مظاهرة مناهضة للحكومة خلال الثورة المصرية
مظاهرة مناهضة للحكومة خلال الثورة المصرية

مصطفى هاشم/ خاص لـ"موقع الحرة"

في الأول من تموز/يوليو، أقدمت المصرية أميرة محمد (20 عاما) على الانتحار قفزا أمام المترو بمحطة مار جرجس، بعد أن كانت تمر بحالة نفسية سيئة لكثرة المشاكل اليومية مع أشقائها وضيق الحال وعدم قدرة والدها على تحمل كافة متطلباتها، حسب تحريات الشرطة.

بعد 10 أيام من هذه الواقعة، انتشل أهالي إحدى قرى محافظة المنيا، جثة شاب من ترعة الإبراهيمية انتحر بإلقاء نفسه في المجرى المائي لفشله في الحصول على فرصة عمل.

تكررت بعد ذلك حالات الانتحار لأسباب اقتصادية في مصر خلال تموز/يوليو الماضي.

15 حالة في شهر واحد

حسب تقرير صادر عن برنامج حرية تعبير العمال والحركات اﻻجتماعية بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بلغت حالات الانتحار بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية  15 حالة في شهر تموز/يوليو، من بينها 13 حالة لقى أصحابها مصرعهم بالفعل.

ويوضح محمد عبد السلام مدير البرنامج لـ"موقع الحرة" أن التقرير يعتمد على الحالات التي تنتحر بسبب ظروف مثل المرور ضائقة مالية، العجز عن الإنفاق على الأسرة.

 

طرق الاحتجاجات الاجتماعية والمهنية خلال شهر يوليو- الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

​​ويبلغ الحد الأدنى للرواتب الشهرية في مصر 1200 جنيه (67 دولارا)  شهريا، فيما يبلغ متوسط دخل الأسرة المصرية سنويا 44.2 ألف جنيه (2510 دولارات)، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

عدد متزايد

حالات الانتحار على خلفية الظروف الاقتصادية يبدو أنها تشهد تزايدا، إذ بلغت في شهر حزيران/يونيو ثمانية حالات، وفي شهر آيار/مايو 10 حالات. 

وأشار عبد السلام إلى أن البرنامج يستبعد الانتحار الذي تتسبب فيه أمراض نفسية، "رغم أن كثيرا من محاضر الشرطة تسجل أن أمراضا نفسية أدت إلى انتحار الحالة بينما يكون أحيانا السبب الحقيقي هو سوء الأحوال المادية".

​​"دليل على تفاقم الظروف الاقتصادية"

ويرى مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد أن تزايد حالات الانتحار "أتى بعد صدمة الزيادات المتلاحقة لأسعار المواد البترولية والغاز والكهرباء وما ترتب عليها من زيادات في كافة أسعار السلع والخدمات، وعجز العديد من الفئات الاجتماعية عن استيعاب آثار تلك الزيادات في ظل وضع اقتصادي مترد بالأساس".

وأشار إلى أن ذلك "دليل على تفاقم الظروف الاقتصادية التي يعيش فيها المواطن المصري، وتكذيب لوهم التقدم والإصلاح الذي تدعمه الحكومة".

وقفز التضخم السنوي في المدن إلى 14.4 في المئة في حزيران/ يونيو من 11.4 في المئة في أيار/ مايو.

وتطبق مصر حاليا برنامج للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع البنك الدولي يتضمن عدة إجراءات اقتصادية لتخفيف أعباء الحكومة من بينها رفع الدعم عن الوقود.

من جانبه يستنكر عضو مجلس النواب فايز بركات انتحار بعض الناس بسبب الظروف الاقتصادية قائلا: "لا أصدق أن الناس تنتحر بسبب الكل والشرب.. الموضوع أبسط من ذلك بكثير".

ويضيف بركات في حديث لـ"موقع الحرة" أن الحالة الاقتصادية "ليست صفرا في المائة كما يشاع، ولكن يتم حاليا معالجة قصور سنين طويلة لم يتم فيها الإصلاح".

وكان الرئيس المصري أشار سابقا إلى أن الحكومة لا تملك عصا سحرية لحل المشاكل الاقتصادية التي يعيش فيها المجتمع المصري.

المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية يقول إن الإجراء يهدف إلى منع تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية يقول إن الإجراء يهدف إلى منع تفشي فيروس كورونا

أفاد مراسل قناة الحرة في القاهرة نقلا عن المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية خالد مجاهد، السبت، أن السلطات اتخذت قرارا بوضع عشر مدن كاملة في العديد من المحافظات المصرية  تحت الحجر الصحي الإلزامي بسبب ظهور بؤر إصابة بفيروس كورونا المستجد بها.

ويهدف الإجراء ، بحسب المتحدث، إلى منع تفشي الفيروس وانتقاله لأماكن أخرى.

 ولم يحدد مجاهد أسماء هذه المدن المصابة .

وكان المسؤول قد أعلن في وقت سابق السبت تسجيل 40 حالة جديدة جديدة لمواطن أردني و39 مصريا، وست حالات وفاة، بينهم  إيطالي يبلغ من العمر 73 عاما، وخمسة مصريين تتراوح أعمارهم بين 57 و78 عاما.

وأشار إلى أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى السبت هو 576 حالة من ضمنهم 121 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، وأعلن 36 وفاة جراء المرض.