاوف من احتمال تحول سيناء إلى بؤرة إرهابية جديدة بعد الهزائم التي مني بها داعش في العراق وسورية.

جاء ذلك خلال مباحثات جرت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة تناولت آخر التطورات على الساحة الليبية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد بوزيد إن شكري استمع إلى عرض متكامل من المبعوث الأممي لنتائج اتصالاته مع كل الأطراف لتسوية الأزمة الليبية، بما في ذلك الجهود الليبية لتعديل اتفاق الصخيرات وإصدار قانون الانتخابات.

واستعرض الوزير المصري من جانبه الجهود المصرية الرامية لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتمكينها من أداء مهامها في استعادة الأمن والاستقرار والقضاء على الجماعات الإرهابية.​​

​​الخطر الإرهابي

وعزا شكري تزايد مخاطر الإرهاب في مصر إلى النجاحات التي تمت لاستئصاله من العراق وسورية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وقال إن هناك عناصر إرهابية كثيرة انتقلت من المشرق العربي إلى مناطق نائية في ليبيا من أجل زعزعة الاستقرار في مصر والحدود الغربية فيما تسعى إلى التغلغل في الساحة الأفريقية.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية تامر الرفاعي قد قال في مؤتمر صحافي الخميس "نتابع المشرق العربي وانتقال العناصر الإرهابية من سورية والعراق بعد النجاحات التي تم تحقيقها هناك"، مشيرا إلى "مخطط لخلق بؤرة إرهابية جديدة في مكان آخر من المحتمل أن يكون شبه جزيرة سيناء".

وسيطر داعش إثر هجوم كاسح شنه عام 2014 على مناطق شاسعة في العراق وسورية، لكنه مني بهزيمة قاسية العام الماضي نتيجة الحرب الدولية للقضاء عليه.

طالبة ماجستير تخضع لفحص درجة حرارتها عند دخولها جامعة القاهرة التي لا تزال بعض البرامج الدراسية مستمرة رغم انتشار وباء كورونا- 15 مارس 2020
طالبة ماجستير تخضع لفحص درجة حرارتها عند دخولها جامعة القاهرة التي لا تزال بعض البرامج الدراسية مستمرة رغم انتشار وباء كورونا- 15 مارس 2020

نقلت وسائل إعلام مصرية عن المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، نادر سعد، قوله إنه ليست لدى الحكومة نية لتشديد إجراءات تقييدية جديدة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.

نادر سعد، كشف أن ساعات الحظر لن تمدد، وقال إن تدابير الوقاية تحترم على العموم.

لكنه لفت إلى أن مصريين عادوا من الكويت رفضوا إجراءات الحجر الصحي لمدة 14 يومًا وأصروا على العودة لمنازلهم، واعتبر ذلك من قبيل التصرف "غير المسؤول".

المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، أوضح في السياق أن المواطنين المصريين استجابوا بطريقة "مثلى" لتدابير السلامة التي أوصت بها الحكومة والجهات الوصية.

لكنه عقّب قائلا "لا يجب أن يجعلنا ذلك نتراخى، بل يجب أن نستمر على نفس الوتيرة للحفاظ على النجاح الذى تحقق حتى الآن".

وكانت مصر قد أغلقت مستشفيات عدة وفرضت حجرا صحيا في عدد من "المراكز" في محاولة لوقف تزايد الاصابات بفيروس كورونا المستجد في البلد العربي الأكثر اكتظاظا.

وحض الأطباء في مصر الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي على البقاء في منازلهم لمنع تفشي الفيروس.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية 567 إصابة بكوفيد-19 و36 وفاة.

وفرضت مصر حظر تجوّل ليليا الأسبوع الماضي لمدة أسبوعين في محاولة لاحتواء الوباء الذي أسفر عن أكثر من 40 ألف وفاة في العالم.

وتصل الغرامات على المخالفين إلى أربعة آلاف جنيه مصري (250 دولارا) وحتى السجن. وتم إيقاف الرحلات الجوية حتى 15 أبريل.