هشام عشماوي
هشام عشماوي

"موقع الحرة" / كريم مجدي

من ضابط صاعقة نابغة إلى أحد أخطر الإرهابيين على الإطلاق، كان هشام عشماوي أو "أبو عمر المهاجر" أحد أكثر الشخصيات غموضا في مصر خلال الأعوام الأخيرة.

وكان المتحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" قد أعلن أن قواته أوقفت عشماوي في مدينة درنة.

ووجد الجيش الليبي عشماوي مرتديا حزاما ناسفا عندما تم القبض عليه هو وزوجة وأبناء قيادي آخر يدعى محمد رفاعي سرور تم تصفيته على يد قوات ليبية في حزيران/يونيو الماضي.

​​تورط عشماوي في عمليات إرهابية عدة خلال السنوات الأخيرة، كان أهمها اغتيال النائب العام السابق هشام بركات في 2015، وحادث الواحات في 2017 الذي أسفر عن مقتل 16 على أقل تقدير، بالإضافة إلى محاولة اغتيال وزير الداخلية في 2013.

وكانت محكمة جنايات غرب القاهرة العسكرية، قد حكمت غيابيًا بإعدام هشام عشماوي و13 مسلحا في اتهامهم بالمشاركة في هجوم كمين واحة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد عام 2014، الذي أسفر عن استشهاد 28 ضابطا ومجندا.

من هو عشماوي؟

بدأت رحلة عشماوي مع انضمامه للكلية الحربية في 1996 عندما كان عمره 18 عاما، ليثبت تفوقا ونباهة مقارنة ببقية الطلاب.

انضم عشماوي بعد التخرج إلى سلاح المشاة ثم الصاعقة، ليثبت تميزا عسكريا شابه بعض السلوكيات الدينية المتشددة التي دفعت أجهزة الاستخبارات لمراقبته.

وجذب عشماوي أنظار من حوله عندما وقع مشادة بينه وبين خطيب مسجد في معسكر تدريبي، بعدما أخطأ الإمام في ترتيل القرآن، ما جعل الكثير من الشبهات تحوم حول عشماوي.

ورأى البعض عشماوي يوزع كتيبات جهادية على عسكريين آخرين.

وبعد أربع سنوات من التحاقه بالجيش، نقل عشماوي إلى أعمال إدارية بعد ملاحظة تحدثه عن السياسة والدين. وحوكم عسكريا عندما شوهد يجتمع بعدد من المجندين ويحدثهم عن الدين ويحرضهم على عدم الانصياع لأوامر القيادات.

هشام عشماوي بالبدلة العسكرية

​​​نقطة التحول

ويقول أقارب لعشماوي إن نقطة التحول كانت في 2006 حين اعتقل صديق له وتوفي في الحجز بعد تعرضه للتعذيب، بعدها لاحظوا عنده تحولا معنويا حادا.

وفي 2007، قررت المحكمة العسكرية طرد عشماوي من الجيش. عمل بعدها بالتجارة لفترة في القاهرة، وكان يجتمع مع ضباط سابقين بالجيش في مسجد في العقار الذي يقطنه والده.

وفي 2012، انضم عشماوي لجماعة أنصار المقدس ليقود خلية مختصة بتدريب أعضاء التنظيم على الأعمال القتالية مستغلا خبرته العسكرية، حسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين أمنيين.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2014، أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس التي ينتمي إليها عشماوي البيعة لتنظيم داعش. لكن عشماوي رفض مبايعة داعش وكون مجموعة "المرابطون" التي عرفت بموالاة تنظيم القاعدة في ليبيا.

بعد هجوم الواحات الذي قاده في تشرين الأول/أكتوبر 2017، توجه عشماوي إلى ليبيا مستغلا حالة الفوضى التي تسود البلاد منذ سقوط معمر القذافي.

رفع ناشط دعوة قضائية ضد حازم الببلاوي رئيس وزراء مصر في أميركا بتهمة التعذيب
رفع ناشط دعوة قضائية ضد حازم الببلاوي رئيس وزراء مصر في أميركا بتهمة التعذيب

بعد اعتقاله عام 2013 لتوثيقه أعنف حملة قمع ضد متظاهرين في تاريخ مصر الحديث، أودع محمد سلطان في سجن سيء السمعة، حيث قال إنه تعرض للتعذيب الوحشي على مدار 21 شهرًا.
  
لم يظن سلطان قط أنه سيحصل على فرصة للرد، ناهيك عن كونه على قيد الحياة، لكن أمس الاثنين، استخدم سلطان – الذي يحمل الجنسية الأميركية ويبلغ من العمر 32 عاما ويعيش الآن في ولاية فيرجينيا - قانونًا اتحاديًا لاتهام رئيس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفقاً لوكالة أسوشيتيد برس.
  
يسمح قانون "حماية ضحايا التعذيب" عام 1991 لضحايا التعذيب وعمليات القتل خارج نطاق القضاء - التي يرتكبها مسؤولون أجانب في الخارج - بالتماس العدالة أمام المحاكم الأميركية.
  
وهذه أول قضية من نوعها ضد مسؤول مصري، وأصبح من الممكن معاقبة الببلاوي خاصة وأنه يعيش الآن على بعد أميال فقط من سلطان، في واشنطن، حيث يشغل منصب المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي.
  
قال سلطان: "لقد أفلت بفعلته تماما، ويسير بحرية في وسط المدينة. أريد فقط تحقيق بعض العدالة، واستعادة الكرامة التي جُردت مني".
    
في صيف عام 2013، بعد إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي، فضت قوات الأمن اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة مما أسفر عن موت المئات.
  
أصيب سلطان، الذي تعلم بولاية أوهايو وهو نجل عصام سلطان، عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، في ذراعه أثناء عمله كمراسل لقناة إخبارية غربية في ميدان رابعة العدوية، وألقت قوات الأمن القبض عليه.
  
وفي محاكمة جماعية، أدانتها جماعات حقوقية على نطاق واسع، حُكم على سلطان بالسجن مدى الحياة بتهمة نشر "أخبار كاذبة" لتشويه صورة مصر.
  
وأكد سلطان أنه تحمل عذابًا لا يوصف بإشراف من الببلاوي وضباط بارزين آخرين، يقول وأنه حُرم من الرعاية الطبية بعد إصابته برصاصة، وضُرب حتى فقد الوعي، واحتُجز في حبس انفرادي، وأُرغم على الاستماع إلى أصوات تعذيب والده في زنزانة مجاورة.

وفقد نحو 72 كيلوغراما من وزنه على مدار 16 شهرًا من الإضراب عن الطعام احتجاجًا على سجنه غير العادل.