هل الجلوس لمسافة قريبة من الشاشات يدمر النظر؟
العين الأكثر تعرضا للإجهاد بسبب تحديق لفترة طولة في الشاشة

ذهب محمد عبد التواب (47 عاما) إلى مستشفى قصر العيني التابع لجامعة القاهرة لإجراء عملية قسطرة في القلب فأخبر الأطباء أسرته أنه لا يحتاج إلى عملية جراحية لكنه سيبقى في المستشفى لأيام.

وبعد ثمانية أيام تلقت أسرته اتصالا من المستشفى يطلب منها القدوم لاستلام جثة محمد، حسبما أفادت شقيقته لـ"الحرة".

كانت المفاجأة عندما وصل أفراد من الأسرة إلى المستشفى لاستلام الجثة، وفور دخولهم إلى غرفة المغسلة انقطع التيار الكهربائي عنها دون غيرها من الغرف المجاورة. فاستخدموا مصابيح هواتفهم ليكتشفوا أن إحدى عيني محمد تنزف دما والأخرى جرى تخييطها، حسب أسرة محمد.

​​وتقدم شقيق محمد ببلاغ إلى النيابة طالبا التحقيق فيما حدث متهما إدارة المستشفى بالحصول على جزء من أعضاء أخيه بدون إذنه أو حتى إخبار أسرته.

جدل قانوني

وقالت النائبة شيرين فراج، عضو مجلس النواب، لـ"موقع الحرة" إنها تقدمت بطلب إحاطة للدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة بشأن نقل قرنية متوفى من دون موافقته أو موافقة أسرته، مشيرة إلى ضرورة الحصول على موافقة الأهل.

لكن الدكتور عبد الحميد أباظة قال إن زرع القرنية يحكمه قانون خاص (103 لسنة 1962) يختلف عن قانون زراعة الأعضاء (رقم 5 لسنة 2010) ويبيح أخذ النسيج السطحي للقرنية من دون موافقة الأهل".

وأثارت القضية جدلا قانونيا كبيرا في مصر حيث لا يشترط القانون بتعديلاته التي صدرت عام 2003 موافقة المتوفى أو أسرته قبل الحصول على قرنيات العيون في حالتي قتلى الحوادث الذين تأمر النيابة العامة بتشريحهم، والموتى في المستشفيات والمعاهد المرخص لها في إنشاء بنوك قرنيات العيون.

لكن النائبة شيرين فراج تقول لـ"موقع الحرة" إنها تستند إلى ما جاء في المادة 60 من الدستور الذي صدر عام 2014 والذي نص على أن "التبرع بالأنسجة والأعضاء هبة للحياة، ولكل إنسان الحق في التبرع بأعضاء جسده في أثناء حياته أو بعد مماته بموجب موافقة أو وصية موثقة، وتلتزم الدولة بإنشاء آلية لتنظيم قواعد التبرع بالأعضاء وزراعتها وفقا للقانون".

مفاجأة

الدكتور فتحي خضير، عميد كلية طب قصر العيني، قال من جانبه إن المستشفى لم ينتزع قرنية المتوفى، لكنه أخذ الطبقة السطحية منها بعد وفاة المريض.

وأضاف أن المستشفيات تملك بنوكا للقرنية وتتم عملية نقل الجزء السطحي من القرنية من دون إذن الأهل وفقا للقانون.

 إلا أن أباظة كشف أن مصر ليست فيها بنوك للقرنيات حاليا وقال "كان لدينا بنكا قرنية في جامعتي القاهرة وعين شمس، لكنهما توقفا عن أخذ الجزء السطحي من القرنيات بسبب مثل هذه الحوادث ورد فعل الأهالي".

وأشار أباظة إلى أن العملية تجرى من دون خياطة ولا تسبب نزيفا، مشيرا إلى أن "وجود خياطة ودم كما ذكرت أسرة المتوفى أمر يحتاج إلى بحث وتحقق لأن النسيج يؤخذ وفق إجراء معين وبعد الموت اليقيني وتوضع مكانه مادة شفافة بما لا يؤدي إلى تشوه الجثة".

وأضاف أن توقف هذه العمليات أدى إلى وجود قائمة انتظار طويلة ما دفع إلى استيراد الجزء السطحي من القرنية، مشيرا إلى أن العملية تكلف من 15 إلى 20 ألف جنيه (من 830 إلى 1200 دولار تقريبا). 

وأضاف أن الجدل الدائر فرصة لدراسة المسألة من جديد وإعادة النظر في كيفية تفعيل القانون.

دار الافتاء تحسم الجدل حو صيام رمضان
دار الافتاء تحسم الجدل حو صيام رمضان

خلال الأيام الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خبراً منسوبا لدار الإفتاء المصرية تجيز فيه "عدم صيام شهر رمضان هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد".

هذه المنشورات أدى الى بلبلة كبيرة فرضت نفسها على برامج التلفزة في مصر حيث أطل  الدكتور عبد الهادي مصباح أستاذ المناعة، في مقابلة مع محططة محلية وقال: "إن الله أعطى رخصة، وإن الله يحب أن تأتي رخصه. كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والمجموعات الأكثر تعرضاً للإصابة بهذا المرض، يفضَّل أن يفطروا، لأن في الصيام يحدث جفاف، والجفاف يعطي للفيروس فرصة لممارسة قوته علينا، كما أن الجفاف يبطئ من الدورة الدموية التي تنقل الخلايا المناعية التي تدافع عن الجسم. لكن بالنسبة للناس العادية، فهذا حسب قدرتها، وكل فرد يقيّم هو مدى قدرته على الصيام".

وكذلك من بين الآراء، الفتوى التي أصدرها مصطفى راشد مفتي أوستراليا ونيوزيلندا، وقال فيها: "إن الشخص الصائم في زمن كورونا لا يختلف كثيراً عن المريض والمسافر الذي يجوز له أن يفطر ويقضي بعد زوال السبب. أما الناس العادية فمن المستحب أن تفطر للحفاظ على مناعتها".

وأثارت هذه المنشورات والتصريحات جدلاً واسعاً داخل مصر وخارجها، مما دفع دار الإفتاء إلى الرد على هذه المنشورات في بيان على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
 

 

وأكدت أنها لم تصدر أي فتوى متعلقة بصوم رمضان هذا العام، وأن ما يشاع على صفحات مواقع التواصل غير صحيح.

وأما بالنسبة لسؤال هل يجوز عدم صيام شهر رمضان هذا العام، قالت دار الإفتاء إن الأمر سابقًا لأوانه، وإنه لا يجوز للمسلم أن يفطر رمضان إلا إذا قرر الأطباء وثبت علميا أن الصيام سيجعله عرضة للمرض أو الموت، مشيرة إلى أنه هذا لم يثبت علميا حتى هذه اللحظة.

من جانبه، قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: "إذا كنت خائف وقلقا من صيام رمضان بسبب كورونا، فمن الممكن أن تفطر".

وأشار إلى أن الطبيب إذا قال أن الصيام لن يتسبب في الإصابة بفيروس كورونا، فيمكن للإنسان أن يشعر ويحدد هل هو قادر على الصيام أم لا.

يذكر أنه مع تفشي فيروس كورونا في مصر أعلنت الحكومة فرض الحظر الجزئي من الساعة 7 مساء حتى الساعة 6 صباحاً، وإغلاق المدارس ودور العبادة.