أمام مقر انتخابي في القاهرة أثناء الانتخابات الرئاسية 2018
أمام مقر انتخابي في القاهرة أثناء الانتخابات الرئاسية 2018

خاص بـ"موقع الحرة"

صلاحيات أو مهمات جديدة تضاف للقوات المسلحة لأول مرة في الدستور المصري، وفقا التعديلات التي تقدم بها155  نائبا معظمهم من ائتلاف الأغلبية المؤيد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي وافقت عليها اللجنة العامة بمجلس النواب بعد يومين فقط من تقديمها، وأصدرت تقريرها في 16 صفحة بتعديلات توسع صلاحيات الجيش والرئيس.

ويتألف مجلس النواب الذي يهيمن عليه أنصار السيسي، من 568 نائبا منتخبا و28 نائبا عينهم الرئيس.

ويوم الاثنين، رفض تكتل (25-30) المعارض المؤلف من 16 نائبا التعديلات واعتبرها "تعديا على مبدأ تداول السلطة وانتقاصا للضمانات" التي يتضمنها الدستور، حسب قوله.

ويرجح النائب هيثم الحريري عضو كتلة 25-30 وهي الأقلية المعارضة وصول التعديلات إلى مرحلة الاستفتاء الشعبي بعد أن يوافق عليها البرلمان. 

"لنا دور محدد داخل البرلمان، سنرفض تقرير الأمانة العامة في التصويت الذي سيجري في 17 شباط/ فبراير الجاري، وأعتقد سيوافق عليه، ثم سيحال إلى اللجنة التشريعية، وفي كل الأحوال الأغلبية ستمرر هذه التعديلات الدستورية وستذهب للاستفتاء"، يقول الحريري لـ"موقع الحرة":.

اقرأ أيضا: مصر.. لجنة برلمانية توافق على تعديلات دستورية

وكانت المادة 200 من دستور مصر الذي أقر عام 2014 تنص على أن "القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية. ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذي ينظمه القانون".

لكن التعديل الجديد يضيف إلى صلاحيات أو مسؤوليات القوات المسلحة: "صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد".​

فماذا يعني صون مدنية الدولة؟

"​​​​تركيا ما قبل 2007"

ويتابع النائب المعارض هيثم الحريري: "نحن كنواب نستشعر الحرج عندما نتحدث عن القوات المسلحة المصرية ودورها لكن هذه التعديلات تمنح الجيش حق التدخل في الحياة السياسية في أي لحظة، خاصة أن المادة بهذه الصياغة مطاطة".

وتدخلت القوات المسلحة أثناء انتفاضة 25 يناير 2011، ما أدى إلى تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ثم تدخل في 30 يونيو 2013 دعما للمظاهرات ضد حكم الإخوان وقام بعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن منصبه وحبسه.

 ويرى الحريري أن مصر "بهذا التعديل ستتحول إلى تركيا قبل 2007 عندما كان الجيش ينقلب على الحكم ويعزل الرئيس ويأتي برئيس جديد"، مطالبا بأن تظل مهمة الجيش فقط حماية أمن الحدود".

"منع اندلاع أي ثورة"

ويرى محمد زارع مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن للجيش دورا في الحياة السياسية منذ ثورة 1923 "لكن هذا التعديل سيعطي تدخله وتوسعه في التدخل شرعية".

وأوضح زارع في حديث لـ"موقع الحرة" أن هذه التعديلات إذا أقرت "ستتيح للرئيس استدعاء الجيش للتدخل في بعض الأمور مثل مظاهرات أو اعتصامات يرى أنها تخل بحريات الأفراد، أو يلجأ إليه لمواجهات أزمات سياسية أو اقتصادية داخلية، وهذا يعني أن الجيش يتدخل لمنع حدوث ثورة أخرى مثل 25 يناير على اعتبار أن الرئيس جاء بانتخابات ديمقراطية"، مشيرا إلى أن الجيش حينها سيكون ملزما دستوريا بتنفيذ أوامر الرئيس.

"مصر دولة مدنية"

وأثناء مناقشة قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز، وقف النائب سعيد طعيمة ليقول إن "الاستثمار الخارجي يهرب من الدول العسكرية والبوليسية"، فرد  عليه رئيس مجلس النواب علي عبد العال قائلا "الحمد لله، مصر لا دولة عسكرية ولا دولة بوليسية، نحن دولة مدنية طبقا لنص الدستور ودولة ديمقراطية فيها مجلس نواب".

​​ونقلت الصحف الرسمية عن علي عبد العال رئيس البرلمان قوله "ننطلق في هذا التعديل من أجل مصالح الدولة العليا ومصالح الشعب المصري". ورفض الاتهامات الموجهة للتعديلات بأنها "تنتقص من حريات الدستور أو تتعرض لمبدأ المساواة".

اقرأ أيضا: السيسي رئيسا بعد 2022؟ 

ولم تعلق مؤسسة الرئاسة أو وزارة الدفاع حتى الآن على التعديلات الدستورية المقترحة.

ملاحظة:

اتصلنا بأربعة نواب من ائتلاف الأغلبية في البرلمان "دعم مصر" للحصول على تعليق لكن ثلاثة منهم لم يردوا، ورفض رابعهم الحديث. 

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.