مترو الأنفاق في القاهرة
مترو الأنفاق في القاهرة

مصطفى هاشم/ خاص بـ"موقع الحرة"

غضب عارم على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد قرار الحكومة رفع أسعار تذاكر المترو بـ50 إلى 250 في المئة.

وطالب مغردون بالنزول للشارع للاحتجاج، فيما دعا آخرون لمقاطعة المترو.

وأتت الزيادة الجديدة قبل أيام قليلة من شهر رمضان، وفي زيادة هي الثانية في أقل من عام واحد، حيث كانت التذكرة بجنيه واحد.

وقالت وزارة النقل في بيان الخميس "يصبح سعر التذكرة لركوب مترو الأنفاق بمنطقة واحدة لعدد 9 محطات ثلاثة جنيهات، وركوب منطقتين لعدد 16 محطة بـخمسة جنيهات، وركوب ثلاث مناطق أكثر من 16 محطة بـسبعة جنيهات، وركوب جميع المناطق لذوي الاحتياجات الخاصة بسعر التذكرة خمسون قرشا".

​​وظل هاشتاغ #المترو الأعلى تداولا على تويتر على مدار 16 ساعة في مصر منذ الإعلان على القرار ضمن عدد من الهاشتاغات الغاضبة الأخرى مثل #قاطع_المترو و #مترو_الأنفاق.

وتساءل حازم حول زيادة أسعار تذكرة المترو 700% مقارنة بالسعر قبل عام واحد، "هل زادت الأجور بنفس النسبة؟" فأجابه محمد أبو زيد "آه طبعا. دخلنا زاد. أنا مرتبي زاد 120 جنيه مرة واحدة فدلوقتي حل من الإتنين، أروح الشغل مشي أو أستقيل". 

​​وكثيرا ما يقارن المسؤولون في مصر بين أسعار التذاكر في مصر ونظيرتها في أوروبا، والفرق الكبير بينهم، لكنهم يتجاهلون الحديث عن مقارنة الأجور ومستوى الخدمة، وفق المغردين.

ويبلغ الحد الأدنى للمرتبات في مصر 1200 جنيه (67 دولارا) شهريا، فيما يبلغ متوسط دخل الأسرة المصرية سنويا 44.2 ألف جنيه (2510 دولار)، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

​​وتحدث "موقع الحرة" مع نائبين من لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان المصري لكنهما رفضا التصريح، مشيرين إلى أن المجلس "يتحفظ على الحديث مع وسائل الإعلام الخارجية"، كما اتصل بالمتحدث باسم وزارة النقل لكنه رفض التعليق.

وعزت إدارة المترو الزيادة بـ"عجز في مصاريف الصيانة والعمرات والتجديدات للعامين الماليين 2016 و2017". وقالت "هناك خسائر متراكمة على المترو تقدر بـ61806 ملايين جنيه"، لكن البيان على الصفحة الرسمية لمترو الأنفاق قوبل بهجوم وغضب شديدين، متهمين إدارة المترو بالفساد والفشل في الإدارة، واقترح البعض أفكارا كثيرة للكسب من المترو مثل تأجير الإذاعات الداخلية ووضع إعلانات في المحطات أو شاشات المحطات أو على التذكرة ذاتها.

وعلق نحو ثلاث آلاف على بوست الصفحة الرسمية للمترو. 

وينتظر المصريون صيفا حارا على صعيد الأسعار التي ستتزايد خلال أشهر قليلة، حيث ستخفض مصر دعم الكهرباء 46 في المئة في الموازنة المقبلة، وسيصل الدعم المستهدف للكهرباء 16 مليار جنيه مقابل 30 مليار متوقعة في 2017-2018.

ورفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود في البلاد مرتين خلال أقل من عام كان آخرها في حزيران/يونيو الماضي بنسب تصل إلى 100 بالمئة في بعض المنتجات في إطار خطتها لإعادة هيكلة دعم المواد البترولية.

ومن المتوقع أن ترفع الحكومة أسعار الوقود أيضا خلال العام الجاري، حيث تستهدف مصر خفض دعم المواد البترولية في البلاد بـ26 بالمئة في السنة المالية المقبلة ليبلغ 89.075 مليار جنيه، بعد دعم يتراوح بين 110 مليارات و115 مليار جنيه بنهاية 2017-2018، حسب تصريح لوزير المالية في مؤتمر صحافي الشهر الماضي.

ووقعت مصر مع صندوق النقد الدولي في أواخر 2016 قرضا بقيمة 12 مليار دولار مدته ثلاث سنوات، ومرتبط بإجراءات تقشفية صارمة.

وحررت مصر عملتها في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ووصل سعر الدولار إلى 17.60 جنيه بعد أن كان بثمانية جنيهات قبل التعويم، وذلك أملا في جذب المستثمرين الأجانب وفتح الباب أمام الاقتصاد الذي تضرر بعد انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

المياردير المصري نجيب ساويرس
المياردير المصري نجيب ساويرس

بعد يومين من دعوته لفتح المجال العام في مصر اقتداء بالسويد، تلقى رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس ردا مفصلا عن حقيقة إجراءات ستوكهولم لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وكان ساويرس قد دعا منذ بداية أزمة كورونا إلى إعادة الحياة لطبيعتها خوفا من الركود الاقتصادي، ونشر بعدها تغريدة يدعو فيها لاتباع خطوات السويد في ترك الحياة تسير بشكل طبيعي، الأمر الذي تبين عدم دقته.

ورد حساب السويد الرسمي الناطق بالعربية على ساويرس، الاثنين، بتغريدة تقول إن مقولة ساويرس بأن "يستمر الناس كلهم في الحياة اليومية العادية بدون أي تغيير" اقتداء بالسويد، غير صحيحة.

وأوضح الحساب أن الحكومة السويدية قد نصحت كبار السن والفئات المعرضة للإصابة، بعزل أنفسهم طوعا، وكذلك تم منع الزيارة لديار المسنين.

كما أوصت الخارجية السويدية بعدم السفر إلى خارج البلاد حتى شهر يونيو المقبل، إلا في الحالات الطارئة.

 

وأوضح حساب السويد أن غالبية السكان في ستوكهولم وبقية المدن يعملون من المنزل، إذ يمنع أي تجمع يزيد عن ٥٠ شخصا، وذلك بناء على توصيات الحكومة، التي يتم اتخاذها استنادا إلى رأي خبراء.

 

أما فيما يخص التعليم، فأوضح الحساب أن المدارس الثانوية والجامعات والمعاهد في السويد، تقوم بالتدريس عن بعد، فيما عدا دور رياض الأطفال، والمدارس الأساسية، وذلك لمنع انتشار العدوى في تلك الأماكن.

 

 يذكر أن السلطات المصرية كانت قد فرضت حظر تجول جزئي، يمتد من الساعة السابعة مساء إلى السادسة صباحا.

وقد دعا عدد من رجال الأعمال المصريين، إلى عودة الحياة الطبيعية مرة أخرى، خوفا من التبعات الاقتصادية، وكان على رأسهم، نجيب ساويرس، ورؤوف غبور، وحسين صبور.