مصريات ينتحبن أثناء جانزة واحد من عناصر الشرطة التي قتلت في حادث الدرب الأحمر
مصريات ينتحبن أثناء جانزة واحد من عناصر الشرطة التي قتلت في حادث الدرب الأحمر

"لم يكن شكله يوحي بأنه حتى يفهم في السياسة"، قال أحد جيران الانتحاري الذي فجر نفسه في قلب القاهرة على مقربة من جامع الأزهر.

وبعيدا عن شمال سيناء التي تتركز فيها عمليات المتطرفين، قُتل الانتحاري وثلاثة من عناصر الشرطة كانوا يلاحقونه مساء الاثنين بانفجار عبوة ناسفة كانت بحوزته، في منطقة ذات كثافة سكانية كبيرة. 

وزارة الداخلية المصرية قالت أنها حددت "هوية الإرهابي"، وأنه يدعى الحسن عبد الله وكان يبلغ من العمر 37 عاما.

وأكدت العثور في منزله بمنطقة الدرب الأحمر، على عبوة ناسفة أخرى موصولة بجهاز توقيت وقامت بتفكيكها، فضلا عن كميات كبيرة من المتفجرات.

​​ولم يتوقع أحد من المنطقة أن يكون نجل الطبيب الذي كان مشهورا في الحارة قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية، حسب قولهم، إرهابيا أو أن يحدث في المنطقة عمل إرهابي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى كتابة هذا التقرير.

​​​​فمن هو الحسن عبدالله؟

كان جد الحسن عبدالله صاحب محل نحاس في منطقة الغورية بجوار منطقتي الأزهر والحسين بقلب القاهرة، ووالده كان طبيبا معروفا في المنطقة بين الناس ببابه المفتوح للفقراء.

وحسب أهالي المنطقة فقد هاجر والده إلى الولايات المتحدة الأميركية منذ أكثر من 20 عاما.

​​ولم يكن الحسن عبدالله يعيش في الحارة منذ سنوات طويلة، ولكنه عاد وظهر في بيت جده الذي كانت قد تركته الأسرة بعد موت الجد منذ نحو عام وعدة أشهر فقط.

كان الحسن عبدالله يبدو "وكأنه "ابن ناس" يحب الرياضة بالرغم أن هيئته لم تكن رياضية، ويرتدي ملابس مستوردة، يطيل شعره ويلفه بتوكة" حسب أحد جيرانه لصحيفة "المصري اليوم"، "فقد كان يخرج عادة من بيت جده بالدراجة الهوائية مرتديا حقيبة ظهر مثل الرياضيين لكنها كبيرة كالتي يستخدمها المسافرون".

وكانت قوات الأمن تبحث عن شخص ألقى عبوة بدائية لاستهداف قوة أمنية، أمام مسجد الاستقامة بالجيزة، عقب صلاة الجمعة في 15 شباط/ فبراير الجاري، ولكن الشرطة فككت القنبلة، و"تم رصد الحسن عبدالله (باعتباره صاحب القنبلة البدائية) ثم تحديد مكان تواجده في حارة الدرديري في منطقة الدرب الأحمر"، حسب بيان لوزارة الداخلية.

​​وقال صاحب محل صغير في الحارة حيث كان يسكن الانتحاري لـ"المصري اليوم" لكن لم يكن أحد يعرفه، ولم يكن يختلط بأحد، فقط يخرج من الحارة بالدراجة الهوائية ويرتدي حقيبة الظهر وعندما يشتري شيئا يضعه في الحقيبة"، مشيرا إلى أنه لم ير الشاب يدخل المسجد أبدا.

وقال "الغريب أن شكله لم يوح بأنه كان إرهابي ولا حتى كان يدخل يصلي ولا حتى وقف مع حد ينصحه بحاجه أو يتكلم معه في سياسة أو دين".

وأضاف "منذ نحو شهرين بدأ يرتدي كمامة طبية لكنني اعتقدت أنه يرتديها بسبب الشتاء أو حماية نفسه من التلوث أو الهواء البارد أثناء قيادته للدراجة الهوائية".  

وقالت وسائل إعلام مصرية نقلا عن مصادر أمنية إن الحسن عبدالله لديه شقيق يعيش في أفغانستان، وهو ما لم تؤكده مصادر مستقلة. 

رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس (يمين) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الوسط ورئيس قبرص (يسار)
لقاء في أكتوبر 2019 يجمع الرئيس المصري (وسط) مع رئيس وزراء اليونان (يمين) ورئيس قبرص

من جديد، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس رفضهما تدخل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما الاثنين. 

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي: "تم التوافق على رفض التدخل من قبل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، والذي لم يزد القضية إلا تعقيدا ولا يحقق سوى المنفعة الذاتية لتلك الأطراف علي حساب حقوق ومصلحة ليبيا وشعبها الشقيق وإرادته الحرة، مما يهدد أمن واستقرار منطقة الجوار الاقليمي الليبي بأسرها امتدادا لأوروبا". 

ودعا الطرفان إلى "تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال دعم المساعي الأممية ذات الصلة وكذا تنفيذ مخرجات عملية برلين لتسوية القضية". 

وتدعم مصر والإمارات وروسيا قوات ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" الموالية للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا والتي تشن هجوما منذ أبريل 2019 ضد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وتساندها تركيا. 

وحققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني مكاسب عسكرية خلال الأسابيع الماضية بالاستفادة من الحضور التركي المتنامي، لا سيما جويا.

وتشكل مصر جبهة موحدة مع اليونان وقبرص وفرنسا والإمارات ضد التدخل التركي في ليبيل لصالح حكومة الوفاق. 

وكانت مصر قد أعربت عن رفضها الكامل واستنكارها الشديد إعلان تركيا التدخل في الشأن الليبي لدعم حكومة الوفاق في طرابلس ضد قوات حفتر.