سعى السيسي إلى مضاعفة عمليات مكافحة المخدرات وقمع تهريب الأسلحة في مناطق شمال سيناء
سعى السيسي إلى مضاعفة عمليات مكافحة المخدرات وقمع تهريب الأسلحة في مناطق شمال سيناء

كشفت مراجعة لوزارة الخارجية الأميركية حصلت عليها مجلة فورين بوليسي أن الولايات المتحدة تفتقر  إلى آلية لمراقبة استخدام مصر للأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة في شبه جزيرة سيناء.

وقالت المجلة في تقرير نشرته الثلاثاء، إن هذه "نقطة مغلقة" يخشى الكونغرس أن تحد من قدرة إدارة ترامب على التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الحرب الجارية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقالت وزارة الخارجية إن مصر لم تمنح القوات الأميركية المتمركزة في سيناء سوى إمكانية غير منتظمة لرصد مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، وأن القاهرة بدأت مؤخراً في شراء الأسلحة الروسية والفرنسية بأعداد أكبر، مما يحد من الظهور الأميركي.

وقال التقرير "نتيجة لذلك ، من الصعب جدا تحديد ما إذا كانت مواد الدفاع الأميركية الأصل قد استخدمت في عملية أو مناورة معينة"، وأضاف أن القوات الأميركية ليس لديها منفذ ثابت على الأرض إلى سيناء.

وتفتقر الحكومة الأميركية بشكل عام إلى معلومات كافية لربط معدات أميركية المنشأ مباشرة بانتهاكات لحقوق الإنسان الدولية أو القانون الإنساني الدولي من قبل قوات الأمن المصرية".

ووضع مصر منذ فترة طويلة كثاني أكبر متلق للمساعدات الأمنية الأميركية تعرض لانتقادات من الكونغرس الأميركي في السنوات الأخيرة، الأمر الذي حث إدارتي أوباما وترامب على الضغط على مصر بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان في سيناء، واحتجاز المواطنين الأميركيين، وقانون يقيد أنشطة المنظمات غير الحكومية.

وجد تقييم لوزارة الخارجية الأميركية صدر العام الماضي أن الحكومة المصرية "ارتكبت عمليات قتل تعسفية أو غير قانونية"، وأحيانا من دون عقاب، حيث سعى السيسي إلى مضاعفة عمليات مكافحة المخدرات وقمع تهريب الأسلحة في مناطق شمال سيناء المتاخمة لقطاع غزة.

وفي 2019، قالت هيومن رايتس ووتش إنها وثقت 20 حالة قتل خارج نطاق القضاء لمحتجزين في شمال سيناء في السنوات الأخيرة.

وقال أحد مساعدي السناتور الديمقراطي باتريك ليهي، الذي احتجز 105 ملايين دولار من المساعدات العسكرية الأميركية لمصر منذ عام 2018، إن النتائج المستخلصة من التقرير تظهر أن حملة مكافحة الإرهاب في القاهرة فاشلة وأن الإدارة الأميركية لديها قدرة ضئيلة على التحقق ما إذا كانت الأسلحة التي تقدمها وزارة الخارجية والدفاع تتسبب في وفيات مدنيين، وهو انتهاك محتمل للقانون الأميركي.

وقالت وزارة الخارجية في التقرير إن مصر لا تزال "بشكل عام" ممتثلة للبرامج الأميركية التي تتبع استخدام المعدات العسكرية الأميركية.

وعلى الرغم من وجود وحدة استخبارات متعددة الجنسيات مقرها في سيناء - ما يسمى بالقوات المتعددة الجنسيات والمراقبين - مكلفة بإنفاذ معاهدة السلام التي مضى عليها أربعة عقود، إلا أنها محدودة بسبب الاختناقات اللوجستية التي وضعتها القوات المصرية، وفقا لمسؤول عسكري خدم في المنطقة سابقا.

وفرضت الحكومة المصرية قيودا على سفر المدنيين الذين يعيشون في شمال سيناء، ولم تسمح برحلات إعلامية إلى المنطقة منذ عام 2018، حسبما ذكرت وزارة الخارجية في مراجعة سنوية لحقوق الإنسان صدرت العام الماضي.

ويعتقد بعض الخبراء أن عودة الصحفيين والمراقبين المستقلين، من شأنها أن توفر رادعا للعنف أكبر من تعزيز القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين.

وقالت أليسون ماكمانوس، وهي زميلة أولى في مركز السياسة العالمية، وهو مركز أبحاث في واشنطن يركز على علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي، "القضية الحقيقية هي أننا لا نستطيع الحصول على أي مراقبين مستقلين هناك. "لا توجد صحافة".

وقد ضغط بعض المشرعين على إدارة ترامب لتقليص 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية السنوية للقاهرة، مشيرين إلى سجل السيسي الضعيف في مجال حقوق الإنسان.