جانب من مثلث ماسبيرو
جانب من مثلث ماسبيرو

"لم يكن ينبغي هدمه، كان ينبغي تجديده"، هكذا يعلق أحمد السيد (متقاعد يبلغ من العمر 63 عاما) على هدم المعلم المعماري التاريخي الفريد الذي كان يسكنه منذ أشهر في منطقة ماسبيرو في قلب القاهرة.

بدا السيد حزينا على المبنى الذي كان يعيش فيه معظم حياته، والذي كان مسجلا لدى وزارة الثقافة، قبل أن تنقله السلطات من منطقة مثلث ماسبيرو التي يوجد بها مقر وزارة الخارجية ومبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي، إلى شقة صغيرة على أطراف القاهرة.

​​والمثلث جزء من المدينة الحديثة التي شيدها الخديوي إسماعيل في القرن التاسع عشر، والتي صممت لكي تكون (باريس على ضفاف النيل)، مع شوارع واسعة وفن معماري على الطراز الأوروبي، لكن تم إهمالها في العقود الأخيرة في ظل محاولات الحكومة تهجير السكان لإقامة مشاريع، حيث تحوز المنطقة على اهتمام المطورين ورجال الأعمال.

​​وأمضت السلطات سنوات لإقناع السكان وأصحاب المتاجر بمغادرة المنطقة مقابل الحصول على تعويضات أو شقق مؤقتة في أماكن أخرى، ووعود بالعودة إلى الحي بمجرد بناء مساكن حديثة، ويقول السكان إنهم لم يحصلو على تعويضات مناسبة.     

ومن بين 4500 عائلة نزحت بسبب عمليات الهدم، سيعود حوالي 900 عائلة فقط للعيش في شقق بمثلث ماسبيرو بجوار أبراج سكنية وتجارية شاهقة.

و​إعادة تطوير المنطقة جزء من جهد أكبر لتطوير القاهرة، التي يقطنها 20 مليون نسمة، في الوقت الذي يتم فيه بناء عاصمة إدارية جديدة في الصحراء على بعد 45 كيلومترا نحو الشرق.

وتقول الحكومة إن ثمة حاجة إلى مثل هذه المشروعات للحد من الاكتظاظ السكاني، والازدحام المروري، والتلوث الذي ابتليت به المدينة لفترة طويلة.

لكن منتقدين يقولون إن المصريين الفقراء والطبقة الوسطى يتعرضون لحملات تخويف من رجال أعمال لهم علاقات قوية بالحكومة.

​ووضعت الحكومة صوب عينيها على جزيرتين في النيل تعدان موطنا لأحياء فقيرة ومجتمعات زراعية، على أمل تحويلهما إلى مساكن فاخرة ومناطق تجارية. تصادمت الشرطة التي تنفذ إشعارات الطرد بشكل متكرر مع السكان.

اقرأ أيضا: مصر.. ماذا ينتظر جزيرة الوراق؟

المدونة الكويتية ريم الشمري تطالب بترحيل الجالية المصرية من بلادها
المدونة الكويتية ريم الشمري تطالب بترحيل الجالية المصرية من بلادها

ما زال الخلاف المصري-الكويتي مشتعلا، وكان آخر فصوله فيديو لمدونة كويتية تدعى ريم الشمري، أثار غضب المصريين على مواقع التواصل.

ونشرت الشمري فيديو تقول فيه إنها لا تريد الجالية المصرية في الكويت، محملة مسؤولية وجودهم الكثيف في بلادها لبعض نواب مجلس الأمة الكويتي.

وقالت الشمري في معرض ردها على أحد المصريين ساوى نفسه بالمواطن الكويتي، "الكويت للكويتيين، وليست للمصريين، أنتم مجرد ناس مأجورة، نحن نعطيكم راتب لخدمتنا".

وتابعت الشمري قائلة "لماذا لا تفهمون، أنتم مجرد ناس مأجورة فقط لا غير، بيننا وبينكم عقود، تخدموننا ثم ترحلون، أنت لست شريكي في الوطن، لا تصدق نفسك".

ووضعت الشمري باللائمة على البرلمانيين الكويتيين، حيث قالت "ألوم على هذه المجالس، وعلى حكومتي، وعلى النواب الذي يشعرون المصريين أنهم شركائي في الوطن".

وتابعت الشمري في الفيديو "الكويت للكويتيين، وليس للمصريين ولا لأي وافد، أنتم مجرد ناس تشتغل عندنا، تشتغل لخدمتنا، أنت تأتي تشتغل وتأخذ راتب، أنت لست شريكي في الوطن، افهم"

واختتمت الشمري الفيديو بقولها "نحن لا نريد الجالية المصرية، لأنها أسوأ جالية، لا أقول كلهم إنما ٩٠ بالمئة منهم (سيئين)، ويعتبرون أنفسهم شركاء في الوطن، اتخسون!".

من جانبهم، أعرب مغردون كويتيون وعرب، عن غضبهم إزاء فيديو الشمري الذي وصفه البعض بخطاب الكراهية.

الإعلامي الكويتي صلاح الساير، كان أحد الكويتيين الذين أعربوا عن غضبهم تجاخ فيديو الشمري، مطالبا بمحاسبتها ووصف الفيديو بـ"المقزز".

أما المغرد الكويتي محمد الظفيري، فقد نشر فيديو عبر صفحته، يقول إن الشمري لا تمثل إلا نفسها، ولا تعبر عن شعب الكويت الذي يحترم الوافدين المصريين وباقي الجنسيات.

يذكر أن نواب بمجلس الأمة الكويتي قد تقدموا باقتراح قانون لمجلس الأمة يهدف لتنظيم دخول الأجانب إلى البلاد وضمان عدم تأثيرهم على التركيبة السكانية في الدولة الخليجية.

وتضمن المقترح الجديد، وفقا لصحيفة "الرأي"، وضع نسبة مئوية معينة لكل جالية قياسا بعدد سكان الكويت، على سبيل المثال كانت حصة الهنود 15 في المئة والمصريين 10 في المئة.

وهذ المقترح يعني في حال تطبيقه ترحيل نحو نصف مليون مصري و844 ألف هندي، بالإضافة لمئات الآلاف من الفلبين وباكستان ودول آسيوية أخرى.

وكان مغردون كويتيون قد أطلقوا #طرد_المصريين_من_الكويت، والذي طالبوا فيه بإبدال العمالة المصرية بجنسية أخرى، خاصة من أبناء البلد.

وقد تعالت أصوات برلمانيين وسياسيين كويتيين منذ فترة مطالبين الحكومتين الكويتية والمصرية، إنهاء أزمة العمالة المصرية غير القانونية العالقة في مراكز إيواء العمالة بالكويت، بعدما نظموا مظاهرات من أجل العودة إلى وطنهم.