اللبنانية منى المذبوح في مقطع فيديو بث على وسائل التواصل الاجتماعي
اللبنانية منى المذبوح

قررت محكمة استئناف في القاهرة الأحد إنهاء حبس اللبنانية منى المذبوح التي حكم عليها بالسجن 8 سنوات في تموز/يوليو بتهمة الإساءة إلى الشعب المصري في فيديو على فيسبوك.

وقبلت المحكمة الطعن المقدم من منى المذبوح وتخفيف الحكم إلى الحبس سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ، ما يعني إطلاق سراحها.

وكانت محكمة جنح مصر الجديدة قررت في 7 تموز/يوليو الماضي حبس منى المذبوح ثماني سنوات.

وأوقفت السلطات المصرية المذبوح نهاية آيار/مايو الماضي وقررت حبسها احتياطيا واحالتها إلى المحاكمة "لإذاعتها عمدا إشاعات كاذبة من شأنها المساس بالمجتمع، والتعدي على الأديان فضلا عن صناعة وعرض محتوى خادش للحياء العام عبر صفحتها بموقع فيسبوك"، بحسب ما قالت النيابة العامة.

ونشرت المذبوح في ايار/مايو الماضي مقطع فيديو على حسابها على فيسبوك تم تداوله على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، تتهم فيه المصريين بالتحرش الجنسي والنصب والسرقة، وذلك بسبب مواقف شخصية تقول إنها تعرضت لها في مصر.

لوبا الحلو واحدة من 6 نساء تدربن الأسود في مصر
لوبا الحلو واحدة من 6 نساء تدربن الأسود في مصر | Source: loba elhelw

تحتل مصر المرتبة 134 من أصل 153 في الفجوة بين الجنسين في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي، ولكن في مهنة ترويض الأسود فإن الكفة ترجح لصالح النساء.

وتسيطر ست نساء على مهنة ترويض الأسود في البلاد، حيث وجدن أن صراعهن من أجل المساواة لن يكتمل إلا بأخذه إلى مستوى آخر من التحدي، حيث لا تشكل النساء سوى 25 في المئة من القوى العاملة في البلاد، وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

ولطالما نظر المصريون منذ زمن الفراعنة للأسود على أنها رمز الهيبة والسلطة، وأكبر شاهد على ذلك تمثال أبو الهول الذي يحرس أهرامات الجيزة، حيث يمتاز برأس إنسان على جسد أسد.

لوبا الحلو، إحدى هؤلاء النساء، تسارع يوميا لتحضير الطعام لأبنائها الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وثماني سنوات، قبل أن تذهب إلى عملها في السيرك حيث تقدم عرضا يتضمن التعامل مع الأسود والنمور.

Posted by Loba Elhelw on Wednesday, November 15, 2017

وتقول الحلو إنها تطعم الأسود بنفسها ويتعاملون معها وكأنها أمهم، وهي أصلا من عائلة لطالما كانت تتعامل مع الأسود، فجدتها كانت أول امرأة عربية مروضة للأسود، وجدها أيضا كان نجما في ترويض الأسود، ووالدها إبراهيم كان نجم السيرك الوطني المصري الذي كانت تديره الدولة في الثمانينيات.

وتشير إلى أنها تحث الأسود على طاعتها من خلال تقديم المحبة والطعام لهم، ولكنها تضطر إلى توبيخهم أحيانا، ولا تؤذيهم وعلاقتهها معهم قائمة على الاحترام والمحبة، ولكنها لا تخلو من المخاطر الحقيقة إذ أن جدها محمد الحلو كان قد تعرض للموت في نهاية عرض له في 1972.

والدها كان قد تزوج ثلاث مرات، ولديه سبع بنات، ولم يكن لديه أبناء، فنقل مهاراته وشغفه إلى بناته، حيث تبعته لوبا (38 عاما) وشقيقتها أوسا (35 عاما)، وكانت اثنتين من بنات عمومتها تعملان بمهنة ترويض الأسود أيضا.

ووفقا لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لم يعتد المصريون في العهد الحديث على رؤية امرأة مسؤولة، حيث تشغل قرابة 7 في المئة فقط من النساء الأدوار الإدارية العليا.

وشأنها شأن جميع الفعاليات الترفيهية الأخرى فقد تم إغلاق السيرك والعروض التي تقدمها لوبا وأختها أوسا بهدف وقف انتشار فيروس كورونا المستجد في مصر، ما دفعهم إلى أخذ الأسود والنمور بعيدا عن المدينة إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها.