الحكومة المصرية تدرس تعديلات على نظام الخبز المدعم
الحكومة المصرية تدرس تعديلات على نظام الخبز المدعم

مصطفى هاشم/ خاص بـ"موقع الحرة"

"لن نترك شخصا فقيرا يتكفف الناس"، هكذا قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الثلاثاء أثناء إلقائه بيان الحكومة أمام البرلمان لطلب نيل ثقة النواب في الحكومة الجديدة.

وأضاف مدبولي "الحكومة أولى به (الفقير) من ناحية التشغيل إن كانت لديه القدرة على العمل أو من ناحية إعالته إن كان غير قادر على الكسب أو كان واقعا تحت خط الفقر".

وتقع مسؤولية فحص برنامج الحكومة الجديدة على عاتق البرلمان الذي سيكون أمامه 10 أيام لدراسة البرنامج وإعداد تقرير عنه ثم عرضه على المجلس في أول جلسة تالية لانتهاء هذه المدة.

ويرى عضو مجلس النواب أحمد طنطاوي أن الوعود التي أبداها مدبولي "مجرد أمنيات سمعناها كثيرا من الحكومات السابقة وسنسمعها من الحكومات القادمة".

ويوضح طنطاوي في حديث لـ "موقع الحرة" أنه "لابد أن نفرق ما بين الشعارات العامة الفضفاضة، والإجراءات العملية التي يمكن قياسها من خلال مؤشرات أداء وفقا لجداول زمنية. ما يهمنا هي الإجراءات على أرض الواقع".

وضمنت الحكومة في خطة عملها برامج حماية اجتماعية لتقليص آثار إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها القاهرة والتي تتضمن رفع الدعم عن الطاقة في إطار برنامج اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي على هامش قرض بقيمة 12 مليار دولار أميركي.

وحسب طنطاوي فإن ما طرحه مدبولي ليس بجديد "ويمكن اعتباره امتدادا لبرنامج الحكومة السابقة ... وهذا في حد ذاته لا يبشر بالخير".

إضافة المواليد

ومن الخطوات التي أعلنها مدبولي لتخفيف آثار وتبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي، السماح بإضافة المواليد غير المسجلين على بطاقات التموين "الدعم العيني الشهري" والذي يبلغ 50 جنيها للفرد (6 دولارات تقريبا)، وهو الأمر الذي كان متوقفا منذ ثلاث سنوات.

وقال رئيس الوزراء إن حكومته ستستهدف ضمن برنامج يدعى "سكن كريم" مضاعفة عدد الأسر التي تقطن مساكن "متصلة بخدمات مياه الشرب والصرف الصحي"، وكذلك "رفع كفاءة المساكن الريفية بالتعاون بين وزارة التضامن والمجتمع المدني" لفائدة أكثر من 120 ألف أسرة تضاف لـ 22 ألفا مستفيدة في الوقت الحالي.

ويرى النائب فايز بركات أن "القراءة الأولية لبرنامج الحكومة تشير إلى أنه في المجمل جيد إذا تم تنفيذه على أرض الواقع".

ويقول في حديث لـ "موقع الحرة" إن برامج الحماية الاجتماعية "يجب أن تشمل الفئات المتوسطة أيضا وليست المعدومة فقط".

وتركز البرامج التي طرحها مدبولي في بيانه أمام البرلمان على الطبقات "الأولى بالرعاية" والتي تشير إلى الشرائح الأفقر في المجتمع.

ويبلغ الحد الأدنى للرواتب الشهرية في مصر 1200 جنيه (67 دولارا)، فيما يبلغ متوسط دخل الأسرة المصرية سنويا 44.2 ألف جنيه (2510 دولارات)، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وحسب آخر الإحصاءات الرسمية عن عام 2015، فإن نحو 25 مليون مصري يقعون تحت خط الفقر.

ويقول طنطاوي، عضو تكتل 25/ 30 المعارض، إن "ما تفعله السلطة هو إصدار سياسات تعمل على توسيع قاعدة الفقر في مصر وتعميق قوته ثم تفكر في تخفيف الآثار من خلال برامج (حماية)، مع أنه كان من الأولى أن تعالج المشكلات من جذورها".

رفع ناشط دعوة قضائية ضد حازم الببلاوي رئيس وزراء مصر في أميركا بتهمة التعذيب
رفع ناشط دعوة قضائية ضد حازم الببلاوي رئيس وزراء مصر في أميركا بتهمة التعذيب

بعد اعتقاله عام 2013 لتوثيقه أعنف حملة قمع ضد متظاهرين في تاريخ مصر الحديث، أودع محمد سلطان في سجن سيء السمعة، حيث قال إنه تعرض للتعذيب الوحشي على مدار 21 شهرًا.
  
لم يظن سلطان قط أنه سيحصل على فرصة للرد، ناهيك عن كونه على قيد الحياة، لكن أمس الاثنين، استخدم سلطان – الذي يحمل الجنسية الأميركية ويبلغ من العمر 32 عاما ويعيش الآن في ولاية فيرجينيا - قانونًا اتحاديًا لاتهام رئيس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفقاً لوكالة أسوشيتيد برس.
  
يسمح قانون "حماية ضحايا التعذيب" عام 1991 لضحايا التعذيب وعمليات القتل خارج نطاق القضاء - التي يرتكبها مسؤولون أجانب في الخارج - بالتماس العدالة أمام المحاكم الأميركية.
  
وهذه أول قضية من نوعها ضد مسؤول مصري، وأصبح من الممكن معاقبة الببلاوي خاصة وأنه يعيش الآن على بعد أميال فقط من سلطان، في واشنطن، حيث يشغل منصب المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي.
  
قال سلطان: "لقد أفلت بفعلته تماما، ويسير بحرية في وسط المدينة. أريد فقط تحقيق بعض العدالة، واستعادة الكرامة التي جُردت مني".
    
في صيف عام 2013، بعد إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي، فضت قوات الأمن اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة مما أسفر عن موت المئات.
  
أصيب سلطان، الذي تعلم بولاية أوهايو وهو نجل عصام سلطان، عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، في ذراعه أثناء عمله كمراسل لقناة إخبارية غربية في ميدان رابعة العدوية، وألقت قوات الأمن القبض عليه.
  
وفي محاكمة جماعية، أدانتها جماعات حقوقية على نطاق واسع، حُكم على سلطان بالسجن مدى الحياة بتهمة نشر "أخبار كاذبة" لتشويه صورة مصر.
  
وأكد سلطان أنه تحمل عذابًا لا يوصف بإشراف من الببلاوي وضباط بارزين آخرين، يقول وأنه حُرم من الرعاية الطبية بعد إصابته برصاصة، وضُرب حتى فقد الوعي، واحتُجز في حبس انفرادي، وأُرغم على الاستماع إلى أصوات تعذيب والده في زنزانة مجاورة.

وفقد نحو 72 كيلوغراما من وزنه على مدار 16 شهرًا من الإضراب عن الطعام احتجاجًا على سجنه غير العادل.