جانب من الاحتجاجات وسط القاهرة على توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية في نيسان/أبريل
جانب من احتجاجات سابقة وسط القاهرة

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء عفوا عن أكثر من 330 شابا أوقفوا اثناء تظاهرات معارضة لحكومته، وذلك عشية شهر رمضان الموافق الخميس في مصر.

وقال السيسي في كلمة ألقاها خلال مؤتمر للشباب في القاهرة "أرجو وزير الداخلية أن يكون هؤلاء الشباب متواجدين لتناول السحور اليوم في بيوتهم"، في إشارة لإخلاء سبيلهم وعودتهم لأسرهم قبل أول يوم صيام.

وذكرت صحيفة أخبار اليوم الحكومية على موقعها الالكتروني أن "332 شابا من المحبوسين" سيستفيدون من العفو الرئاسي.

وقالت نقلا عن مصادر لم تسمها إن لائحة العفو تتضمن الناشطين "اندرو ناصف صليب من حزب العيش والحريّة (اليساري) وإسلام فؤاد قاسم من حزب الدستور (الليبرالي) والمتهمين في قضايا تظاهر".

وأوضح السيسي أن قراره يستند إلى لائحة تقدمها لجنة رئاسية للسجناء السياسيين، كان شكّلها بنفسه إثر تعهده بمراجعة ملفات المعتقلين الشباب عام 2015.

ويتهم المدافعون عن حقوق الإنسان السيسي الذي اعيد انتخابه بأكثر من 97% من الاصوات في مطلع نيسان/ابريل الماضي، بانتهاك الحريات وإسكات المعارضين. وصدرت أحكام بالسجن على آلاف الشباب في مصر من مختلف الأطياف السياسية خلال السنوات القليلة الفائتة.

وخلال الأسابيع الماضية، أوقفت السلطات المصرية متظاهرين معارضين لرفع أسعار تذاكر المترو، ومعارضين ناقدين على مواقع التواصل الاجتماعي، وناشطا ينشر فيديوهات ساخرة وناشطة انتقدت التحرش الجنسي بحقها في مصرف حكومي.

 

 

 

منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي تكافح مصر ضد هذه الممارسة
منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي تكافح مصر ضد هذه الممارسة

قال محام حقوقي مصري إن طبيبا وأبا لثلاث فتيات من المقرر أن يحاكمان في محكمة جنائية بعد أن قام الطبيب بإجراء عمليات ختان للفتيات.

وأوضح رضا الدنبوقي، المدير التنفيذي لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية ومقره في القاهرة، إن تشويه الأعضاء التناسلية للفتيات حدث الأسبوع الماضي في منطقة جهينة بمحافظة سوهاج على بعد 390 كيلومترا إلى الجنوب العاصمة القاهرة.

وأضاف أن الأب أخذ بناته الثلاث البالغات من العمر 8 و 9 و 11 أعوام، إلى الطبيب بعد إخبارهن بأنه سيتم تطعيمهن ضد فيروس كورونا المستجد. وبدلا من ذلك، استيقظت الفتيات من التخدير ليجدن أنهن أخضعن لعمليات ختان.

وأخبرت الفتيات والدتهن المطلقة من والدهن، وأبلغن الشرطة بالحادث. وقال الدنبوقي إن الشرطة اعتقلت الأب والطبيب.

واتهم مكتب المدعي العام في بيان الأسبوع الماضي الأب والطبيب بتنفيذ عمليات الختان بعد أن أكد تحليل الطب الشرعي أن العمليات أجريت.

وأشار الدنبوقي إلى أن الطبيب قد يواجه عقوبة تصل إلى السجن سبع سنوات بينما يواجه الأب عقوبة السجن لما يصل إلى ثماني سنوات.

منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي تكافح مصر ضد هذه الممارسة التي استمرت قرونا، والتي يعتقد خطأ أنها تحد من الرغبة الجنسية للمرأة.

وفي العام 2008، تم تمرير قانون يحظر ختان الإناث في مجلس النواب المصري، على الرغم من معارضة قوية من أصوات محافظة. وأظهر مسح حكومي أجرى عام 2015 أن 87 بالمائة من النساء المصريات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة قد تم ختانهن.

وفي العام 2016، تبنى المشرعون المصريون تعديلات على القانون لرفع التهمة الموجهة بحق المشتبهين من جنحة - والتي عادة ما يعاقب فيها المتهمون بالسجن عامين - إلى جناية والتي تفرض أحكاما وعقوبات أكثر صرامة.

وفي يناير الماضي، توفيت فتاة تبلغ من العمر 12 عاما في محافظة أسيوط جنوبا بعد أن أحضرها والداها إلى طبيب قام بإجراء العملية لها.