الرئيس السيسي في لقطة جماعية مع الحكومة الجديدة
الرئيس السيسي في لقطة جماعية مع الحكومة الجديدة

خلافا للمعهود، أقال الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيرا الدفاع والداخلية المعروف بأنهما يعمران في منصبهما في مصر لسنوات طويلة.

وكان دستور 2014 قد شدد من عملية تغيير وزير الدفاع خاصة، إذ اشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتكون من قادة القوات المسلحة المصرية، وهو المجلس الذي لم يعط رئيس أركان القوات المسلحة سابقا الفريق سامي عنان  الموافقة للترشح للرئاسة.

وكان الرئيس المؤقت، المستشار عدلي منصور قد عين الفريق أول صدقي صبحي في مارس 2014 بديلا للمشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك الذي قدم استقالته من منصبه ليترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

​​وكان صبحي أيضا رئيسا لأركان القوات المسلحة عندما أعلن الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات شعبية على حكمه.

أما وزير الداخلية المقال اللواء مجدي عبد الغفار فقد عينه لرئيس عبد الفتاح السيسي في مارس 2015.

​​​من هو وزير الدفاع الجديد؟

  • عين الرئيس عبد الفتاح السيسي الفريق محمد أحمد زكي قائد الحرس الجمهوري في منصب وزير الدفاع خلفا للفريق أول صدقي صبحي ضمن حكومة جديدة برئاسة مصطفى مدبولي وزير الإسكان السابق.
  • في 18 يناير 2017 صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على ترقية اللواء أركان حرب محمد أحمد زكي، قائد الحرس الجمهوري، إلى رتبة فريق.​
  • الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزيري الدفاع الجديد والمقال
    ​​ ​​
  • عينه الرئيس المعزول محمد مرسي في أغسطس 2012 رئيسا للحرس الجمهوري، وهو من قام بتنفيذ أمر التحفظ على مرسي أثناء الاحتجاجات الشعبية في 30 يونيو 2013.
  • شهد زكي ضد مرسي أمام المحكمة في قضيتي قتل المتظاهرين والتخابر، وقال إن مرسي أمره مرتين بإطلاق النار على المتظاهرين وفض اعتصام المناهضين له أمام قصر الاتحادية الرئاسي.

من هو وزير الداخلية الجديد؟

  • وزير الداخلية الجديد هو اللواء محمود توفيق رئيس جهاز الأمن الوطني.
  • في تشرين أول/أكتوبر 2017، أصدر اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية المقال، ورئيس جهاز الأمن الوطني سابقا قرارا بتعيين اللواء محمود توفيق رئيسا لجهاز الأمن الوطني خلفا للواء محمد شعراوي.
  • الرئيس عبد الفتاح اسيسي مع وزيري الداخلية الجديد والمقال
    ​​​​
  • تخرج توفيق من أكاديمية الشرطة في بداية ثمانينات القرن الماضي، وعمل بعدة إدارات داخل جهاز أمن الدولة قبل أن يتغير اسمه بعد انتفاضة 25 يناير إلى جهاز الأمن الوطني.
  • حسب تقارير إعلامية، نجح توفيق في الإيقاع بعدد كبير من العناصر الإرهابية، واختراقها، ومثل مصر في عدد من المحافل الدولية وحصل على دورات في تحليل المعلومات. 
  • أبرز أعماله بعد رئاسته لجهاز الأمن الوطني، كانت القبض على المتهمين بقتل ضباط الجيش والشرطة في الواحات بالاشتراك مع القوات المسلحة.

شخص يقود عجلة في روما وسط قيود على الحركة في عموم إيطاليا- ٣١ مارس ٢٠٢٠
شخص يقود عجلة في روما وسط قيود على الحركة في عموم إيطاليا- ٣١ مارس ٢٠٢٠

القاهرة – أحمد حسين

تعيش الجالية المصرية في إيطاليا أوقاتا صعبة للغاية بعدما تخطت أعداد الوفاة جراء فيروس كورونا 13 الف مواطن.

ويشكل المصريون في إيطاليا جالية كبيرة نسبيا، حيث يتجاوز عدد المقيمين هناك منهم، مليوني شخص، وفق تقديرات غير رسمية، إذ ظلت إيطاليا لسنوات طويلة وجهة مفضلة لمراكب الهجرة غير الشرعية.

لقد اقتربت من  الجنون!

بهذه العبارة وصف محمود سلطان، أحد المصريين المقيمين في روما، حالته النفسية لموقع الحرة، حيث يقيم لوحده منذ أكثر من شهر، ملتزما بإجراءات الحجر الطبي المفروضة على المدن الإيطالية: "أحدث نفسي طوال اليوم، أحدث أصدقائي وأسرتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن ذلك لا يخفف صعوبة العيش وحيدا كأنك في سجن، ومع ذلك لا تستطيع الخروج من المنزل إلا لشراء المستلزمات الأساسية، وعندما تفعل ذلك يجب عليك أن تسرع فأنت لا تعلم كيف يمكن أن تنتقل إليك العدوى".

محمود الذي يقيم في إيطاليا منذ سبعة أعوام، ويعمل في مجال الفندقة، قال إنه فقد عمله مع بدء الأزمة، لكنه لا يشعر بالقلق كثيرا جراء هذا الأمر، فلوائح العمل الإيطالية تلزم الحكومة بدفع إعانة بطالة لمن فقدوا وظائفهم.

يتابع محمود حديثه، "اليوم طويل للغاية، لاتفعل أي شيء سوى متابعة تطورات الوضع، لا تستطيع لقاء أصدقائك أو القيام بأي نشاط، إذا قررت النزول للصيدلية أو لمحل البقالة فعليك كتابة إقرار بخط يدك أنك لا تحمل فيروس كورونا، وأنك تتحمل أي تبعات قانونية إذا ثبتت إصابتك به، وإلا فقد تتعرض لغرامات كبيرة إذا أوقفتك الشرطة أثناء سيرك في الشارع".

وأضاف محمود "في المنزل بدأت تطوير مهارتي في العزف على البيانو، وأشارك عدة مقطوعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومع حلول المساء أحد منسقي الموسيقى يسكن في الجهة المقابلة للشارع وينظم حفلا بشكل يومي ليستمع الناس إلى الموسيقى داخل منازلهم".

وعن الحالة النفسية للإيطاليين في هذا الوقت، قال محمود إن "الخوف هو المسيطر على كل شيء، الجميع يخاف من كل شيء، تخاف من جيرانك عندما تتبادل معهم التحية عن بعد، تخاف من أي شخص تصادفه أثناء سيرك لشراء احتياجاتك، في السابعة مساء كل يوم يخرج الناس إلى الشرفات ويرددون النشيد الوطني وبإمكانك الشعور بالخوف في أصواتهم، لكن أيضا هناك أمل  كلنا ننتظر انفراج الأزمة".

العمل من المنزل والخروج كل أسبوعين

رائد شعلان، مقيم آخر في إيطاليا منذ نحو 12 عاما مع زوجته وابنه في إقليم توسكانا، حيث تبدو الأمور أخف وطأة قليلا عن المدن الشمالية التي مثلت بؤرة انتشار الفيروس في إيطاليا.

رائد يعمل مترجما، ومنذ بدء الأزمة بدأ في مباشرة عمله من المنزل، ولا يخرج إلا مرة كل نحو أسبوعين لشراء لوازم المنزل الغذائية.

يقول رائد لموقع الحرة إن "كل شيء توقف، الأعمال اليدوية والمصانع، المواطنون ملتزمون بحظر التجول، مع ذلك لا أستطيع العودة إلى مصر، ولا أود ذلك الآن، فمن الآمن البقاء في المنزل والالتزام بالتعليمات".

أوضاع صعبة للعمالة غير الشرعية

رامي العشري، مقيم مصري في إيطاليا، وبجانب عمله يدير رامي أكبر صفحة تجمع للجالية المصرية في إيطاليا.

تحدث العشري لموقع الحرة حول أوضاع العمالة المصرية هناك، وقال "إن المقيمين بشكل قانوني أوضاعهم أفضل، حيث تكفلت الحكومة الإيطالية بـ 80 في المئة من مرتبات المواطنين والمقيمين الذين تضررت أعمالهم، لكن الأزمة الحقيقية هي للمهاجرين غير الشرعيين، والذين يعملون في مهن يومية بأجور منخفضة وكل هذا توقف الأن".

وأضاف العشري، "لقد تحدث معي العشرات، وأبدو رغبتهم في العودة إلى مصر خوفا من الإصابة بالمرض، لكن لا يبدو هذا سهلا مع توقف حركة الطيران العالمية".

وقال العشري "الجالية المصرية هنا مترابطة أكثر من أي وقت مضى، لقد أنشأنا صندوق إعانة لشراء المستلزمات الوقائية والطعام وتوزيعها على المحتاجين، وهذه الأعمال الخيرية توزع على جميع المواطنين دون النظر إلى جنس أو عرق أو دين، نقوم بمجهود كبير لمساعدة غير القادرين".

صورة تظهر أنشطة التكافل الاجتماعي للمصريين في إيطاليا
صورة تظهر أنشطة التكافل الاجتماعي للمصريين في إيطاليا

"أعرف مصريين يملكون متاجر لبيع الخضار والفاكهة وضعوا لافتات تسمح لأي محتاج أن يأخذ ما يريد مجانا، هناك أيضا عدد كبير من الأطباء المصريين يعملون ضمن الأطقم الطبية الإيطالية التي تواجه المرض، وجميعهم يتحلون بمعنويات مرتفعة"، يردف المقيم المصري.

وحكى العشري عن مبادرات من أطباء مصريين يعرضون القدوم إلى إيطاليا ومعاونة الأطباء على مواجهة الفيروس، مضيفا أن "المساجد تدعو المسلمين للمشاركة في حملات التبرع بالدم، وتتوجه بالمساعدة ايضا للأسر التي فقدت أحباءها بسبب كورونا".