الفنان الراحل حسن كامي
الفنان الراحل حسن كامي

بعد رحيل زوجته نجوى التي جمعته بها قصة حب عميقة عام 2012، انسحب الفنان حسن كامي من الحياة الفنية ليجلس مكان زوجته في المكان الذي اعتادت عليه في مكتبتهما التي تحوي آلاف الكتب القديمة والتاريخية في وسط القاهرة.

الفنان حسن كامي وزوجته نجوى

​​​​يجلس كامي مكان زوجته نجوى وخلفه صورتها، ليرسل إليها رسالة كل يوم على فيسبوك يتذكرها ويذكرها بالحب الذي دام لأكثر من 40 عاما، بعد رحلة كفاح من أجل الزواج بسبب معارضة أسرتها المسيحية.

حسن كامي يجلس مكان زوجته نجوى وخلفه صورتها حيث كانت تدير مكتبتهما في وسط القاهرة

​​

صورة لنجوى زوجة حسن كامي وهي في المكتبة

​​

 

صورة من داخل مكتبة لوينتاليست (المستشرق) التي يمتلكها حسن كامي

​​​​وبعد ست سنوات من فراق الزوجة، رحل حسن كامي عن عالمنا الذي لم يترك فيه أولادا حيث سبقه ابنه الوحيد شريف في حادث سير، لكن كامي ترك خلفه إرثا كبيرا من الأعمال الفنية المختلفة.

الراحلان نجوى زوجة حسن كامي ونجله شريف

​​

​​أعماله الفنية

قدمه للمسرح الفنان الراحل محمد نوح ليعمل في مسرحية "انقلاب" وتلاها عده أعمال منها "دلع الهوانم"، و"لا مؤاخذة يا منعم".

بعدها انطلق كامي فى عالم الدراما وشارك في مجموعة من الأعمال الدرامية الشهيرة فاقت السبعين مسلسلا تلفزيونيا منها "أنا وأنت وبابا في المشمش"، و"صاحب الحب"، "قشتمر"، "العراف"، "الخواجة عبد القادر"، "المك فاروق"، "دمي ودموعي وابتسامتي".

وشارك حسن كامي في أكثر من 33 فيلما سينمائيا منها "كونشرتو في درب سعادة"، و"ناصر 56"، و"رأفت الهجان"، و"قليل من الحب كثير من العنف"، و"دموع صاحبة الجلالة"، و"الحب والرعب"، "يا مهلبية يا"، و"سمع هس"، و"فلاح في الكونغرس"، و"بوبوس"، و"زكي شان". 

وإضافة إلى أعماله السينمائية والدرامية والمسرحية، أدى دور البطولة يما يزيد على 270 أوبرا عالمية في مختلف الدول منها إيطاليا، والاتحاد السوفيتي، وبولندا، فرنسا، الولايات المتحدة، واليابان، وكوريا، والدنمارك.

​​وحصل على العديد من الجوائز العالمية وشهادات التقدير ومنها الجائزة الثالثة العالمية في الغناء الأوبرالي من إيطاليا 1969، الجائزة الرابعة العالمية 1973، الجائزة السادسة من اليابان 1976، شهادة التقدير من السياحة والطيران المدني 1976، الميدالية الذهبية، الجائزة الأولى في مهرجان موسيقى الألعاب الأولمبية بسول بكوريا الجنوبية 1988.

​​كان حسن كامي محمد علي كامي أحد أحفاد محمد علي باشا، وولد في 21 تشرين أول/أكتوبر 1941، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، ودرس الغناء الأوبرالى بمعهد الكونسرفتوار إلى جانب دراسات عليا موسيقية يإيطاليا.

صورة لحسن كامي عندما كان صغيرا مع والدته وأخته نيجار- الصورة من حساب حسن كامي على فيسبوك

​​​​وبدأ حياته الفنية عام 1963 وعمل إلى جانب ذلك بمجال السياحة والطيران، مثل موظف حجز ومبيعات في شركة سياحة ثم مدير محطة طيران بمطار القاهرة ثم رئيس شركة سياحية ووكيلا عاما للخطوط الجوية الأميركية.

نعته وزارة الثقافة ودار الأوبرا التي قالت إن "الفنون الجادة فقدت أحد علاماتها البارزة، خاصة أنه كان يحمل قيما نبيلة ومعان سامية".

لوبا الحلو واحدة من 6 نساء تدربن الأسود في مصر
لوبا الحلو من بين 6 نساء مصريات يروضن الأسود | Source: loba elhelw

تحتل مصر المرتبة 134 من أصل 153 في الفجوة بين الجنسين في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي، ولكن في مهنة ترويض الأسود فإن الكفة ترجح لصالح النساء.

وتسيطر ست نساء على مهنة ترويض الأسود في البلاد، حيث وجدن أن صراعهن من أجل المساواة لن يكتمل إلا بأخذه إلى مستوى آخر من التحدي، حيث لا تشكل النساء سوى 25 في المئة من القوى العاملة في البلاد، وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

ولطالما نظر المصريون منذ زمن الفراعنة للأسود على أنها رمز الهيبة والسلطة، وأكبر شاهد على ذلك تمثال أبو الهول الذي يحرس أهرامات الجيزة، حيث يمتاز برأس إنسان على جسد أسد.

لوبا الحلو، إحدى هؤلاء النساء، تسارع يوميا لتحضير الطعام لأبنائها الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وثماني سنوات، قبل أن تذهب إلى عملها في السيرك حيث تقدم عرضا يتضمن التعامل مع الأسود والنمور.

Posted by Loba Elhelw on Wednesday, November 15, 2017

وتقول الحلو إنها تطعم الأسود بنفسها ويتعاملون معها وكأنها أمهم، وهي أصلا من عائلة لطالما كانت تتعامل مع الأسود، فجدتها كانت أول امرأة عربية مروضة للأسود، وجدها أيضا كان نجما في ترويض الأسود، ووالدها إبراهيم كان نجم السيرك الوطني المصري الذي كانت تديره الدولة في الثمانينيات.

وتشير إلى أنها تحث الأسود على طاعتها من خلال تقديم المحبة والطعام لهم، ولكنها تضطر إلى توبيخهم أحيانا، ولا تؤذيهم وعلاقتهها معهم قائمة على الاحترام والمحبة، ولكنها لا تخلو من المخاطر الحقيقة إذ أن جدها محمد الحلو كان قد تعرض للموت في نهاية عرض له في 1972.

والدها كان قد تزوج ثلاث مرات، ولديه سبع بنات، ولم يكن لديه أبناء، فنقل مهاراته وشغفه إلى بناته، حيث تبعته لوبا (38 عاما) وشقيقتها أوسا (35 عاما)، وكانت اثنتين من بنات عمومتها تعملان بمهنة ترويض الأسود أيضا.

ووفقا لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لم يعتد المصريون في العهد الحديث على رؤية امرأة مسؤولة، حيث تشغل قرابة 7 في المئة فقط من النساء الأدوار الإدارية العليا.

وشأنها شأن جميع الفعاليات الترفيهية الأخرى فقد تم إغلاق السيرك والعروض التي تقدمها لوبا وأختها أوسا بهدف وقف انتشار فيروس كورونا المستجد في مصر، ما دفعهم إلى أخذ الأسود والنمور بعيدا عن المدينة إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها.