الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي (يسار) والسوداني عمر البشير- أرشيف
الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير

اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير الاثنين على تعزيز العلاقات الأمنية والتعاون بين بلديهما في مختلف القضايا، وذلك في أول قمة ثنائية تجمعهما بعد انتهاء التوتر الذي شاب العلاقات خلال الشهور القليلة الماضية.

وقال البشير إن "هناك إرادة سياسية للتعاون لحل أي إشكالية تظهر بين البلدين". وأضاف "نحن أمام مرحلة مفصلية تاريخية ونشاهد ما تعانيه منطقتنا من مشاكل ... وهذا يتطلب مزيدا من التقارب والتعاون".

ولم يشر أي من الرئيسين للخلاف بشأن مثلث حلايب وشلاتين الحدودي، لكن السيسي تحدث عن أزمة سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا.

وقال في كلمته "في ضوء أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لشعبي وادي النيل (مصر والسودان)، فقد أكدنا عزمنا العمل معا ومع الأشقاء في إثيوبيا للتوصل إلى شراكة في نهر النيل تحقق المنفعة للجميع دون الإضرار بأي طرف".

تحديث 17:25 ت.غ

قالت الرئاسة المصرية الأحد إن الرئيس السوداني عمر البشير سيزور مصر الاثنين للقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

وهذه أول زيارة يقوم بها البشير لمصر منذ تشرين الأول/أكتوبر 2016، وتأتي بعد انفراج التوتر في العلاقات بين البلدين وعودة السفير السوداني إلى القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر.

وكانت الخرطوم استدعت سفيرها لدى القاهرة عبد المحمود عبد الحليم في كانون الثاني/يناير على خلفية نزاع على السيادة على مثلث حلايب وشلاتين الحدودي وخلاف في وجهات النظر بشأن ملف سد النهضة الإثيوبي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن السيسي سيستقبل البشير "الذي يقوم بزيارة لمصر في إطار مواصلة التشاور بين الرئيسين وبحث سبل تعزيز العلاقات الأخوية".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن السفير المصري بالخرطوم أسامة شلتوت قوله إن البشير سيذهب للقاهرة على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة تستغرق يوما واحدا.

وقال شلتوت إن مباحثات الرئيسين "ستتناول تفعيل كافة مسارات التعاون الثنائي وسبل تخطي العقبات التي تعتريها، والمضي قدما نحو مزيد من توطيد وترسيخ التعاون القائم بين البلدين الشقيقين".

الحكومة المغربية تلزم المواطنين بوضع الكمامات لمواجهة كورونا
الحكومة المغربية تلزم المواطنين بوضع الكمامات لمواجهة كورونا

أعلن المغرب الأربعاء سحب ثلاثة مليارات دولار من خط ائتمان مخصص له بموجب اتفاق أبرمه مع صندوق النقد الدولي قبل سنوات، وذلك لمواجهة تداعيات الأزمة الناتجة عن وباء فيروس كورونا المستجد، حسبما أعلن المصرف المركزي المغربي.

وقال بنك المغرب في بيان إن المملكة لجأت الثلاثاء إلى "سحب مبلغ يعادل ما يقارب ثلاثة مليارات دولار، قابلة للسداد على مدى خمس سنوات، مع فترة سماح لمدة ثلاث سنوات"، وذلك "في إطار السياسة الاستباقية لمواجهة أزمة جائحة كوفيد-19".

ويخصص صندوق النقد الدولي "خطا للوقاية والسيولة" للمغرب بموجب اتفاق بين الطرفين أبرم في 2012 وتم تجديده ثلاث مرات آخرها في ديسمبر 2018 حين وافق الصندوق على تمديده لمدة عامين بقيمة ثلاثة مليارات دولار. 

ويستخدم هذا النظام خصوصا كضمان للدول التي تعاني مشاكل اقتصادية من أجل طمأنة الأسواق الدولية. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها المغرب سحب المبالغ المتاحة بمقتضى هذا الاتفاق.

وأوضح بنك المغرب أن "الحجم غير المسبوق لجائحة كوفيد-19 ينذر بركود اقتصادي عالمي أعمق بكثير من ركود سنة 2009، مما سيؤثر سلبا على اقتصادنا الوطني ولا سيما على مستوى القطاعات والأنشطة الموجهة للخارج".

واعتبر أن اللجوء إلى خط الائتمان "سيساعد في التخفيف من تأثيرات هذه الأزمة على اقتصادنا وفي الحفاظ على احتياطاتنا من العملات الأجنبية في مستويات مريحة".

ويفرض المغرب حجرا صحيا منذ 20 مارس معلقا كافة الرحلات الدولية للتصدي لانتشار وباء كورونا المستجد الذي أصاب حتى صباح الأربعاء 1142 شخصا بينهم 91 توفوا. 

وأدت هذه الإجراءات إلى وقف الحركة الاقتصادية، بينما أطلقت السلطات هذا الأسبوع عملية غير مسبوقة لتوزيع دعم مالي على المتوقفين عن العمل تستهدف على الخصوص العاملين في القطاع غير المنظم. 

كما أعلن منح تسهيلات للمقاولات المتضررة للشركات المعنية تتعلق بتسديد القروض المترتبة عليها والنفقات الاجتماعية للعاملين فيها.

وتمول هذه الإجراءات من صندوق خاص أنشئ لمواجهة الأزمة بلغ رصيده ثلاثة مليارات دولار بفضل العديد من التبرعات من شركات خاصة ومؤسسات عمومية وأفراد.